المملكة العربية السعودية ضمن قائمة الدول المتعصبة دينياً

 

شومر SCHUMER  وكولينز COLLINS يطالبان وزارة الخارجية الأمريكية بإدراجها

الاثنين، 9 أغسطس 2004م

 

واشنطن دي سي- طالب كل من عضوي مجلس الشيوخ الأمريكي تشارلز شومر Charles E. Schumer وسوزان كولينز   Susan M. Collinsوزارة الخارجية الأمريكية بإضافة المملكة العربية السعودية إلى قائمة الدول المتعصبة دينياً، وهو تصنيف قد يعرّضها إلى اتخاذ بعض الخطوات ضدها، بما في ذلك فرض العقوبات الاقتصادية.

وبينما قال التقرير السنوي لوزارة الخارجية للعام 2003م أن الحرية الدينية "ليست موجودة" في المملكة العربية السعودية، إلاّ أنه حتى الآن لم يتم تصنيفها ضمن فئة "دولة ذات اهتمام خاص (CPC) country of particular concern" بسبب انتهاكاتها المتكررة لحقوق الحرية الفكرية وحرية الالتزام بما يمليه الضمير وحرية التدين والاعتقاد.

وقال شومر Schumer "من المذهل أنه بالرغم من أن حكومتنا قد توصلت إلى نتيجة مفادها أن حرية التدين لا توجد في المملكة العربية السعودية، إلاّ أن وزارة الخارجية ترفض أن تثير أي توتر في علاقتها مع المملكة العربية السعودية." وقال أيضاً "نحن نعلم أن المدارس الدينية التي تمولها السعودية تعمل على تشجيع التعصب الديني والعنف في المدارس. ونعلم أيضاً أن السعودية تمنع بوحشية أي تعبير علني عن أي تفسير آخر غير التفسير الوهابي للإسلام. وكذلك نعلم أن الجهود السعودية الرامية إلى تصدير الفكر المتمرد تؤدي إلى إشعال الاحتجاجات المعادية للغرب في جميع أنحاء العالم. فإذا لم يكن كل هذا كافياً لوضع هذا البلد ضمن قائمة الدول المتعصبة دينياً، لا أدري مالذي يكفي لذلك."

وقالت سوزان كولينز  Susan M. Collins "إن الإرهاب الدولي ينمو في ظل انتشار التطرف الديني. وبالرغم من بعض الجهود المفترضة للإصلاح، إلاّ أن التقارير تشير إلى أن المدارس الدينية التي تمولها السعودية وبعض المساجد مستمرة في تعليم الكراهية والدعوة إلى العنف في جميع أنحاء العالم." وقالت أيضاً "ولذلك أنا فخورة للوقوف إلى جانب السناتور للمطالبة بإمعان النظر وبكل حذر في ممارسات المملكة العربية السعودية بشأن الحرية الدينية."

إن المملكة العربية السعودية لديها تاريخ طويل وقذر في إساءة سمعة الأقليات الدينية فيها. إن المسلمين الشيعة الذين يدّعون المواطنة في السعودية، والذين يقدر عددهم بمليون نسمة، ممنوعون من تدريس تعاليمهم الدينية، وعليهم ممارسة شعائرهم في السر، لأن قانون الحكومة يمنع ممارسة أي شكل آخر من أشكال الإسلام، ما عدا الوهابية/السلفية.

يعاني المسلمون الشيعة كذلك من تفرقة تفرضها الدولة ضدهم بسبب معتقداتهم، حيث أن النظام السعودي يحظر توظيفهم في القطاع النفطي والقوات المسلحة والأجهزة الحكومية. كما أن غير المسلمين يواجهون نفس الاضطهاد والتهميش. وبالرغم من أن القوانين تسمح لغير المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية بشكل خاص، إلاّ أن الذين يمارسون هذه الشعائر يتعرضون للاحتجاز والسجن والجلد والترحيل وفي بعض الأحيان يتعرضون للتعذيب.

إن سياسة الحكومية تسمح للقضاة في المحاكم بإلغاء شهادة الأشخاص الذين ليسوا مسلمين ملتزمين. كما أن الجرائم ضد المسلمين تترتب عليها عقوبات أشد من التي ترتكب ضد غير المسلمين. وأخيراً، جميع المواد الدينية الغير إسلامية مثل الكتب المقدسة وأشرطة الفيديو تتم مصادرتها من قبل المسئولين الحكوميين.

وقال شومر Schumerوكولينز Collins، أنه خلال العام الماضي استمرت الحكومة السعودية في انتهاك حقوق حرية الفكر وحرية الالتزام بما يمليه الضمير وحرية التدين والاعتقاد. حيث أن الشرطة الدينية (المطاوعة) قاموا باعتقال ستة عشر عاملاً أجنبياً في نوفمبر من عام 2003م بسبب ممارستهم للشعائر الصوفية. وبعد شهر من ذلك تم اعتقال اثنين من المسيحيين المصريين وإحالتهما إلى السجن على أسس دينية، ثم أطلق سراحهما بعد مضي ثلاثة أسابيع.

وفي نفس الشهر أيضاً، اعتقلت الشرطة المدنية عدد من العمال الأجانب البروتستانت، ثم قاموا بإطلاق سراحهم في نفس اليوم دون أن توجه إليهم أي تهم. وفي ديسمبر 2003م تم اعتقال أحد العمال الأجانب وتم اتهامه بالردة، ثم بعد ذلك تم تخفيف التهمة إلى عدم احترام المقدسات، وحكم عليه بالسجين لمدة عامين، بالإضافة إلى ستمائة جلدة. وفي مارس من هذا العام تم اعتقال عامل مسيحي هندي وتعذيبه بسبب دعوته إلى المسيحية، وما يزال معتقلاً.

وأعلن شومر Schumerوكولينز Collins اليوم بأنهما تقدما بمشروع قرار إلى مجلس الشيوخ يطالب الوزير باول Powell بتصنيف المملكة العربية السعودية "دولة ذات اهتمام خاص (CPC) country of particular concern". ويستخدم هذا التصنيف من قبل وزارة الخارجية للتحقق مما إذا كان البلد المعين مذنباً بارتكاب انتهاكات حادة للحرية الدينية، بموجب قانون الحرية الدينية الدولية لعام 1998م. إن الدول التي يتم تصنيفها ضمن فئة "الدول ذات الاهتمام الخاص" (CPC) تتعرض لبعض الخطوات بما فيها العقوبات الاقتصادية، من قبل الولايات المتحدة. ويستطيع وزير الخارجية إدراج أي دولة أو إخراجها من هذه القائمة وقتما يشاء، وذلك بالاستناد إلى تغيُّر الأحوال في البلد المعين، وبالاستناد كذلك إلى درجة استجابة الحكومة في معالجة هذه المشاكل.

حيث أن وزير الخارجية قام بتصنيف ست دول العام الماضي ضمن فئة "الدول ذات الاهتمام الخاص (CPC)، وذلك بسبب الانتهاكات العنيفة للحرية الدينية بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. وهذه الدول هي بورما والصين وإيران والعراق وكوريا الشمالية والسودان.

ويدعو قرار شومر Schumerوكولينز Collins المملكة العربية السعودية إلى وقف تأييدها للأفكار الدينية التي تشجع على الكراهية والتعصب الديني والعنف والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً، كما يطالب مشروع القرار الولايات المتحدة بتشجيع الحرية الدينية في المملكة العربية السعودية. وبينما يشيرالتقرير السنوي لوزارة الخارجية للعام 2003م حول الحرية الدينية الدولية، مرة أخرى إلى أن الحرية الدينية "ليست موجودة" في المملكة العربية السعودية، إلاّ أنه حتى الآن لم يتم تصنيفها "دولة ذات اهتمام خاص (CPC).

كما أن القرار يدعو المملكة العربية السعودية إلى وقف منح الوضع الدبلوماسي للذين لا يستحقون من رجال الدين المسلمين وبعض المدرسين الذين يعملون خارج المملكة، ويطالب القرار كذلك بإغلاق جميع أقسام الشئون الإسلامية في جميع سفارات المملكة العربية السعودية التي كانت مسئولة عن تشجيع التعصب الديني.

وكذلك على المملكة العربية السعودية أن تقدم كشف حساب عن نوعية الدعم الذي تقدمه للمدارس الدينية والمساجد والمراكز التعليمية والمنظمات الدينية الأخرى حول العالم، بما في ذلك المؤسسات التي تتواجد في الولايات المتحدة وأسماء هذه المؤسسات.

وقالت بريتا بانسال Preeta D. Bansal رئيسة الهيئة الأمريكية للحرية الدينية الدولية، اليوم "إن مشروع قرار السناتور شومر  Schumerوالسناتور كولينز Collins" يعزز توصيات الهيئة التي تدعو إلى تصنيف المملكة العربية السعودية "دولة ذات اهتمام خاص (CPC)." وقالت أيضاً "عضوي مجلس الشيوخ هذين ينضمان إلى العدد المتزايد من صناع القرار والخبراء، بما في ذلك لجنة الحادي عشر من سبتمبر، في دعوة الولايات المتحدة لمواجهة الدعم السعودي للتطرف."

 

1
1675
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني