ساان فرانسيسكو- المحاميان الأمريكيان اللذان حصلا على عن طريق الخطأ على وثيقة في غاية السرية تشير إلى أن الحكومة كانت تتجسس عليهما عندما كان يعملان لحساب مؤسسة خيرية إسلامية في عام 2004، ربما يدفعان المحكمة إلى إصدار حكمها بشأن برنامج المراقبة السرية، وذلك بالرغم من منعهما من استخدام تلك الوثيقة لإثبات أنهما قد تعرضا للتجسس. ومن خلال تجميع بيانات أخرى من التصريحات العلنية ومن تحقيقات الحكومة حول مؤسسة الحرمين، وهي المؤسسة الخيرية الإسلامية التي كانا يعملان لحسابها، ومن حديث حول مشكلتهم مع مسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالية. بدا أن المحاميان أقنعا القاضي بتعرضهما للتجسس.
وقد سأل القاضي فون ولكر محامي الحكومة، أنتوني كوبولينو في افتتاح جلسة المحكمة في سان فرانسيسكو في مساء الثلاثاء، قائلاً: القضية الحالية أهم بكثير من القضية الأساسية، أليس كذلك؟" . كونهم قادرين على إثبات تعرضهم للتجسس، ويعتبر كافياً للبدء في النظر في قضية المحاميان ويندل بليو وعاصم غفور، الذين فكرا في إقامة دعوى أكثر ملائمة لاستصدار حكم حول قانونية برنامج بوش للتصنت غير القانوني. وقد بدأ ذلك البرنامج بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، ويتضمن العديد من المبادرات للتصنت على مكالمات الأمريكيين واستخدام الإنترنت بدون موافقة المحكمة. وقد دارت أحداث قضية المحاميان أمام نفس القاضي الذي حكم قبل ستة أشهر بأنه يمكنه الاطلاع على الوثيقة، ولكن فقط عندما يحصلان على دليل مستقل بأنهما قد تعرضا للتجسس.
وقال القاضي ووكر نفسه في ذلك الوقت انها عقبة كان من المرجح "مستعصية".
ان قرار يوليو كان وجه ضربة إلى استخدام الحكومة لما يسمى "امتياز أسرار الدولة"، وهو الذي يمكن للحكومة أن تستخدمه لإلغاء الدعاوى المدنية بحجة تعرض الأمن الوطني للخطر. وقد وجد ولكر في يوليو الماضي أن قانون التجسس في البلاد الذي سنه الكونغرس- ملفقة أسرار الدولة- وهو امتياز القانون العام.
ثم تقدم المحاميان بدعواهما مرة أخرى، وقد جمعا التعابير التي تتعلق بالتهم التي قدمها مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخارجية، ووثائق من المحاميان حول محادثاتهما الهاتفية مع مدير المؤسسة الخيرية السعودية، وحديث لنائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جون بستول، يذكر فيه أن المؤسسة الخيرية المذكورة كانت هدفاً للمراقبة. وقد أخبر، إزنبيرج، محامي المدعين المحكمة بأن المحاميان قد أثبتا من خلال كل ذلك تعرضهما للتجسس. ومن المعقول أن نخمن بدون تقديم أدلة مباشرة بأنه كانت هناك مراقبة لمكالماتهما في شهري مارس وإبريل من عام 2004.
غير أن كوبولينو، ممثل وزارة العدل لم يكن مقتنعاً "يحاولون أن يقولوا أن أ + ب + ج يساوي أننا قد تعرضنا للمرقبة. هذا مجرد تخمين، مجرد توقع، هذا ليس دليلاً". ثم أغضب كوبولينو إيزنبيرق عندما قال: لا أحد يستطيع أن يثبت تعرضهما للمراقبة ما لم تقر الحكومة نفسها بذلك. "الطريقة الوحيدة لتأكيد ذلك....ما إذا كان شخص ما قد تعرض للمراقبة.... هو أن تعترف الحكومة بذلك".
وقد رفض القاضي والكر هذا التصريح الطنان حول سلطة الحكومة على الحقائق قائلاً "هذا كلام لا معنى له، إنه موقف غير منطقي ولا يحق لك اتخاذه".
ولم يصدر ولكر حكمه في القضية، ولم يحدد موعد آخر للقضية، مع أنه سأل محامي المدعين عن الخطوة التالية.
فقال المحامي إيزنبيرج ؛ الخطوة التالية أن يسمح للطرفين بالاطلاع على الوثيقة مرة أخرى وتقديم كل طرف مرافعته حولها إلى القاضي ولكر. والذي يمكنه حينئذ أن يقرر مدى قانونية عملية المراقبة.
http://blog.wired.com/27bstroke6/2008/12/spied-on-lawyer.html