الكاتبة: ولاء حواري- مينا فان- خليج تايمز
لم ترد أي تفسيرات أو اعتذار أو تعويض لماجد الظفيري، سعودي الجنسية الذي تعرض لمعاملة سيئة على يد ضباط دائرة الهجرة في الولايات المتحدة الامريكية، بعد اعتقاله وإعادته إلى المملكة.
لقد غادر الظفيري إلى الولايات المتحدة بعد أن استلم جواز سفره من السفارة الأمريكية وبه ما ظن أنها تأشيرة صالحة، ولكن عند وصوله إلى مطار لوس أنجلس، نزع جوازه منه وتعرض لمعاملة سيئة على يد ضباط دائرة الهجرة وتم وضعه في الحجز لمدة 24 ساعة.
وعندما سأل عن تفسير للمعاملة التي تعرض لها، فقال له المسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أنه لا يوجد أي سجل يشير إلى صدور تأشيرة له.
وبالرغم من متابعة الموضوع مع السفارة السعودية في الرياض على مدى الأشهر القليلة الماضية، إلاّ أنها لم تقدم أي تفسير للموضوع، ناهيك عن تقديم اعتذار.
وقد ردت السفارة على الظفيري قائلة أنه لا يمكنها دفع قيمة تذكرته أو الرسوم التى دفعها للسفارة مقابل التأشيرة، وأن الأشخاص الذين يرفض دخولهم الى الولايات المتحدة الأمريكية عليهم تحمل نفقات الحصول على تأشيرة جديدة إذا أردوا التقدم للحصول عليها.
وقال الظفيري أنه استلم جوازه في ديسمبر 2009 وبه ما ظن أنها تأشيرة صالحة، وقد صدرت التأشير في 24 أكتوبر 2009 وصالحة حتى 17 أكتوبر 2011.
ويقول الظفيري الذي تعرض حينها للمضايقات والاعتقال لعدة ساعات "غادرت إلى لوس أنجلس عبر دبي في 27 ديسمبر 2009. وعندما هبطت الطائرة في الولايات المتحدة، وبمجرد فتح البوبات، أخذني ضابطين إلى غرفة خاصة، حيث أخذوا مني جواز سفري وتم إخباري بأن تأشيرتي ليست صالحة، وأنه غير مسموح لي بدخول البلاد".
وأضاف الظفيري الذي منع أيضا من الاتصال بأصدقائه الذين كانوا بانتظاره بالمطار "لقد طلبوا منى أن أخلع ملابسي للتفتيش الجسدي، ثم أخذوني إلى سجن دائرة الهجرة والجمارك في لوس أنجلس، لأنه يمنع النوم داخل المطار، بقيت لعدة ساعات في غرفة باردة جداً وأنا أرتدي فانيلة بكم قصير وكرسي لأنام عليه، وعندما طلبت بطانية أو طعام رفضوا ذلك".
وفي اليوم التالي، اقتاد ضابطين الظفيري بطريقة مهينة ويداه مقيدتان إلى الخلف عبر المطار إلى طائرة متجهة إلى دبي، ويقول الظفيري الذي لم يسمح له حتى بمقابلة مسئولين من السفارة السعودية "لقد كان الأمر مزعجاً جداً بالنسبة لي، لقد كان الناس ينظرون إلي، وخصوصاً الأسر السعودية كما لو كنت مجرماً".
وعندما سأل عن سبب إلغاء تأشيرته، ولماذا لم يتم أخباره بذلك، ردت عليه السفارة قائلة: "لقد تم إبطال تأشيرتك، ونحن آسفون لأننا لم نتمكن من تبليغك قبل أن تغادر إلى الولايات المتحدة، لأننا لم نكن نعلم بذلك، ولا تتوفر لدينا معلومات عن تأشيرتك التي تم إلغائها. والتأشيرة الأمريكية التي أصدرت لك لم تعد سارية المفعول".
وأضاف الظفيري الذي استغرب عن كيف يمكن لتأشيرة صدرت عن السفارة الأمريكية في الرياض أن تكون غير صالحة، ولماذا لم يتم توصيل ذلك بشكل واضح للمسئولين في المطار "كل ما طالبت به هو أن تعاد لي قيمة التذكرة ورسوم التأشيرة، ناهيك عن الإهانة والمعاملة السيئة التي تعرضت لها".
وأضاف الظفيري أنه بعد أن طالب السفارة الأمريكية بتوضيح ما حدث، وقال "لم اطلب منهم تأشيرة، وقد سلمتهم جواز سفري بناء على طلبهم فقط، وذلك للتحقق من تأشيرتي السابقة. ولكنهم احتفظوا بالجواز لأكثر من شهر، فطلبت منهم إعادة جوواز سفري لأنني احتاج إليه لأسافر إلى مكان آخر.". وأضاف أنه لم يعد يرغب في زيارة الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى.
المكتب الصحفي بوزارة الأمن الداخلي الأمريكية رفض التعليق على الموضوع متذرعاً بأسباب تتعلق بالخصوصية.
ولا يزال الظفيري وكذلك اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بانتظار تبرير أكثر وضوحاً من المسئولين في السفارة الأمريكية، ويتساءل الظفيري "من الذي يتحمل مسؤولية ما حدث؟ ومن الذي سيعوضني عن المعاناة التي تعرضت لها؟ ولماذا يتعرض سائح للإهانة بهذه الطريقة القاسية؟".
ترجمة موقع إسلام ديلي
المصدر: http://www.menafn.com/qn_news_story_s.asp?StoryId=1093355896&src=NLEN