قدمت سجلات إلى المحكمة تتضمن ادعاءات بغسيل الأموال من خلال مؤسسة خيرية
الكاتب: مارك فريمان- 16 إبريل 2010
النيابة العامة الفيدرالية تعكف على جمع أدلة تعتقد أنها تشير إلى أن ناشط السلام السابق في آشلاند بيت سيدا، كان يعلم جيداً بأنه كان يساعد في تمويل إرهابيين مسلمين في الشيشان عندما ذكر أنه ساعد على غسيل التبرعات التي كانت موجهة إلى المتمردين من خلال مؤسسته الخيرية في آشلاند عام 2000.
وتتضمن بعض السجلات التي قدمت إلى المحكمة هذا الأسبوع تفاصيل عن أن زوجة سابقة لسيدا كانت تسكن معه في مسكنه في آشلاند كانت تساعد في ترجمة رسائل مؤيدة للجهاد لصالح موقع إنترنت كان يستخدمه المتمردون الشيشان الذين كانوا يحاربون روسيا في عام 2000.
كما تتضمن سجلات أخرى تفاصيل عن اكتشاف صور فوتوغرافية لجنود روس أسرى وقتلى من الذين كانوا يحاربون الجهاد الشيشاني، في حواسيب سيدا التي كانت موجودة في منزل بضاحية سيسكوفا بوليفارد والذي كان يستخدم كمكتب فرعي لمؤسسة الحرمين الإسلامية في أوريجون.
لقد قام عملاء روس في عام 2008 بتقديم وسيلة للوصول إلى هذه الحواسيب بينما كانوا يقومون بالبحث في نشاطات سيدا ومؤسسته كجزء من تحقيق خاص بلجنة مكافحة الإرهاب الروسية، حسب ما جاء في حكم المحكمة يوم الثلاثاء.
وقد كتب القاضي المحكمة الجزئية الأمريكي القاضي مايكل هوغن في حكمه الذي صدر يوم الثلاثاء في معرض رفضه لطلب محامي سيدا إبطال الأدلة المقدمة ضد موكله: "لقد اشتملت هذه الأقراص الصلبة على أدلة هامة بالنسبة للحكومة الروسية في جهودها المستمرة لمكافحة الإرهاب في القوقاز".
ومن المقرر أن يمثل سيدا أمام المحكمة في 7 يونيو القادم بمدينة يوجين في قضيته التي تتعلق بغسيل الأموال والغش الضريبي والتي لا تزال تطفوا على السطح بفعل التحقيقات الدولية، وجهود مكافحة الإرهاب في عدة دول، والتصنت غير القانوني بل حتى مذكرات الاستدعاء لبعض السجلات المصرفية من المملكة العربية السعودية التي صدرت في إطار قانون باتريوت.
إن الصورة التي رسمتها النيابة العامة لسيدا بأنه داعم للإرهاب الدولي، تخفي وراءها شخصية سيدا الناشطة من أجل السلام، ويقول ديفيد بيرغر صديق سيدا وقد عمل محامياً في السابق في آشلاند "يبدو الأمر برمته مستغرباً بالنسبة لي".
وهناك مؤيدون آخرون من أنصار سيدا لديهم نفس وجهة نظر بيرغر، ويعتقدون أنه حتى لو صحت الادعاءات التي تتعلق بالجرائم المالية، فلابد أن نية سيدا كانت إنسانية تهدف إلى مساعدة اللاجئين المسلمين.
وقال بيرغر يوم الخميس الماضي "لقد كان سيدا وبدون اية استثناءات أياً كان نوعها، ناشطاً من أجل السلام، وليس مؤيداً للإرهاب، أو أي شخص آخر غير أنه داعم ومؤيد للسلام".
وقد وجهت هيئة محلفين فيدرالية في عام 2005، لائحة اتهام إلى سيدا، 52 سنة، تضمنت تهم من بينها أنه في عام 2000 قام بمساعدة سليمان البطحي- وهو مواطن سعودي، وشريك في المؤسسة الخيرية في آشلاند- بتهريب 150 ألف دولار من آشلاند إلى المملكة العربية السعودية لمساعدة من سماهم سيدا باللاجئين المسلمين في الشيشان، ولكن المؤسسة قد صنفت فيما بعد ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.
وقام المحققون الفيدراليون بملاحقة هذه الأموال- وهي في شكل شيكات سياحية وشيكات مصرفية- حتى وصلت إلى أحد البنوك السعودية. ويقال أن البطحي قام بتحويل الشيكات الى مبالغ نقدية. وقد استخدمت الحكومة مذكرة إحضار بموجب قانون باتريوت في محاولة للحصول على هذه السجلات من البنك.
وتتضمن الاتهامات أيضاً أن سيدا قام بإخفاء هذه التحويلات ولم يشر إليها في السجل الضريبي للمؤسسة، حيث أشار إلى انها ثمن المسجد الذي تم شراؤه في ولاية ميزوري.
وقد كان سيدا خارج البلاد عندما قام محققون فيدراليون بمداهمة منزله في آشلاند في فبراير 2004.
وبعد أكثر من عامين قضاها هارباً دوليا في الشرق الأوسط، عاد سيدا في نوفمبر 2007 ليواجه التهم الموجهة إليه وهو الآن لا يزال طليقاً يخضع لمراقبة السلطات الفيدرالية. وقد قامت السلطات الفيدرالية بتصنيف البطحي ومؤسسة الحرمين ضمن مؤيدي الإرهاب، غير أن سيدا لا يزال خارج هذا التصنيف.
ان البطحي وفرع المؤسسة كان ضمن المدعين في دعوى قضائية أقيمت ضد برنامج التنصت غير القانوني الذي بدأته إدارة بوش. وقد أصدر قاض فيدرالي الأسبوع الماضي حكماً يقضي بعد قانونية برنامج التنصت.
وفي أوراق قدمت إلى المحكمة يوم الأربعاء الماضي في المحكمة الجزئية بمدينة يوجين، طالب مساعد المدعي العام كريس كارداني بإصدار مذكرة إحضار لرادميلا بالوبينا، التي أشير إليها في الطلب بأنها زوجة سابقة لبيت سيدا، والتي قيل أنها تعيش في مكان غير معروف في مصر.
وتعتقد النيابة العامة أن بالوبينا كانت تعيش مع سيدا في آشلاند حوالي العام 2000، وزعمت أنها كانت تستخدم الاسم المستعار "ptichka" للقيام بأعمال الترجمة لموقع على الإنترنت كان يعرف بـ قوقاز Qoqaz.com.
وقد عرفت مذكرة كارداني موقع قوقاز بأنه بوابة إلكترونية كان يستخدمه المجاهدون الشيشان "لإرسال رسائل تأييد للمجاهدين للمتابعين المهتمين بهذا الشأن في العالم".
كما عرفت لائحة الاتهام التي وجهت إلى سيدا "المجاهدين" بأنهم أناس متورطون في ممارسة عنف جسدي أو نزاع مسلح للترويج للحرب المقدسة أو الجهاد المسلح.
وكتب كارداني أن الحكومة ربما تستدعي بالوبينا كشاهدة لأنها يمكن أن تدلي بشهادتها حول معرفة سيدا ونيته ومدى تعمده حول اتخاذ "القرار النهائي" بشأن تهريب الأموال، حسب ما جاء في الوثيقة.
وقال بيرغر أنه لم يتعرف على بادميلا. وذكر أيضاً أن سيدا كان يعيش خارج مدينة بورتلاند، حيث كان يعمل كاختصاصي تشجير في آشلاند.
ولم يتسنى لنا الاتصال بسيدا للتعليق على هذا الموضوع.
وقد جاء طلب كارداني بإصدار مذكرة الإحضار بعد يوم واحد من رفض القاضي هوغن لطلب محامو سيدا بعدم اعتماد الأدلة التي جمعت في عملية التفتيش التي تعرض لها منزل سيدا في فبراير 2004.
حيث رفض القاضي هوغن في الحكم الذي أصدره إصرار محامو الدفاع على أن إطلاع عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI المخبرين الروس على حواسيب سيدا الخاصة بمؤسسة الحرمين، يعتبر سلوكاً شائناً ويجب أن يؤدي إلى عدم اعتماد تلك الأدلة.
وقد تضمن حكم القاضي هوغن إشارة إلى قيام السلطات الروسية باعتراض رسالة من عقيل العقيل، الذي كان مديراً لمؤسسة الحرمين في المملكة العربية السعودية وكذلك رئيس الفرع الذي كان يعمل فيه سيدا في آشلاند.
وقد كانت الرسالة موجهة إلى مواطن سعودي كان رئيس المجاهدين الأجانب الذين كانوا يحاربون الروس في الشيشان، وكانت تتضمن معلومات تتعلق بشحنة أسلحة، حسب ما جاء في الحكم.
ولم يرد في حكم القاضي هوغن أي علاقة مباشرة بين سيدا وتلك الرسالة.
وهذا الحكم هو الأحدث في سلسلة تتكون من أكثر من 300 مذكرة وطلبات وقرارات صدرت في هذه القضية، بما في ذلك وثائق تعد من أسرار الدولة.
وهناك بعض القرارات التي تطالب المحامون وشهود الدفاع المحتملين وحتى المساعدين القانونيين الذي يطلعون على أي وثيقة من أسرار الدولة أن يبعدوها إلى الأبد من النقاش، بصرف النظر عما يمكن أن تنتهي إليه قضية سيدا.
ترجمة إسلام ديلي
المصدر: http://www.dailytidings.com/apps/pbcs.dll/article?AID=/20100416/NEWS02/4160314/-1/NEWSMAP