دراسة للكونغرس تقول أن السعوديين لا يزالون يمولون الإرهاب

تقول دراسة أجراها الكونغرس أن بعض السعوديين والمؤسسات الخيرية السعودية لا يزالون "مصدر أساسي لتمويل القاعدة والجماعات الإرهابية المرتبطة بها، كحركة طالبان".

ففي السنوات الأخيرة، عمل المسئولين الأمريكيين والسعوديين معاً وبشكل فعال على محاربة الإرهاب، وتشديد الرقابة المالية داخل السعودية.

ولكن السعوديين لم يفلحوا في منع بعض الأفراد من إرسال الأموال إلى خارج البلاد- من خلال حَمَلة المبالغ النقدية- لدعم الإرهابيين والمنظمات التي تمارس العنف. وذلك حسب ما جاء في تقرير مكتب المحاسبة الحكومية إلى الكونغرس.

وقال تقرير المكتب مستشهداً بتعليقات أدلى بها مسئولين في وزارات الخارجية والخزانة والأمن الداخلي الأمريكية "أن أفراد من السعوديين ومؤسسات خيرية سعودية لا تزال تعتبر مصدر هام لتمويل الإرهاب والتطرف خارج السعودية".

واشتمل التقرير على أقوال مقتبسة من بعض المسئولين الأمريكيين أشاروا فيها إلى أن الأموال السعودية لا تتدفق إلى تنظيم القاعدة وحسب، بل تشكل أيضاً المصدر الرئيسي لتمويل حركة طالبان في أفغانستان.

ولم يذكر التقرير أسماء بعينها ولم يقدر حجم المبالغ التي تتدفق على الإرهابيين.

ومنذ عام 2003، قام السعوديون بمنع المؤسسات الخيرية من تحويل الأموال إلى خارج المملكة، ولكن هذا لم يمنع المؤسسات الخيرية السعودية التي لديها فروع في الخارج من أن تعمل كمصادر تمويل للجماعات الإرهابية. حيث يتم تهريب بعض هذه الأموال باستخدام أشخاص يقومون بحمل هذه الأموال إلى خارج البلاد، حسب ما ذكر التقرير. وذكر التقرير أن هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية وفروعها في إندونيسيا والفلبين قامت بجمع الأموال لتنظيم القاعدة. كما أشار التقرير إلى الفروع الكثيرة لمؤسسة الحرمين الإسلامية. ففي عام 2004، قالت الحكومة السعودية أن مؤسسة الحرمين قد تم حلها، ولكن قيادة المؤسسة قامت بإعادة تشكيل نفسها تحت مسميات مختلفة واستمرت في العمل. فقد قامت وزارة الخزانة الأمريكية العام الماضي بإدراج جميع فروع مؤسسة الحرمين، بما في ذلك مكتبها الرئيسي في السعودية، لأنها قامت بتقديم الدعم لتنظيم القاعدة بالإضافة إلى منظمات إرهابية أخرى.

وخلص المكتب إلى أنه بالرغم من الرقابة المالية المشددة داخل السعودية، إلاّ أن المؤسسات الخيرية التي تعمل في عدة دول، لا يزال بمقدورها "نقل الأموال إلى خارج البلاد".

غير أن المسئولين الأمريكيين لا يلقون باللائمة على الحكومة السعودية. حيث يقول محققو مكتب المحاسبة الحكومية "لقد أكدوا أن هذه الأموال تأتي من بعض الأفراد وبعض المنظمات متعددة الجنسيات، وليس من الحكومة السعودية، وأن الحكومة السعودية تقوم بملاحقة ممولي الإرهاب وتتعاون مع الولايات المتحدة في محاربة تمويل الإرهاب. وعلاوة على ذلك، وافق الخبراء الذين تحدثنا معهم على عدم وجود مؤشر يدل على أن الحكومة السعودية تقوم بتمويل الإرهاب".

www.chicagotribune.com/news/nationworld/sns-dc-terror-funding,0,1338802.story

1
7815
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني