عندما يشيخ الملوك والأمراء
الأخ يخلف أخيه ويصبح العاهل للملكية المطلقة. ومن المرجح أن يستمر الحال على هذا المنوال، ولكن راقب التوترات داخل تلك العائلة المالكة الكبيرة جداً.
مجلة الإيكونمست
15 يوليو 2010/ القاهرة
ترجمة موقع إسلام ديلي
تخيل لو أن المملكة المتحدة كانت تخضع للملكية المطلقة وتعرف باسم بريطانيا ويندسور(Windsor Britain). وتخيل أن الأمير تشارلز، ولي العهد البريطاني، لديه العشرات من الأشقاء، والعشرات من الأبناء، والمئات من أبناء العمومة، وعائلة ويندسور الكبرى عبارة عن عدة آلاف من الأمراء والأميرات الأقل درجة. بل تخيل أكثر من ذلك، لو أن كل هذا العدد من أفراد العائلة المالكة يملؤون جيوبهم من الرواتب التي يتقاضونها من الدولة، بالإضافة إلى الإقطاعيات التي يتمتع بها الوزراء ومدراء الإدارات وقادة الأفواج أو امراء المحافظات، وهذا بدون وجود برلمان يخضعهم للمحاسبة.
والآن تخيل كيف يمكن ان تكون هذه الأشكال الأميرية عندما يكون العرش شاغراً، إذا كانت النظام الوحيد المكتوب هو نص غامض بأن من سيتولى العرش هو "افضل المؤهلين" من بين جميع أمراء آل ويندسور.
هذا هو تقريباً ما تبدو عليه الأمور في المملكة العربية السعودية، وهي مؤسسة عائلية تدار بطريقة تقليدية. فالملك هنا ليس رئيس وزراء فحسب. بل يقوم بتعيين أعضاء البرلمان ويعين خلفائه على العرش. ولكن العمل الفعلي لهذا النظام ليس سهلاً . فقد بلغ عدد أفراد آل سعود (5 آلاف بدرجة أمير) والامتيازات المتراكمة للأمراء الرئيسيين في العائلة تجعل الملوك يهتموا بتحقيق التوازن بين مصالح المنافسين، كما يجب عليهم أيضاً أن يستوعبوا رجال الدين الوهابية الذين يتوقعون المكافأة على إضفاء الشرعية على الملكية المطلقة، وكذلك التكنوقراط الذين -في الواقع- يديرون الدولة، بل أحيانا عليهم ارضاء بعض رعاياهم الذين يتسببون في خلق الاضطرابات، ويطالبون بأصوات أكثر من رفع التماسات شخصية عبر موظفي الاستقبال في القصر الملكي.
في بلد اصغر، ربما يكون هذا مستبعد وجذاب لطرافته. ولكن المملكة السعودية بها 30 مليون نسمة، وتتربع على 20% من احتياطي النفط العالمي، وتستضيف أقدس البقاع في الإسلام فضلاً عن أنها تقع في منطقة مضطربة. وفي المرحلة الحساسة التي يمر بها الاقتصاد العالمي، وكذلك الظروف الدقيقة التي تمر بها الشؤون الإقليمية، فإن الخيارات التي تتخذها هذه المملكة الغنية مهمة للغاية. وهي الآن على أعتاب تغييرات في القيادة ربما تكون مؤلمة إلى حد ما ولم تحدث في تاريخ هذه المملكة. وليس فقط ملكها ولكن الكثيرين من أمرائها الأقوياء تقدمت بهم السن وربما يرحلون عنها عما قريب.
ولا يستدعي الأمر دق ناقوس الخطر. فالمملكة العربية السعودية بجميع المقاييس بأحسن حال، فاقتصادها ذي 420 مليار دولار لا يواجه مخاطر لفقدان مكانته كأكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، وبالنظر إلى الاحتياطيات النفطية والإنتاج الثابت للنفط، حوالي 150 مليار دولار من صادرات الطاقة سنوياً وتعزيز سوق النفط العالمي. فإن صافي احتياطي البلاد من النقد الأجنبي يساوي الناتج القومي الإجمالي. ويتوقع الاقتصاديون أن تسارع النمو سيكون أبطأ بمعدل 4% هذا العام، ما يضمن زيادة في مستوى المعيشة بشكل مضطرد.
كما أن البلاد صمدت الى حد ما ضد ما تواجه من مخاطر سياسية. فالعدد الكبيرة من الشباب العاطل عن العمل، وميله لمذاهب إسلامية أكثر تشدداً، جعل من المملكة منبعاً للتطرف، وأنتج أسامة بن لادن وأكثر من ثلاثة أرباع الخاطفين في الحادي عشر من سبتمبر 2001، ولكن مزيجاً من النفور الشعبي والظهور المنسق للشرطة أسهم في إبعاد الرواج الرومانسي عن التطرف المسلح.
وفي الواقع المملكة العربية السعودية لا تزال دولة محافظة الى حد الصدمة- وهي تقمع نسائها الى درجة الاختناق. ومع ذلك فإن هناك اتجاه نحو التخفيف التدريجي للقيود وانفتاح في العقول. ففي السنوات الخمس الماضية وحدها، قامت برامج حكومية جديدة بإرسال ما يقارب 200 ألف طالب للدراسة في الخارج، وهو أكثر مما تم إبتعاثه خلال العشرين سنة الماضية.
ويعود الفضل في ذلك إلى الملك عبد الله في تخفيف اللهجة العامة. وقد بدأ حكم هذا الملك الذي يتمتع بشعبية كبيرة في عام 2005. وكان أمضى 23 عاماً ولياً للعهد قبل أن يتولى عرش البلاد، وقضى عشرة من تلك السنوات وهو يتولى مهام الملك منذ أن تعرض سلفه الملك فهد إلى جلطة في عام 1995. والملك عبد الله الذي يقضي إجازته الآن في المغرب بعد رحلة قصيرة إلى أمريكا الشمالية، لم يبدي أي علامة تدل عن الضعف. وأصغر أبناؤه عمره الآن سبع سنوات فقط. مع أن الملك الآن في السادسة والثمانين من العمر. كما أن قدرته على توضيح ما يقول في تضاؤل مستمر، حيث يقوم معاونوه بإعادة صياغة كلامه حتى يكون مفهوماً. وعندما ألغى زيارته إلى فرنسا ضمن جولته الصيفية كثرت الشائعات حول حالته الصحية.
والمؤسف أن تشجيع الملك عبد الله الهادي للإصلاحات الاجتماعية لم ترافقه أية إصلاحات مشابهة على صعيد التغيير السياسي. فالحكم الملكي لا يزال مطلقا كما كان، مما يعني أن هذه الإصلاحات غير فعالة ولا يمكن التبؤ بها. وبالرغم من أن هناك بعض السيناريوهات الغير واضحة للخطوة المقبلة، فلا يبدو بان الأطراف الفاعلة ولا جمهور المتابعون متحمسون لها.
أخ الملك غير الشقيق، ولي العهد الأمير سلطان، ظل وزيراً للدفاع منذ عام 1962، وهو الذي يلي عبد الله في القائمة، حيث أختاره أخيه الشقيق - الملك فهد نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء في عقد الثمانينات (وهو المنصب الذي عادة ما يشغله ولي العهد القادم) ولكن يقال أن سلطان يصغر الملك بعام واحد فقط، وأن حالته الصحية سيئة. فقد أمضى جزء كبير من العام الماضي منعزلاً في قصره الواسع في المغرب، لقضاء فترة نقاهة من مرض خطير لم يكشف عنه. وقد كانت عودته إلى البلاد في ديسمبر الماضي واستئنافه لمهام عمله مفاجأة للجميع. وفي المناسبات النادرة التي يظهر فيها يبدو ولي العهد ضعيفاً ومشتت الذهن.
الأمير نايف، أحد أخوة الأمير سلطان، وينظر إليه على أنه الأوفر حظاً بعد سلطان حيث اختاره الملك في منصب ولي العهد القادم. ويبلغ نايف من العمر 77 عاماً فقط، وهو شخصية نشطة إلى حد ما. ولكنه نادراً ما يسافر إلى خارج المملكة. وبصفته الوزير المحافظ الذي شغل حقيبة الداخلية على مدى 35 عاماً، لم يتقرب من الإصلاحيين والمهنيين السعوديين. ومنذ تعيينه في العام الماضي، ظل يعمل لتلطيف صورته، ولكن هذا الاختيار لا يزال محل حذر لدى الكثير من السعوديين بما فيهم بعض كبار الأمراء، الذين كانوا يفضلون شخصية أكثر حداثة.
ويتوقع أغلب السعوديين أن عائلتهم المالكة، كدأبها دائماً، بأن يكون الإختيار للعرش كالعادة بالإجماع وبشكل هادئ، على افتراض أن الملك عبد الله والأمير سلطان قد يرحلان في فترات متقاربة. وبصرف النظر عن المرسوم الملكي الصادر في عام 1992م الذي ينص على اختيار "أفضل المؤهلين" لتولي الحكم (وهو مصطلح في اللغة العربية يمكن أن يعني إما صاحب افضل صفات حميدة أو أكثر قدرة)، إلاّ أن هناك بعض الموجهات الموضوعية التي تشير الى التقاليد الملكية لدى المسلمين، أن الترتيب يجب أن يكون بين الأخوة في الجيل الواحد حسب العمر، قبل أن ينتقل إلى الجيل التالي.
ومع ذلك، ومع نظامهم السياسي الفريد الذي أصبح بشكل متزايد شاذاً في العالم الحديث، بدأ السعوديون يشعرون بالقلق حول ما يمكن أن يحدث إذا لم يتفق آل سعود. فقد حدث هذا من قبل. فعلى الرغم من أن السعودية لم تصبح مملكة إلاّ في عام 1932، إلاّ أن آل سعود ظلوا يسيطرون على جزءاً من هذه المنطقة لمدة 266 عاماً. وانهارت الإمارة السعودية مرتين خلال القرن التاسع عشر الميلادي، بسبب نزاعات بين الأخوة وأبناء العمومة حول من يتولى الحكم. وانهارت الإمارة تماماً بعد ان أنهكتها هذه المشكلات واستولت عليها عشيرة أخرى منافسة، وهم آل الرشيد، في تسعينيات القرن التاسع عشر. ثم عادت الإمارة لهم مرة أخرى بفضل جرأة عبد العزيز الذي قام بتعبئة القبائل المحلية، واستولى في عام 1902على مدينة الرياض التي أصبحت مستقبلا عاصمته.
النجاح الباهر الذي حققه عبد العزيز- والذي استمر في احتلال المزيد من أراضي الجزيرة العربية، حيث دخل في تحالفات مع أكبر القبائل من خلال الزواج منها وأسس المملكة الحديثة- سمح له بتنحية جميع فروع آل سعود الأخرى من الحكم. من ذلك الوقت فصاعداً أصبح توارث الحكم بين أبنائه فقط وذريتهم. وحتى عندما توفي في عام 1953، تاركاً وراءه أكثر من 30 من أبنائه، تصارع اثنين من أكبر أبنائه على الحكم مستقوياً كل منهما بفصيل قوي، وانتهت المنافسة في نهاية المطاف بانتصار فيصل في عام 1964.
تمكين أبناء الملك عبد العزيز من بنت السديري
بعد أن تمكن من الانقلاب على أخيه الأكبر المتهور والمبذر، وجد فيصل الأكثر أهلية دعماً قوياً من أخوته أبناء الملك عبد العزيز من بنت السديري، وهي أكبر مجموعة من الأخوة من أبناء الملك عبد العزيز لأم واحدة. وتعهد فيصل الذي لم يكن شقيقاً بمكافأة ابناء السديرية السبعة .
أكبرهم فهد الذي عمل وزيراً للداخلية في السابق ثم أصبح ملكاً في عام 1982، وعين ابنه محمد أميراً للمنطقة الشرقية، وهي أكبر منطقة منتجة للنفط. بينما أخذ سلطان حقيبة الدفاع المربحة، وخلف نايف فهد على حقيبة الداخلية. وقام كل من سلطان ونايف بتعيين أخويهما الأصغر منهما سناً، بالإضافة إلى تعيين كل منهما لابنه كنائب له. كما عمل ابن آخر من أبناء سلطان سفيراً في الولايات المتحدة لأكثر من عقدين، حتى عين رئيساً لمجلس الأمن الوطني في عام 2005 (ويقال أنه الآن غير مرضي عنه). والأمير سلمان، وهو أيضاً أحد أبناء الملك عبد العزيز من بنت السديري، اصبح أميراً للرياض منذ عام 1962. وينظر إليه على أنه شخصية هامة تحفظ الانضباط داخل العائلة المالكة.
وقد منح تمكين أبناء الملك عبد العزيز من بنت السديري استمرارية للنظام، حيث منع تكرار الصراع العلني. كما سمحت لبعض الأمراء بالانحياز ضدهم بهدوء. وقبل أن يصبح ملكاً، كافح عبد الله من أجل المحافظة على قاعدة مستقلة للحكم من خلال قيادته للحرس الوطني، والذي يعتبر قوة شبه عسكرية تتكون في الغالب من قبائل بدوية. كما نجح في استقطاب حلفاء من بين إخوته الآخرين، وبعض الأمراء الأقوياء من أبناء الملك فيصل، خصوصاً الأمير سعود، الذي ظل وزيراً للخارجية منذ عام 1975، وكذلك خالد، أخ الأمير سعود، والذي عينه الملك مؤخراً أميراً لمنطقة مكة.
ويشك بعض المراقبين السعوديين في أن الهدف الخفي لهذه المناورة هو أنه عندما يصبح الأمير سلطان ملكاً، لن يكون قوياً بما يكفي لمواصلة هيمنة أبناء الملك عبد العزيز من بنت السديري وذلك من خلال الإبقاء على خط الخلافة بينهم، فقبل أربع سنوات قام الملك فجأة بإنشاء مجلس جديد للعائلة، هيئة البيعة، والذي يرى البعض أنه جزء من لعبته التي يسعى من خلالها إلى خلق التوازن. وهذه الهيئة التي تتكون من 35 رجلاً، تمثل أبناء الملك عبد العزيز: 16 من الأخوة الأحياء من الجيل الأول، بينما الباقي وهم 19 من أحفاد الملك عبد العزيز، كل واحد منهم يمثل أسرة أحد أبناء الملك عبد العزيز المتوفين. ورئيس الهيئة، الأمير مشعل، هو أحد الكبار وليس من أبناء الملك عبد العزيز من بنت السديري، ويعد أحد المقربين الذين يثق بهم الملك. ولكن وبالرغم من أنهم يشغلون خمس مقاعد الهيئة، فإن وزن أبناء الملك عبد العزيز من بنت السديري داخل الهيئة لا يساوى وزنهم في الدولة.
ومن مهام المجلس اختيار ولي العهد- بعد أن يصبح الأمير سلطان ملكاً. وهو ما يشير إلى أن سلطان، على عكس ما جرت عليه العادة في أسلافه، سيكون ملزماً من الناحية القانونية بتقديم تنازلات حول هذه المسالة الهامة لرغبة العائلة ككل. كما أن الهيئة تتمتع بصلاحية عزل الملوك وهم على راس السلطة لاعتبارات صحية. ولعل هذا يعكس درساً قاسيا تلقاه عبد الله عندما كان ولياً للعهد: فقد أحبط أبناء الملك عبد العزيز من بنت السديري مع حاشية الملك كل محاولاته للسيطرة بالرغم من الضعف الواضح على قدرة الملك فهد الذي لم يكن واعياً في أغلب الأحيان عندما كان يتم إخراجه في المناسبات الرسمية على كرسي متحرك.
وبالرغم من أن فكرة إنشاء مجلس العائلة فكرة ذكية وحديثة، إلاّ أنه يثبت فعاليته. حيث أن تعيين الأمير نايف العام الماضي إلى منصب ولي العهد القادم، قد بدا وكأنه تصرف مناقض من الملك يسهم في إجهاض دور المجلس الذي قام بإنشائه مؤخراً.
الأمير طلال، هو احد الأمراء الكبار وليس من أبناء الملك عبد العزيز من بنت السديري اعترض علانية على هذا التعيين. وعزى البعض هذه الخطوة إلى التدهور في صحة الأمير سلطان التي ربما لا يمهله للبقاء حياً بعد الملك عبد الله، وبالتالي إقنع الملك لاختيار أمير آخر من أبناء السديرية حفاظاً على سلامة العائلة المالكة. بل هناك رواية أشد من تلك تقول أن الظروف الصحية لم تكن السبب في ذلك، بل شائعات عن وجود مزاعم بتمرد بندر ابن الأمير سلطان، والذي بدا مهدداً بخلافة سلطان.
أحفاد في الانتظار
ينفى السعوديون الملكيون الهمس عن وجود توترات داخل العائلة ويصفوها بأنها شائعات سخيفة، وصحيح أن آل سعود وبفضل سيطرتهم المباشرة وغير المباشرة على وسائل الإعلام العربية يمكنهم إخفاء خلافاتهم السرية. ومع ذلك، فإن التشكيلة التي كانت تقود المملكة على مدى العقود الخمسة الماضية قد ضعفت. فعدد من كبار الشخصيات البارزة منهم في المؤسسات السعودية يعانون من ظروف صحية سيئة، بما في ذلك وزير الخارجية. كما تم في الأسابيع الأخيرة استبدال الأمراء الذين كانوا يقودون القوات البحرية والجوية بشخصيات مهنية محترفة من العسكريين، وقد رأي البعض في ذلك علامة على تراجع نفوذ سلطان داخل القوات المسلحة.
ومسألة متى وكيفية انتقال العرش إلى الجيل الثاني من أبناء الملك عبد العزيز لا تزال مفتوحة أمام كل الاحتمالات، وبالرغم من أن أغلب الباقين على قيد الحياة من أبناء الملك عبد العزيز لا يرغبون في هذا المنصب، إلاّ أن هناك، بجانب سلطان ونايف، اثنين على الأقل ممن يرغبون في تولي العرش، وهما سلمان، 73 عاماً، أمير منطقة الرياض واخو الأمير نايف، والأمير مقرن وهو طيار حربي سابق يرأس الآن جهاز الاستخبارات السعودي، غير أن الفرصة بين الأحفاد أوسع بكثير، ومن بين أهم المرشحين المحمدان، محمد بن نايف وهو نائب لوزير الداخلية ويتمتع بفعالية كبيرة، ومحمد بن فهد الذي لا يزال أميراً للمنطقة الشرقية.
ومن المفهوم أن هناك أعداد متزايدة من السعوديين يشعرون بأنهم لا رأي لهم في هذه الأمور. غير أنهم في غرف الدردشة على الإنترنت، وفي الصوالين الخاصة، والمناسبات العلنية التي تظهر من وقت لآخر، لا يطالبون بالإطاحة بآل سعود، بل يطالبون فقط بتحويل المملكة إلى ملكية دستورية. وتأتي هذه الدعوة من مختلف الأطياف ومن أشد الليبراليين تطرفا الذين تعلموا في الغرب.
لكن طالما بقي الملوك السعوديون مسيطرون على هذه الثروة النفطية الخارقة، فأن ذلك يبدو مستبعداً جداً.
المصدر: http://www.economist.com/node/16588422