رسالة موجهة لخادم الحرمين الشريفين

طال أمد الحديث السلبي والهمز واللمز بمؤسساتنا الخيرية السعودية العاملة في الخارج

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  ,,

خادم الحرمين: طال أمد الحديث السلبي والهمز واللمز بمؤسساتنا الخيرية السعودية العاملة في الخارج, وذلك بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001م , وأشاعت القوى الصهيونية والأصوات المغرضة عنها وعن العاملين فيها  ما لا يليق بدولتنا وبمؤسساتنا الوطنية ورجالها المخلصين اللذين كانوا سفراء بلا سفارات في أنحاء العالم الإسلامي, ومضرب مثل لدول الجوار وغيرها, حينما كانت مؤسسات الوطن الخيرية بروادها منافساً في ساحات الإغاثات الدولية , وقد أصبحت موضع حسد من القوى المعادية , وذلك بسبب عنصر المنافسة في الأمانة والأداء الإداري والنتائج باعترافات وشهادات معلومة من الباحثين وأنصار الحقيقة من الغربيين.

خادم الحرمين: إن مشكلتنا مع العمل الخيري في الخارج ليست الدعاوى والمزاعم على مؤسساتنا الخيرية, أو على العاملين فيها, أو على حكومتنا ودولتنا, فقد انتهت تلك الدعاوى والمزاعم في ردهات المحاكم الأمريكية وغيرهاوذلك بسقوط معظم التهم وعدم ثبوتها, بل إلى عدم وجودها أصلاً كما هو معلوم لدى المحامين الدوليين والجهات المعنية , وإن مشكلتنا –مرة أخرى- ليست في توفير المال وعطائه للمنظمات الدولية أو للحكومات المعنية, فنحن –بحمد الله- دولة العطاء حكومة وشعباً, فالسعودية تصدرت قائمة أكبر الدول المانحة بمعوناتها الحكومية حسب تقرير الأمم المتحدة لعام 2010م , بل هي الأولى حسب إجمالي الناتج الوطني في التقرير نفسه.

خادم الحرمين: إن مشكلتنا ليس بما سبق بيانه, بل المشكلة الحقيقية والأزمة التي تتطلب حلاً عاجلاً هي غياب مؤسساتنا الخيرية الوطنية عن ميادين الساحات الدولية عشر سنوات مضت, مع تجميد لبعض حساباتها, وتوقف طالت مدته لجميع الحوالات الخيرية الخارجية, إن هذا (الغياب والتجميد والتوقف) أصبح عند الأعداء والحاسدين للدولة السعودية وشعبها, يؤكد أو يعزز بلسان الحال أو المقال: (إرهابيون إلى الأبد) ولسنا كذلك بحمد الله.

لقد تجاوزت معظم حكومات العالم بسيادتها وإرادة شعوبها هذه التحديات , وتصدت عملياً لتلك المزاعم بتواجدها الفعلي في الساحات العالمية للإغاثة بما فيها دول الجوار, ومقتضى ذلك أن يُفتَح للمواطن ولمصلحة الوطن هذا الملف بشفافية, ويقفل بوضوح في آن واحد, والأمل بالله أن نتجاوز بحكومتنا تبعات صناعة أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

خادم الحرمين: سيادتنا الوطنية غالية على كل مواطن في هذا البلد, فهم اللذين أثبتوا بتمثيلهم للوطن أنهم على مستوى الثقة في العمل الخيري في الداخل والخارج كل سنوات العمل الإغاثي الماضية, كما أن المواطن السعودي أثبت بمواقفه النبيلة أنه على مستوى المسؤولية قبل تحولات القوة الجديدة لصالح الشعوب وبَعْدَها, فلتكن إغاثتنا في الميادين بسواعد أبناء هذا الوطن دون وكالات أجنبية لا تمثل أمانة المواطن ولا قيم الوطن.  ولنحافظ على مكتسباتنا وعلاقاتنا مع الشعوب في الخارج, ونعزز بذلك الثقة بوطننا وأبنائه بإعادة دور مؤسسات الوطن لدورها السابق, لتتنافس مع الآخرين في الساحات الدولية, بشرف رسالة دولتنا وشراكة المواطن ومشاركته.

إنها رسالة اقتضاها الواجب الشرعي, والغيرة على الوطن اخترت لها منبرنا الوطني (إذاعة الرياض) دون سواه من المنابر الإعلامية الكثيرة, وكلي أمل أن يحملها عاجلاً وزير الإعلام الأستاذ العزيز الدكتور عبدالعزيز خوجه مكتوبة إلى خادم الحرمين, حفظ الله بلادنا من كل مكروه, ووفق الله ولاة أمرنا لما فيه خير البلاد والعباد, إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

وأختم بالتحية والسلام لجميع المخلصين في هذا الوطن المعطاء, وللقائمين على برنامج شهر الخير في إذاعة الرياض قائلاً: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,

 

محمد بن عبدالله السلومي

(24/9/1432هـ )

1
10079
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني