هيئة فيدرالية تنصح بإغلاق مدرسة سعودية في فرجينيا

ماكلين فرجينيا- أوصت هيئة فيدرالية بضرورة إغلاق مدرسة إسلامية خاصة تدعمها الحكومة السعودية حتى تتأكد الحكومة الأمريكية من أنها لا تقوم بالترويج للإسلام الراديكالي.

ففي تقرير صدر يوم الخميس الماضي، وجهت الهيئة الأمريكية للحرية الدينية الدولية انتقادات صريحة لما أسمته بغياب الحرية الدينية في المجتمع السعودي وتشجيع التطرف الديني في المدارس السعودية.

كما وجه نقد خاص إلى الأكاديمية الإسلامية السعودية، وهي مدرسة خاصة تخدم ما يقارب الألف طالب في التعليم الأساسي من الحضانة إلى الثانوية، من خلال مجمعين بمدينة فيرفاكس في ولاية فرجينيا الشمالية.

ويقول تقرير الهيئة أن الأكاديمية تستخدم منهجاً قريباً جداً من المنهج الدراسي المستخدم في المدارس السعودية، والذي ينتقدونه لتشجيعه على الكراهية والتعصب الديني ضد اليهود والمسيحيين والشيعة المسلمين.

ويقول التقرير "هنالك مخاوف كبيرة من أن ما يتم تدريسه في الأكاديمية الإسلامية السعودية يقوم بالتشجيع على التعصب الديني، وربما تكون له آثار عكسية على مصالح الولايات المتحدة".

ولا تتمتع هذه الهيئة، التي تم إنشاؤها بقرار من الكونغرس، بصلاحية تطبيق السياسات بنفسها، ولذلك تكتفي بتقديم التوصيات إلى الأجهزة الأخرى.

ولم توجه الهيئة انتقاداً محدداً إلى طريقة التدريس في الأكاديمية فيما عدا القلق من أنها تستخدم منهجاً يتطابق مع المنهج المعول به في المدارس السعودية.

وينصح التقرير وزارة الخارجية الأمريكية بالضغط على الحكومة السعودية لإغلاق المدرسة حتى تتم مراجعة الكتب الدراسية التي تستخدمها، ويتم وضع المعايير والضوابط اللازمة للتأكد من استقلالية المدرسة عن السفارة السعودية.

الرسائل التي أرسلت أمس إلى وزارة الخارجية الأمريكية والسفارة السعودية لم يتم الرد عليها بعد. عدد من الجماعات استشهدت في السنوات الأخيرة بعدة أمثلة عن العبارات التحريضية في الكتب الدراسية الدينية في السعودية، من بين ذلك ادعاء بأن كتاباً للصف التاسع جاء فيه أنه "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود".

ويقول مسؤولون سعوديون أنهم عملوا خلال السنوات الماضية لإصلاح الكتب الدراسية والمنهج الدراسي، غير أن المنتقدون يقولون أن التقدم الذي تحقق ليس كافياً.

المدير العام للمدرسة، عبد الله الشبانة، قال يوم الأربعاء أنه لم يطلع على التقرير، ولكنه قال أن الأكاديمية قامت بتعديل منهجها خلال السنوات الأخيرة، وأزالت بعض العبارات التحريضية التي كان يتضمنها المنهج الدراسي السعوديK وقد يصلح المنهج الذي تستخدمه المدرسة أن يكون نموذجاً يمكن أن تستخدمه الحكومة السعودية في جهودها لإصلاح المدارس السعودية.

وقال الشبانة "منهجنا لا يتضمن أي شيء ضد أي دين آخر".

وقال أيضاً أنه على استعداد لعرض الكتب الدراسية المعمول بها في المدرسة على أي شخص يرغب في الاطلاع عليها، وعبر عن استيائه لأن المدرسة لم تطلب أية مواد من المدرسة مباشرة.

وقال "نحن لدينا سياسة منفتحة".

وأشار أيضاً إلى أن الكثيرين من المدرسين في المدرسة هم من اليهود والنصارى.

وقد استندت الهيئة في النتائج التي توصلت إليها على عمل الوفد الذي سافر إلى المملكة العربية السعودية هذا العام، وطالبت الهيئة المسؤولين في السفارة بمراجعة الكتب المعمول بها في المدارس السعودية بشكل عام، وتلك المستخدمة في الأكاديمية الإسلامية بشكل خاص، غير أنها لم تتلقى استجابة على ذلك.

وقالت المتحدثة باسم الهيئة جوديث انغرام، أن الهيئة لم تطلب أن تتحدث إلى المسؤولين في الأكاديمية لأن هذا ليس من صلاحيات الهيئة.

كما انتقد التقرير الهيكل الإداري للمدرسة، وقال أنها أكثر قليلاً من مجرد فرع تابع للسفارة، حيث أن السفير السعودي لدى الولايات المتحدة هو رئيس مجلس إدارة المدرسة، ويثير هذا الهيكل "مخاوف جادة حول ما إذا كان يمثل انتهاكاً للقانون الأمريكي الذي يمنع نشاطات السفارات الأجنبية".

وقد تساءل المنتقدون بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، حول طبيعة التعليم الديني في الأكاديمية السعودية، فقد وجدت المدرسة نفسها مرة أخرى تحت الأضواء في عام 2005، عندما اتهم أحد الطلبة المتفوقين الذين درسوا في المدرسة وهو أحمد عمر أبو علي بالانضمام إلى تنظيم القاعدة عندما كان يدرس الجامعة الإسلامية في السعودية، وخطط لاغتيال الرئيس بوش.

وقد أدين أبو على في محكمة فيدرالية وحكم عليه بالسجن لثلاثين عاماً، وقد تقدم باستئناف ضد هذا الحكم.

المصدر: http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2007/10/18/AR20071018 00024_2.html?referrer=emailarticle

1
6047
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني