دور المنظّمات الأهلية في السعوديّة

11/08/2004 في دراسة أكاديميّة هي الأولى من نوعها عن المجتمع الأهليّ "المدنيّ" السعوديّ، ومنظّماته الأهليّة، حصل الباحث السعوديّ هزاع زبن المطيري على درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم السياسيّة، من قسم العلوم السياسيّة بكليّة الاقتصاد والعلوم السياسيّة، جامعة القاهرة، حول موضوع "دور المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ (1991 – 2001)، وقد تكوّنت لجنة الحكم والمناقشة من كل من الأستاذ الدكتور "علي ليلة" أستاذ علم الاجتماع بكليّة الآداب جامعة عين شمس (رئيسًا وعضوًا من الخارج)، والأستاذ الدكتور "محمد صفي الدين" وكيل كليّة الاقتصاد والعلوم السياسيّة لشؤون التعليم والطلاب (عضوًا من الداخل) والأستاذة الدكتورة "نيفين مسعد" أستاذة العلوم السياسيّة بكليّة الاقتصاد (مشرفًا( وفي مقدمة دراسته أشار الباحث إلى أنّ هناك العديد من الوسائل والآليّات التي يعتمد عليها المجتمع في تحقيق ما يسعى إليه من أهداف وغايات، من أهمّها وأكثرها انتشارًا "المنظّمات غير الحكوميّة"، والتي ينظر إليها على أنّها تشكّل القطاع الثالث بين القطاعين العام والخاص، والتي أصبحت تمثل قاسمًا مشتركًا في إطار سياسات التنمية في مختلف دول العالم، وتعدّدت مجالات نشاطه،ا والأدوار التي تقوم بها، مع الأخذ في الاعتبار الاختلاف بينها سواء من حيث الحجم أو النشاط باختلاف المجتمعات التي تعمل في إطارها والنّظم والسياسات التي تحيط بها وتحدّد حركتها. و بالنسبة إلى المملكة العربيّة السعوديّة فقد ظهرت التنظيمات والمؤسّسات غير الحكوميّة، مع البدايات الأولى لتأسيس المملكة، وارتبطت بالعمل الخيريّ التطوعيّ استنادًا إلى مبادئ الدين الإسلامي، إلا أنّه على الرغم من هذه البداية المبكرة، فإنّ هذه المنظّمات لم تأخذ حقّها من الدّراسة التحليليّة التي تتناول أهدافها ونشاطاتها المختلفة، والمعوّقات التي تواجهها، وتفاعلاتها مع القوى والتكوينات والهياكل المؤسّسيّة الأخرى في المجتمع، ومن هنا جاءت هذه الدّراسة حول "دور المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ 1991 ـ 2001"، للبحث في طبيعة هذا الدّور وأبعاده وأنماطه، وحدوده، ودرجة القبول الاجتماعيّ والتأييد الرسميّ له. ووفقًا لوجهة نظر الباحث فإنّ أهميّة هذه الدّراسة قد نبعت من عدّة اعتبارات أساسيّة ،من بينها: تزايد الاهتمام الدّوليّ والإقليميّ بالمنظّمات غير الحكوميّة ودورها في تحقيق التنمية، هذا الاهتمام الدّولي الذي نبع من الدّور الذي قامت به هذه المنظّمات في عدد من المؤتمرات الدوليّة، ومن الاهتمام الإقليميّ الذي برز بدوره في الدّعوة إلى تفعيل دور المنظّمات غير الحكوميّة في إطار جامعة الدول العربيّة. وتزايد الدّور الذي تقوم به المنظّمات غير الحكوميّة عن طريق تعاون بعض المنظّمات الماليّة الدوليّة (مثل البنك الدوليّ) معها لتقديم المنح والمساعدات للدّول النامية، مما يؤثّر على سياسات هذه الدّول، ويدعوها إلى تبنّي برامج قد لا تتّفق مع ما تتبناه من توجّهات، وهو ما ظهر جليًّا في سياسات التحوّل نحو الخصخصة، وفي العديد من المبادرات الإصلاحيّة التي طرحت للمنطقة كمبادرة الشرق الأوسط الكبير، ومبادرة الشّراكة التي طرحتها قمّة دول الثماني الصناعيّة الكبرى.هذا بجانب التطوّرات السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة التي شهدها المجتمع السعوديّ، وتأثيرها على دور المنظّمات غير الحكوميّة فيه، وعلى فاعليّتها في التّعبير عن مصالح وتطلّعات أعضائه، أفرادًا وجماعات، وخاصّة في ظلّ تداعيات أحداث 11 سبتمبر 2001، على دور المنظّمات غير الحكوميّة وجمعيّات ومؤسّسات العمل الأهلي السعوديّ، وخاصة بعد توجيه الاتهام لعدد منها بدعم عدد من منفّذي هذه الهجمات، والاتجاه لتشديد إجراءات التعامل معها، وفرض العديد من القيود على نشاطاتها. وفي إطار هذه الأهمية سعت الدّراسة إلى تحقيق عدد من الأهداف منها: بيان خصائص المجتمع السعوديّ وسِماته، والمنظّمات غير الحكوميّة العاملة فيه، من حيث تطوّرها وتصنيفاتها، وأهدافها وغاياتها، والسياسات والآليّات التي تعتمد عليها لتحقيق هذه الأهداف وتلك الغايات، وما يواجهها من تحدّيات ومعوّقات تحول دون ذلك، وتحليل محدّدات دور المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ، من حيث بيان العوامل والمُتغيّرات السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة والفكريّة الداخليّة والخارجيّة، التي تحكم هذا الدّور وتؤثّر في تطوّره. ثم معالجة أنماط التفاعلات التي تتمّ في إطار المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ سواء فيما بين هذه المنظّمات وبعضها البعض، أو بينها وبين كل من النّظام السياسيّ ومؤسّسات الدّولة وهياكلها الأساسيّة من ناحية، وبينها وبين التكوينات الاجتماعيّة والاقتصاديّة الأخرى التي يتكوّن منها المجتمع من ناحية أخرى، مع تناول عدد من المنظّمات غير الحكوميّة، بالدّراسة والتحليل لبيان كيفيّة نشأتها وأهدافها، ونشاطاتها، ووسائلها وإنجازاتها والمُعَوّقات التي تواجهها، وبيان مدى إمكانيّة تعميم التوصيات التي اقترحتها الدّراسة على مختلف الجمعيّات والمؤسّسات القائمة في المجتمع السعوديّ، سعيًا نحو تقديم رُؤية مستقبليّة حول سبل تفعيل دور المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ، بما يلبّي رغبات المواطنين من ناحية، ويدعم استقرار النّظام السياسيّ من ناحية أخرى. وقد انطلقت الدّراسة من البحث في إشكاليّة جوهريّة مفادها: أنّه إذا كان مفهوم الدّولة الرعويّة يرتبط باتساع دورها، فكيف يمكن تصور تنامي دور المنظّمات غير الحكوميّة في إطار هذه الدّولة؟ أيْ إلى أيّ مدًى يعدّ تنامي دور المنظّمات غير الحكوميّة خصمًا من دور الدّولة ذات الطبيعة الرعويّة؟ وفي إطار هذه الإشكاليّة سعت الدّراسة للإجابة عن عدد من التساؤلات من بينها: ما هي المحدّدات التي تحكم دور المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ؟ وما هي أنماط تفاعلات المنظّمات غير الحكوميّة (الداخليّة والرسميّة والمجتمعيّة) في المجتمع السعوديّ ؟ وما هي أبعاد دور المنظّمات غير الحكوميّة في تحقيق التنمية الاجتماعيّة والسياسيّة في المجتمع السعوديّ؟، وما هي مدى فاعليّة دور المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ؟ وما هي الوسائل والسياسات التي يمكن من خلالها تفعيل الدّور الذي تقوم به المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ؟ كما سعى الباحث من دراسته إلى اختبار عدد من الفرضيّات تمثّل أهمّها في: ـ ثمّة علاقة طرديّة بين دعم نشاط المنظّمات غير الحكوميّة للمؤسسات الحكوميّة، وتمتّع هذه الجمعيّات والمؤسّسات بالقبول، والدعم الرسمي لنشاطاتها. ـ ثمّة علاقة طرديّة بين اتساع دائرة المستفيدين من نشاط الجمعيّات والمؤسّسات غير الحكوميّة للمؤسّسات الحكوميّة، وزيادة درجة قبول المجتمع لهذه الجمعيّات والمؤسّسات ومساهمته في نشاطاتها. ـ ثمة علاقة طرديّة بين فاعليّة دور المنظّمات غير الحكوميّة "اجتماعيًّا"، وتنمية المجتمع المدنيّ السعوديّ "سياسيًّا". وقد ميّز الباحث في إطار المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ بين ثلاثة أنماط، اختار من كل نمط منها نموذجًا تناول بالدّراسة التحليليّة والميدانيّة، وذلك على النحو التالي: ـ الجمعيّات الخيريّة: وهي تلك الجمعيّات التي يغلب على نشاطها الطّابع المحليّ، وتمّ التركيز في إطارها على جمعيّة النهضة النسائيّة الخيريّة بالرياض، وجاء اختيارها نابعًا من كونها أول الجمعيّات التي تأسّست في المملكة (1963م( ـ المؤسّسات الاجتماعيّة: وهي المؤسّسات التي يمتدّ نشاطها ليتخطّى النّطاق المحليّ، ويشمل أبعادًا إقليميّة ودوليّة، وتمّ التركيز في إطارها على مؤسّسة "الملك خالد الخيريّة" باعتبارها من أكثر هذه المؤسّسات تأثيرًا بين المنظّمات غير الحكوميّة العاملة في المجتمع السعوديّ. ـ منظمات الأعمال: وهي تلك التنظيمات التي تنشأ للدّفاع عن مصالح فئة معيّنة أو أصحاب مهنة أو حرفة معينة داخل المجتمع ، وفيها تمّ التركيز على الغرفة الصناعيّة التجاريّة بالرياض، وجاء اختيارها باعتبارها الأكثر أعضاءً، ولكونها تعبّر عن تطلّعات العديد من العاملين في القطاع الخاص والمهن الحرة، وتدافع عن مصالحهم. وفي إطار هذه الاعتبارات قام البحث بتقسيم الدّراسة إلي خمسة فصول منها فصل تمهيديّ يتناول الأُطر النظريّة والمفاهيميّة للدراسة، وذلك على النحو التالي: الفصل التمهدي: الإطار النظريّ للدراسة: وتناول المفاهيم المحوريّة للدراسة (المنظّمات غير الحكوميّة ، الدّور) وما يرتبط بها من أبعاد، وما تثيره من قضايا تحليليّة. الفصل الأول: المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ (توقّعات الدّور) وتناول المحدّدات التي تحكم دور هذه المنظّمات، حيث تمّ التّمييز بين: المحدّدات الدينيّة والتاريخيّة والثقافيّة، والمحدّدات الاجتماعيّة والقانونيّة، والمحدّدات السياسيّة والاقتصاديّة الفصل الثاني: المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ (توجّهات الدّور) وتناول أنماط التفاعلات التي تتمّ في إطار الدّور الذي تقوم به المنظّمات غير الحكوميّة، وتأثيراتها على توجّهات هذا الدّور، وفي إطارها تمّ التمييز بين: التفاعلات الداخليّة (بين هذه المنظّمات وبعضها البعض) والتفاعلات المجتمعيّة (بين المنظّمات والتكوينات الاجتماعيّة) والتفاعلات الرسميّة (بين المنظّمات وأجهزة الدّولة( الفصل الثالث: المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ (سلوك الدّور) وتناول أبعاد الدّور الذي تقوم به هذه المنظّمات، من حيث: دورها في تحقيق التنمية الاجتماعيّة، و الدّور السياسي، المعوّقات التي تواجه هذا الدّور الفصل الرابع: الدّراسة التطبيقيّة: وفيها قدّم الباحث توصيفًا للدّور الذي تقوم به المنظّمات التي اختارها (النهضة النسائيّة الخيريّة، والغرفة الصناعيّة التجاريّة بالرياض، ومؤسّسة الملك خالد الخيريّة) مع تقييم لهذا الدّور، ومحاولة لقياس مدى مؤسّسيّتها وفق معايير المؤسّسيّة التي قال بها "صمويل هنتنجتون". وفي مقاربته لإشكاليّة الدّراسة وإجابته على ما أثارته من تساؤلات، وما سعت لاختباره من افتراضات، انتهى الباحث إلى عدّة نتائج، من أهمّها: ـ إنّ هناك كثافة وتعدّدًا في أبعاد الدّور الذي تقوم به المنظّمات غير الحكوميّة في تحقيق التنمية الاجتماعيّة في المجتمع السعوديّ، وتوزّعت هذه الأبعاد بين النشاطات الإغاثيّة والخيريّة، والصحيّة والتعليميّة والإعلاميّة، وهي نشاطات تستأثر بالجانب الأكبر من الجهود التي تقوم بها هذه المنظّمات في المجتمع. ـ إنّ هناك محدوديّة في أبعاد الدّور السياسيّة الذي تقوم به المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ، حيث يقتصر هذا الدّور على إسهام محدود ينصب على ممارسة التنشئة السياسيّة، والاتصال السياسيّ، وكذلك تجميع المصالح والتعبير عنها، ويكاد يكون هذا الدّور غائبًا في عمليّات التجنيد السياسيّ، وهو ما يمكن رده إلى طبيعة النظام السياسيّ القائم في المملكة. ـ إنّه رغم هامشيّة الدّور السياسيّ الذي تقوم به المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ، فإنّها تشكل أُطُرًا يمكن تفعيلها مستقبلاً كآليّات قائمة للمشاركة السياسيّة، والتعبير السلميّ عن مصالح أعضائها، والمستفيدين من نشاطاتها. ـ إنّ هناك علاقة طرديّة بين زيادة عدد المنظّمات غير الحكوميّة، وزيادة حيويّة المجتمع السعوديّ، حيث ساعد نمو العدد على تحقيق مزيد من مظاهر التعاون والتقارب بين الأفراد والجماعات، وتعدّد النشاطات التي هدف من خلالها أعضاء المجتمع إلى طرح قضاياه الأساسيّة، والسعي نحو طرح البدائل التي يمكن من خلالها التعامل الفعّال مع هذه القضايا. ـ إنّ هناك علاقة طرديّة بين دعم نشاط المنظّمات غير الحكوميّة للمؤسّسات الحكوميّة، وتمتّع هذه الجمعيّات والمؤسّسات بالقبول والدّعم الرسميّ لنشاطاتها، حيث تشكّل المنظّمات غير الحكوميّة إحدى الأدوات التي اعتمدت عليها الحكومة لتنفيذ عدد من المبادرات المجتمعيّة، وتنسيق الجهود المحليّة في التغلّب على المشكلات الأساسيّة التي يواجهها المجتمع. ـ إنّ هناك علاقة طرديّة بين اتساع دائرة المستفيدين من نشاط المنظّمات غير الحكوميّة، وزيادة درجة قبول المجتمع لهذه المنظّمات ومساهمته في نشاطاتها. ـ إنّ هناك علاقة طرديّة بين ارتفاع المستوى الاجتماعيّ والثقافيّ للمواطنين، وانتشار المنظّمات غير الحكوميّة وفاعليّتها في المجتمع السعوديّ، حيث أدّى ارتفاع درجة التحضّر والتّحديث والنّهضة العلميّة والثقافيّة، التي شهدها المجتمع، إلى اتساع في عدد المنظّمات غير الحكوميّة وما تقوم به من نشاطات في ظلّ النظر إليها كآليّة لتنظيم وتوحيد الجهود، وتنسيق النشاطات. ـ إنّ هناك علاقة طرديّة بين فاعليّة دور المنظّمات غير الحكوميّة "اجتماعيًّا"، وتنمية المجتمع المدنيّ السعوديّ "سياسًّا"، حيث يؤدّي ارتفاع مستوى الوعي الصحّي والاجتماعيّ والثقافيّ والبيئيّ والإعلاميّ والشبابيّ، إلى نمو في معدّلات الوعي السياسي داخل المجتمع، وزيادة الحرص على المشاركة في العمليّة السياسيّة، والسعي نحو تعظيم الدّور الذي يقوم به المجتمع، بآلياته وتنظيماته المختلفة، في هذه العمليّة. وأمام هذه النتائج، قام الباحث بطرح عدد من التوصيات، التي يمكن أنْ تساهم في تفعيل الدّور الذي تقوم به المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ، تناولت هذه التوصيات عددًا من المحاور الأساسية، منها: الإطار التشريعي لعمل المنظّمات غير الحكوميّة، ودور المنظّمات غير الحكوميّة في التنمية الاجتماعيّة، وفي العملية السياسيّة في المجتمع السعوديّ، وتفعيل دور كل من المنظّمات النسائيّة، الغرف التجاريّة الصناعيّة في إطار منظومة العمل الأهليّ في المملكة. وفي معرض تعليقاتهم على الدّراسة أشاد أعضاء لجنة الحكم والمناقشة بالباحث وبالموضوع وبمستوى البحث، فمن جانبه أشاد الأستاذ الدكتور "علي ليلة" بالدّراسة وقال: إنّها على مستوى ملائم للغاية لرسائل الدكتوراه، وإنّ الباحث استطاع أنْ يمسك بأدواته المنهجيّة والتحليليّة، فنجح في توظيف المعلومات التي وقف عليها. كما أشاد الأستاذ الدكتور "محمد صفي الدين" بالموضوع، وهنّأ الباحث على هذا العمل؛ لأنه اختار موضوعًا جديدًا يتعامل مع دور المنظّمات غير الحكوميّة في المجتمع السعوديّ، مبديًا إعجابه بكيف لهذا الباحث أنْ يتصدّى لمثل هذا العمل، خاصّة وأنّه يعمل في مؤسّسة رسميّة، والموضوع مليء بالمحاذير، مؤكدًا أنّه بقراءة الرسالة تبين أنّ الباحث تعامل مع الموضوع بكثير من الموضوعيّة والحياديّة في التحليل، وهو ما يعكس المناخ الجديد في المجتمع السعوديّ. أما الأستاذة الدكتورة "نيفين مسعد" والتي أشرفت على الرسالة، فقالت: إنّ الموضوع في حد ذاته جديد، ومتميّز؛ لأنّ ما يكتب عن السعوديّة محدود بصفة عامّة، وعن المجتمع الأهليّ أو المدنيّ السعوديّ أكثر محدوديّة، ومن هنا تأتي أهميّة هذه الدّراسة في كونها تحاول التغلب على هذه المحدوديّة، وأنّها كشفت الكثير عن الجوانب الداخليّة في المجتمع السعوديّ، وأشادت بالباحث قائلة: "إنني أثمّن عاليًا جرأة الباحث في اختيار الموضوع وفي القيام به، ولذلك فأنا سعيدة باختيار الموضوع، وبالإشراف عليه، وعلى الباحث الذي يتميّز بالأخلاق العالية والالتزام الشديد". (*) عصام عبد الشافي باحث دكتوراه في العلوم السياسية، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة
1
1674
تعليقات (0)

 

"خدمة "اسلام ديلي" تعنى برصد ومتابعة كل ما ينشر في وسائل الإعلام، وما ينشر ليس بالضرورة يعبر عن رأي الموقع."

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني