أصبح الأئمة متوحشون

مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) يطالب الكونغرس بالتحقيق حول قيام الخطوط الجوية الأمريكية (US Airways) بإبعاد ستة أئمة من إحدى رحلاتها. وقد زعمت جماعة حقوق المسلمين أن الأئمة الذين قاموا بتصرفات مريبة، لم يكونوا يشكلون أي خطر.

حيث قال أحد المتحدثين بغضب "من غير الملائم أبداً معاملة رجال الدين بتلك الطريقة".

وحسب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، فإن الأئمة أناس مسالمون، ولا يختلفون في ذلك عن الرهبان البوذيين، ويستحقون قدراً من الاحترام لا يقل عما يجده هؤلاء. وقد قيل ذلك لمضيفة الرحلة كيمبرلي بانديوسي.

وحسب تقارير للشرطة، التي حصلنا على نسخة منها، أن أحدى مضيفات دلتا لخطوط الطيران (Delta Air Lines) تعرضت لاعتداء من رجل دين مسلم في هجوم غريب على متن رحلة من مطار ميامي الدولي قبل ثلاث سنوات. وهذا المشهد المتوحش، الذي اشترك فيه مرافقي الرحلات الجوية الفيدراليين، والشرطة المحلية، لم تتناوله أجهزة الإعلام.

وإليكم ما حدث:

في 23 أكتوبر 2003، الشيخ أحمد همان محمود همان، زعم أنه في حاجة إلى المساعدة عندما صعد إلى متن رحلة شركة دلتا لخطوط الطيران رقم 1586. المضيفة باندويسي التي كانت منسقة الرحلة في ذلك اليوم، ساعدت الإمام المصري الذي كان يرتدي عباءة فضفاضة في الوصول إلى مقعده. وبينما كانت تساعده للجلوس على المقعد، علق همان في لغة إنجليزية ركيكة بلكنة مصرية بأن رائحتها جميلة، وسألها عن اسمها.

وعندما استدارة للعودة بعد أن أوصلت هذا الرجل الملتحي إلى مقعده، فجأة أمسك بوجهها بإحدى يديه ولم يسمح لها بالذهاب. بانديوسي قالت له أنه يؤذيها، وطلبت المساعدة من الركاب في المساحة المجاورة. وتمكنت في الإفلات منه، ولكن قداسته أمسك بثدييها وتشبث بها مرة أخرى. بندويسي صرخت في وجهه ليتركها وشأنها، ولكنه رفض، وأخذ يعصر ثدييها بشدة. وبعد أن علا صراخها بطلب المساعدة وجاء اثنين من مرافقي الرحلات الجوية، عاد الرجل إلى مقعده.

وبينما كانت السلطات تقوم باستجوابه، تظاهر همان كأنه لا يستطيع أن يتحدث الإنجليزية. فقام قسم شرطة ميامي ، بأخذه إلى السجن. وفي اليوم التالي وجهت إليه اتهاماً بجريمة اعتداء، حسب ما جاء في تقارير الشرطة. ولكن شركة دلتا لم توجه أي اتهام، وقامت بحجب الخبر من الصحافة.

غير أن الخطوط الجوية الأمريكية (US Airways) التي تلقت سيلاً من المكالمات الإيجابية من عملائها الذين أشادوا بموقفها ضد الأئمة الستة البغيضين، تستعد لشراء شركة دلتا، في عملية اندماج محتملة، يمكن أن تجعل منها أكبر ناقل جوي في البلاد.

أحد الزعماء المسمين المحليين قام بإخراج الشيخ من السجن بكفالة. وقالت السلطات أن هذا الرجل اسمه سفيان عبد العزيز (المعروف بسفيان زكوت، أو سفيان عبد العزيز زكوت، أو سفيان زككوت) وهو يمثل الجمعية الإسلامية الأمريكية بأمريكا الشمالية، حيث قدم كفالة لهمان، وعمره 35 عاماً، الذي كان يزور فلوريدا خلال شهر رمضان. وعبد العزيز زكوت مواطن كويتي، كان قد تكفل برحلته.

وهو أيضاً ناشط إسلامي راديكالي تجمعه علاقات وثيقة بسيئة السمعة عائلة شكري جمعة في جنوب فلوريدا، وهي عائلة سعودية، يعتقد أن ابنها عدنان كان مشاركاً في هجوم ضد أمريكا. ويصفه مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه "محمد عطا القادم". وقد كان والده الراحل يعمل إماماً وهابياً محلياً ضمن قائمة الرواتب التي كانت تدفعها السعودية.

وليس هذا مستغرباً من عبد العزيز زكوت، حيث أنه قام بالدفاع عن أحد حلفاء تنظيم القاعدة، عدنان شكري جمعه. كما أنه عارض الضربات الأمريكية على أفغانستان بعد الحادي عشر من سبتمبر، وعارض اغتيال أمريكا لأبي مصعب الزرقاوي الإرهابي التابع لتنظيم القاعدة في العراق.

ونعود إلى قداسة الأئمة الستة الذين تم طردهم من رحلة الخطوط الجوية الأمريكية (US Airways) رقم 300. رئيس العصابة عمر شاهين، قال وهو ينتحب "إن ما حدث لنا شيء رهيب". لا، إن الشيء الرهيب هو ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر، لأن اللعنة ستحل بشركات الطيران وركابها لو تساهلت مع المزيد من الغدر والخداع الذي تمارسه عصابات المسلمين على متن رحلاتها الداخلية.

وشاهين يعرف هذه الخدع. ففي مسجده السابق في توسكون، بولاية أريزونا، كان ممثلاً لاثنين من طلاب الكليات تم إبعادهما من إحدى رحلات شركة غرب أمريكا (America West) بعد أن قاما بمحاولتين لفتح كبينة القيادة بالطائرة. وقد عبّر مكتب التحقيقات الفيدرالية عن شكه في أن تكون تلك "محاولة تجريبية" لعمليات الاختطاف التي تمت في الحادي عشر من سبتمبر، حسب ما ورد في تقرير لجنة التحقيق حول هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وتقول التقارير أن أحد الطالبين، وهو حمدان الشلوي، كان قد تلقى تدريباً في أفغانستان لشن الهجمات. وأما الآخر، وهو محمد القودهين ، أصبح شاهد أساسي في التحقيقات حول الحادي عشر من سبتمبر.

ورغم ذلك، قام هذا الثنائي برفع دعوى قضائية ضد شركة غرب أمريكا (America West)، التي أصبحت الآن جزءاً من الخطوط الجوية الأمريكية (US Airways)، بسبب تعرضهما للتصنيف العنصري (Racial Profiling). ولم يكن أحد يدافع عن هؤلاء غير شاهين، ذلك الوجه المعروف من الأئمة الستة التافهين الذين عادوا إلى كاونتر التذاكر في مطار مينابوليس وقاموا بتوبيخ الموظفين أمام الكاميرات، ثم قاموا بتنظيم احتجاج في مطار ريغان الدولي بواشنطن.

وفي مقابلة مع "أريزونا ريبابليك Arizona Republic"بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، اعترف بأنه كان قد أيد أسامة بن لادن ذات مرة، من خلال مسجده المتشدد الذي تدعمه السعودية في مدينة توسن Tucson. ويعتقد محققون في مكتب التحقيقات الفيدرالي أن بن لادن كانت لديه خلية هناك. حيث أن هاني حنجور، الطيار الذي قاد الطائرة التي ضربت مبنى وزارة الدفاع، كان يتردد على مسجد توسن Tucson، إلى جانب شخص آخر كان سكرتيراً شخصياً لأسامة بن لادن ذات مرة، حسب تقرير لجنة التحقيق حول هجمات الحادي عشر من سبتمبر. كما أن رئيس التموين السابق لدى بن لادن كان يؤم هذا المسجد قبل أن يتسلمه شاهين.

وقال كينيث ويليامز، وهو عميل بمكتب التحقيقات الفيدرالي "هؤلاء الناس لا يريدون العودة إلى أريزونا، لأنهم يحبون الشمس المشرقة أو لأنهم يحبون الولاية. لقد تم تأسيس شيء ما هناك، وظل هناك لمدة طويلة". ويبدو أن شاهين، وهو من أصل أردني، كان جزءاً من هذا الشيء.

وشاهين الآن يترأس اتحاد أئمة المساجد بأمريكا الشمالية، وهو تابع للجامعة الأمريكية المفتوحة، المدرسة الإسلامية الراديكالية، حيث يقوم بتدريس مادة الدراسات الإسلامية، وتعرف هذه الجامعة لدى أجهزة الأمن باسم وهابي أون لاين (Wahhabi Online) قامت برفع عدد من الرايات الحمراء بمكتب التحقيقات الفيدرالي، بما في ذلك الحقائق التالية:

- مؤسسها ورئيسها، جعفر إدريس، سوداني راديكالي كان يتلقى راتبه من السعودية، والذي تم ترحيله مؤخراً بسبب الاحتيال في استخدام التأشيرة، ونشر التطرف في أمريكا.

- المؤسس المشارك، صالح الصاوي، أستاذ بجامعة الأزهر بمصر، أحد أخطر المعاقل لجماعة الأخوان المسلمين. وفي الواقع أن الجامعة الأمريكية المفتوحة هي مؤسسة تابعة للأزهر بشكل كامل. وكان الصاوي قد عمل مع جعفر إدريس في معهد العلوم العربية والإسلامية بواشنطن. وهو مركز دعائي أنشأته السفارة السعودية لنشر الوهابية في أمريكا، وقد تمت مداهمة المركز بعد الحادي عشر من سبتمبر، ولا يزال حتى الآن يخضع للرقابة من قبل السلطات الفيدرالية.

- ومن بين خريجي "الجامعة" أشخاص تمت إدانتهم بتهمة الانتماء إلى الشبكة الجهادية بفرجينيا.

- تلقت هذه الجامعة أموالاً من إحدى الجهات المشتبه في علاقتها بتنظيم القاعدة، والتي دافعت صراحة عن الهجمات الانتحارية واستخدام الطائرات كأسلحة. تلك هي الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، التي يمولها وزير الشؤون الدينية السعودي، الذي نزل في نفس الفندق الذي كان ينزل فيه الخاطفون في الليلة التي سبقت هجومهم على البنتاغون. (وعندما حاول عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق معه ادعى إصابته بنوبة قلبية، وبالتالي تم إخلاؤه مع عدد آخر من المسؤولين السعوديين في رحلات جوية وافق عليها البيت الأبيض بعد الحادي عشر من سبتمبر).

باسم خفاجي، وهو مسؤول سابق في مجلس العلاقات العربية الإسلامية الأمريكية، وكان رئيساً للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية. اعترف بذنبه في اتهامات تتعلق بالإرهاب وتم ترحيله.

مجلس العلاقات العربية الإسلامية الأمريكية، الذي يعتبر منظمة شريكة لاتحاد أئمة المسجد بأمريكا الشمالية الذي يرأسه شاهين، يصر على أن أئمة المساجد الأمريكيين "وطنيون" ومحبون للسلام.

أوه؟ هل هذا يشمل عمر عبد الرحمن أيضاً، ذلك الشيخ الكفيف الذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد لتآمره على تفجير بعض المعالم في مدينة نيويورك؟ أو الإمام علي التميمي، أحد مواطني واشنطن، وهو الآخر خلف القضبان لتحريضه المسلمين المحليين على قتل زملائهم الأمريكيين؟ أم رجل الدين الهارب أنور عولقي، وهو إمام أمريكي المولد، قام بإعداد بعض الذين اختطفوا الطائرات في الحادي عشر من سبتمبر للشهادة؟

وماذا عن الإمامين محمد الحانوتي وسراج وهاج (وهما عضوين في مجلسي كير والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية) وكلاهما شارك في التآمر في محاولة تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، ولم يحكم عليهما؟

ولعل كير تقصد أئمة آخرين في نيويورك، من الذين طردوا مؤخراً بسبب شرائهم لصواريخ يتم إطلاقها من الكتف. أم تقصد ذلك الإمام في لودي بولاية كاليفورنيا، الذي كان يخطط لبناء معسكر تدريب لتنظيم القاعدة هناك، وهلم جراً.

نعم، جميعهم يلبسون الهالات الحسنة. أو البدل برتقالية اللون؟ أوه هذا صحيح، كلهم جميعاً قد أسيء فهمهم. أف فليقم أحدهم باستدعاء سيارة الإسعاف.

المصدر : http://www.frontpagemag.com/Articles/ReadArticle.asp?ID=25748

1
5105
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني