لماذا أمريكا لا تزال متحالفة مع العربية السعودية ؟

الكاتب: فيلس شيسلر

المطاوعة السعوديين (بوليس الآداب) مرعبون جداً. ينقضون على ضحاياهم وخصوصاً النساء كما تفعل العقبان عندما تهجم على فرائسها، ثم يرسلونها مباشرة إلى الجحيم. ذوي اللحى الطويلة يلعنون السجينة ويضربونها ويرعبونها ويخوفونها أشد التخويف ثم يرمونها في زنزانة مظلمة. ولا يسمحون لها بالخروج من هذه الزنزانة إلاّ للاغتصاب الجماعي والتعذيب، وعلى افتراض أن كل هذا يتم باسم الإسلام. فما هي إذاً جريمتها؟ في إحدى الحالات، وبالرغم من أن تلك المرأة كانت أجنبية، فقد تجرأت لركوب سيارة أجرة بدون محرم في وسط المدينة.

أخبروني إذاً: لماذا لا نزال متحالفين حتى الآن مع العربية السعودية؟ ولماذا انحنى الرئيس أوباما للملك الذي يجلس على عرش هذا الجحيم. إلاّ يمكننا الحصول على النفط من مكان آخر، أليس هناك مصدر آخر للطاقة؟ هل الأمريكيون يدركون فعلاً ما يجري في العربية السعودية؟ وهل نسينا أن السعوديين هم الذين قاموا بتصدير التطرف الوهابي الذي سمم الغربيين والذين يعيشون في الشرق- وقاموا بتمويل الجامعات ووسائل الإعلام الغربية؟ هل من بيننا من يتذكر أن 15 من الخاطفين الـ 19 الذين قاموا بالهجمات في الحادي عشر من سبتمبر كانوا سعوديين؟ أم نسينا أن أسامة بن لادن سعودي هو الآخر؟ ألا نفهم أن المملكة قامت بتمويل ابن لادن ؟

هل نحن واعون لمدى بربرية الحكام في السعودية – بالرغم من المظاهر البراقة وأساليبهم الناعمة والرقيقة؟ وهل ندرك معني أن يعيش الإنسان في القرنين الثامن والتاسع؟

دار (Prometheus Books) تستعد لنشر كتاب من تأليف سامي الربع بعنوان أعمال وحشية مقنعة: قصص حقيقة عن الاضطهاد في العربية السعودية. وبمجرد أن أمسكت بالكتاب لم أستطع تركه. والسيد الربع هو أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، وقد ترأس قسم اللغات الأوربية والترجمة في جامعة الملك سعود لخمس سنوات.

ماري لوريل روس، قامت أيضاً بنشر كتاب جيد جداً عن العربية السعودية. وهو بعنوان الشرف المقنع (Father’s Press) ويقوم على تجربة روس التي عاشت ما يقارب خمسة عشر عاماً في السعودية كزوجة لضابط عسكري أمريكي. ويستند الكتاب إلى العديد من الرسائل التي كانت ترسلها لها حماتها، والتي كانت تحتفظ بها بعناية. وهذين الكتاب لا يغطيان على الأعمال الوحشية التي تمارس في العربية السعودية كما فعلت العديد من الكتب التي صدرت عن المملكة من قبل.

وفي وقت لاحق سأستعرض الكتابين. حيث أن الأعمال الوحشية تمارس على وجه التحديد ضد الأجانب من الرجال والنساء.

غير أنني اليوم سأركز على قصة واحدة فقط تتعلق بعدم إنسانية المرأة تجاه المرأة – وهو موضوع وعنوان كتابي الذي أعيد نشره مرة أخرى قبل فترة وجيزة بمقدمة جديدة. وهذه القصة موجودة في الفصل الافتتاحي لكتاب السيد الربع.

يحكي السيد الربع قصة كارين (ولعله اسم مستعار) لامرأة ألمانية استقلت سيارة أجرة في وسط المدينة واعتقلت لهذا السبب، وتم إلقاؤها في زنزانة وتعرضت للضرب والاغتصاب، وقد تعرضت للصدمة من جراء ذلك، ولم يكن هناك أحد يعرف مكان وجودها. وفي النهاية، قام رجل سعودي متزوج (انجذبت إليه للأسف الشديد) تحرك لإنقاذها. فقد تمكن من الإفراج عنها بعد أن تم ترحيل زوجها الألماني، وتزوجها بدون حضور كارين نفسها، الرجل السعودي الذي يتمتع بعلاقات واسعة تمكن من إنقاذ زوجته!. سطام نقل كارين إلى المنزل الذي يعيش فيه مع زوجته الأولى فاطمة وأولادهما. وسرعان ما فقد سطام الرغبة في كارين وأخذ يقضى الساعات الطوال خارج المنزل، ولكن كارين كانت قد حملت جنيناً في بطنها، ومن هنا تولت فاطمة الأمر.

أولاً، عندما تكون كارين نائمة في منتصف الليل، تقوم بتشغيل موسيقى عربية بصوت عال، وتقول كارين "أتت إلى غرفتي وضربتني بعصا ضخمة في بطني... صرخت وطلبت النجدة، فقالت لي فاطمة لا أحد سيسمعك (يا عاهر) ". واستمرت الزوجة الأولى بضربها بالعصا. فهربت كارين. وفي النهاية نقل سطام كارين إلى شقة منفصلة. وعند ذلك أخذت فاطمة تتصل بها لمضايقتها وإرعابها .. وأخذت تنشر الإشاعات بأن لكارين عشيق يأتي سراً لزيارتها. وقامت فاطمة بحشد أقاربها في مخطط متقن لمحاصرة كارين ونقل هذه الأفعال المريبة إلى زوجها سطام.

وأسوأ شيء فعلته فاطمة، أنها أبلغت المطاوعة بأن خادمتهما ميمي التي كانت تساعد كارين، تمارس الزنا. والحقيقة أن هذا الأمر مجرد افتراء لا أساس له من الصحة ولم يغير في الأمر شيء. وعندما تم اعتقال ميمي، صادق الأمير سلمان على إعدامها. ولم يتمكن سطام أن يفعل أي شيء لنقض الحكم. وهكذا في الجمعة التالية، تمت قراءة الآيات المناسبة من القرآن بعد الصلاة، وتم رجم ميمي حتى الموت. والرجلين الهنديين اللذين اتهمت بممارسة الزنا معهما كان يعملان في المتجر الذي كانت تشتري منه حاجيات كارين، وتم جلد كل منهما مائة جلدة.

الوصف التفصيلي لميمي وهي تتعرض للرجم سيء جداً بالنسبة لي ولذلك لن أكرره.

أنا بانتظار رد كل من وزيرة الخارجية كلنتون والرئيس أوباما ليخبراننا بالتحديد ما هي السياسة التي يجب على أمريكا إتباعها تجاه العربية السعودية نظراً لسجلها البربري في حقوق الإنسان، ودورها الكبير في تمويل وتصدير الجهاد الإسلامي إلى العالم.

المصدر: http://docstalk.blogspot.com/2009/11/why-is-america-still-allied-with-saudi.html

1
7988
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني