رجل دين سعودي صاحب أفكار متطرفة قام بزيارة طبية إلى ألمانيا

برلين- رجل دين سعودي كان قد امتدح بن لادن، وكان يدعو إلى العنف ضد الشيعة واليهود والمسيحيين، تسلل في ابرايل الماضي بهدوء إلى ألمانيا من أجل العلاج، بل حصل على حماية من الشرطة في المستشفى قبل مغادرته البلاد الشهر الماضي، وذلك حسب اعترافات مسؤولين حكوميين وبعض المسؤولين في المؤسسات الطبية يوم الأربعاء.

وقد أثار الكشف عن هذا الموضوع عاصفة من الجدل السياسي هنا لأن التعرض لرجال الدين يعتبر جريمة في هذه البلاد، كما أن خطاب الكراهية غير قانوني.

ورجل الدين هذا، هو الشيخ عبد الله بن جبرين، الذي يعتقد أنه الآن في منتصف عقده الثامن، يعتبر أحد رجال الدين الأكثر تأثيراً في السعودية، ومن معتنقي المذهب الوهابي، ويقول مسؤولو مكافحة الإرهاب الأوربيين والأمريكيين أن الرجل يدعم الإسلام المتطرف ويتغاضى عن العنف ضد اليهود والمسحيين. وبعض أتباعه يخضعون للمراقبة من قبل دوائر المخابرات الألمانية.

وقد أعلن خبر زيارته لألمانيا في بداية هذا الشهر بواسطة موقع صحيفة دير شبيجل الألمانية، بعد أن قرأ أحد المهاجرين العراقيين الخبر في موقع رجل الدين هذا وتقدم بدعوى قضائية ضده. وقد أكد المسؤولون الحكوميون تفاصيل الزيارة أثناء جلسة استجواب في البرلمان. وقد طالب بعض المشرعين الغاضبين بإيضاحات عن الأسباب التي منح بها الرجل تأشيرة الدخول.

وقال أوميد نوربور عضو البرلمان عن حزب الخضر"لقد دعى هذا الرجل إلى قتل الشيعة، وهذه جريمة دون شك في ألمانيا، كما أنه أثنى على أسامة بن لادن". وأضاف "هذه فضيحة". وقال أوغست هانينج وزير الدولة في الداخلية الألمانية أنه لم يتلقى أي تحذير من الزيارة وأن الرجل دخل البلاد بتأشيرة فرنسية. وأن الحكومة ليست لديها فكرة عن هذا الموضوع.

وقال مسؤول آخر في وزارة الداخلية الألمانية للبرلمان أن المسؤولين الحكوميين علموا بوجود الرجل في ألمانيا عندما اتصل وزير الداخلية السعودي بالسفارة الألمانية في الرياض يوم 11 مايو الماضي وطلب توفير حماية من الشرطة للشيخ بن جبرين في أحد المستشفيات في برلين حيث كان يتلقى العلاج بسبب مرض في القلب.

وكانت الشرطة تقف بالقرب من المستشفى عدة مرات للاطمئنان عليه. وقال مارتن أوتر، المتحدث باسم شرطة برلين "كنا في اتصال منتظم مع المستشفى والسفارة السعودية ".

وقال غويتو ستينبيرج، الخبير في شؤون الإرهاب بالمعهد الألماني للشؤون العالمية والأمنية، "كل ما سمعته عن هذا الرجل هو ما يؤمن به غالبية أتباع المذهب الوهابي، أي أن الشيعة مرتدون، وأن الناس يجب أن يذهبوا إلى العراق ويقاتلوا ضد المحتلين".

المهاجر العراقي، علي الساري، الذي قام محاميه بتقديم الشكوى للشرطة الألمانية في مايو المنصرم، قال إن السيد جبرين "هو أحد الذين يقومون بغسل الدماغ من أجل الإرهاب وقتل الأبرياء".

وقال دبلوماسي ألماني، عندما علمت الحكومة السعودية بالشكوى، طالبت بتأمين حماية من قبل الشرطة للرجل، لأنها خافت من ردة فعل الجماعات الشيعية.

وليس هناك دليل على أن رجل الدين هذا له صلة بأي جماعة متطرفة بعينها ، ولكن في أحد أحاديثه الكثيرة قال عن أسامة بن لادن: "أسأل الله أن يعينه وينصره".

المصدر :http://www.nytimes.com/2009/06/18/world/europe/18germany.html?_r=2&ref=global-home

1
7499
تعليقات (0)

 

"خدمة "اسلام ديلي" تعنى برصد ومتابعة كل ما ينشر في وسائل الإعلام، وما ينشر ليس بالضرورة يعبر عن رأي الموقع."

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني