قاضي: إطلاق صفة الإرهاب على إحدى المؤسسات الخيرية في أوريجون غير دستوري

في إبريل الماضي قمت بتغطية جهود محامو مؤسسة الحرمين الخيرية التي مقرها في مدينة آشلاند، لإجبار وزارة الخزانة الأمريكية على رفع التجميد عن ممتلكات المؤسسة، وتمت تغطية صحفية للموضوع من صحيفة نيويوركر؛ حيث اوضحت كيفية تصرف الحكومة منذ الحادي عشر من سبتمبر وهي قصة طويلة، لكنني أعتقد أن هنالك شيء محير لأغلب القراء العاديين في تعقيد هذه القضية. ومع ذلك، فإن القرار بمتابعة هذه السياسة من قبل وزارة الخزانة جاء كنتيجة لقرار تنفيذي للرئيس بوش. ولنتمنى أن هذه هي المرة الأخيرة التي تعرض فيها قضية كهذه أمام المحكمة.

الموضوع ببساطة هو أن الحكومة قامت بالاستيلاء على ممتلكات مؤسسة خيرية إسلامية بدون تقديم أية مبررات؛ وبالأمس، قال قاض فيدرالي أن هذا الفعل يتعارض مع التعديل الرابع للدستور، ما لم تقدم الحكومة المزيد من المعلومات لتبرير التصنيف.

وكانت الحكومة قد جمدت ممتلكات مؤسسة الحرمين في فبراير من عام 2004، وفي سبتمبر من نفس العام، قام مكتب مراقبة الممتلكات الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية بتصنيف المؤسسة ضمن قائمة "الإرهابيين الدوليين المصنفين بشكل خاص"، بدون سبب لذلك. وفي وقت لاحق، زعمت وزارة الخزانة أن المؤسسة الخيرية كانت تمنح "دعماً مادياً" لجماعات إرهابية معينة. ثم قامت الحكومة بمنع المؤسسة من استخدام أموالها المجمدة في دفع أتعاب للمحامين لكي يدافعوا عنها في مواجهة التهم الموجهة إليها، ولم يسمح كذلك لمحاموها بالاطلاع على الوثائق السرية التي لدى الحكومة تمهيداً للرد عليها.

وما يمكن تلخيصه هنا هو ما قالته الحكومة بأن مؤسسة الحرمين الإسلامية منظمة إرهابية، ولم تبرر سبب ذلك، ورفضت أن تقوم المؤسسة بتعيين محامين للدفاع عنها من أموالها المجمدة، بل رفضت تحديد طبيعة هذه الاتهامات.

وأصدر القاضي جار كينغ في محكمة فيدرالية أمس قراراً بأن الحكومة قد تصرفت بشكل غير دستوري، وأن تعريف عبارة "الدعم المادي" مبهم من الناحية الدستورية.

ويقول آشلي آلبيس، من مؤسسة ستينسون، وشومانت، وتيوكسبيري، وكريتون وروز القانونية، والذي كان مستشاراً في القضية، وبشكل متزامن "الحكومة تجد قدر كبير من الدفاع من المحكمة عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي، ولكنها تضع المدعين في موقف مواجهة معلومات لم يطلعوا عليها، وهو أمر غير عادل أصلاً. فهذه القضية تتعلق بحقك في أن تتخلص من الإجراءات العشوائية الحكومية. ولابد أن تكون الإجراءات القانونية الخط الأساسي للحماية الدستورية، ويجب أن تعني شيئاً ما".

غير أنها لا تعني شيئاً لو كنت مسلماً في عهد بوش.

1
6900
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني