4 مايو 2010
نعم! أعرف انه كان من الصعب أن ترى ذلك، وكما كانت تقول كوندوليزا رايس "من كان يتوقع" ؟ ومع ذلك، فإن الأمر قد حدث!.
تذكرون، في نهاية مارس الماضي، أصدر القاضي ولكر حكمه المزلزل لصالح المدعين ومؤسسة الحرمين، وفي 16 إبريل قدموا رؤيتهم المقترحة لصيغة الحكم النهائي.
حسناً، في يوم الجمعة الماضي، قدمت الحكومة من خلال محاموها في وزارة العدل ردها على المقترح الذي تقدم به المدعون! وبعبارة ألطف، الحكومة غير موافقة على الحكم. وهي لم تعترض على مقترح المدعين وحسب، بل قامت بمواجبهة حكم القاضي ولكر:
"وبالرغم من أن المحكمة توصلت إلى استنتاج بوجود مسئولية قانونية بالنظر إلى شكوى المدعين المستندة إلى قانون مكافحة المخابرات الأجنبية FISA (وهو ما يختلف معه المدعى عليهم بكل احترام)، فالمدعين لا يمكنهم الاعتماد على ذلك في هذه المرحلة. فضلاً عن ذلك، ان مسألة التعويضات وغيرها من التسويات العادلة مسألة أخرى، وقد عجز المدعون عن إثبات وجود أي أساس يسمح للمحكمة بأن تقضي لهم بالتعويضات النقدية التي يسعون للحصول عليها أو التعويضات الجزائية أو الأشكال الأخرى للتعويضات التي وردت في مقترح الحكم الذي تقدم به المدعون".
وبالنسبة للذين لا يجيدون قراءة ما بين الأسطر في المرافعات القانونية، فالحكومة مستمرة في الاعتراض على كل شيء، بما في ذلك حق المدعين في الوجود في المقام الأول، فهي لن توافق على الحكم، ولن تدفع التعويضات، لن يدفعوا حتى 200 دولار!.
فالحكومة تبذل قصارى جهدها لتحديد الفترة التي تم فيها برنامج التصنت:
"ومع أن مبلغ 100 دولا في اليوم مقابل كل يوم من الانتهاكات هو مبلغ بديل للتعويضات النقدية المقطوعة بموجب المادة 1810، فهذا البديل يفتح الباب أمام التكهنات حول الفترة التي استمرت فيها عملية التصنت. وعليه، فإن التعويض اليومي لا يجب دعمه بمجرد التوصل لنتيجة مفادها أن المدعين كانوا عرضة التصنت، ولكن يجب أن يعتمد على عدد الأيام التي حدث فيها انتهاك للمادة 1809 من قانون مراقبة المخابرات الأجنبية FISA."
الحكومة لا تعترف بأن المدعين قد تعرضوا للمراقبة بطريقة غير قانونية، ولكنها تتحجج بأنه حتى لو تعرضوا للمراقبة، فلم تكن ولم تتم المراقبة بطريقة غير قانونية في الأيام التي ادعى المدعين أنهم تعرضوا فيها للمراقبة!.
يا إلهي، إذا لم تكن ممن يدركون الأمور بشكل أفضل، فقد تظن أن الحكومة قد بدأت فجأة تتحدث عن امتياز المراقبة. ولكنهم طبعاً لن يعترفوا بذلك!.
الحكومة تعترض أيضاً حتى على وجود التعويضات الجزائية:
"بالإضافة إلى أنه حتى لو كانت التعويضات الجزائية واردة بحق الولايات المتحدة بموجب المادة 1810 (B)، فإن الحكم المقترح من قبل المدعين يفشل في إيجاد أي أساس واقعي لمثل هذه المكافأة. وأنظر قضية مولزوف ضد الولايات المتحدة (التعويضات الجزائية "تتضمن إثبات عنصر معين من سلوك المتهمين قبل منح هذه التعويضات")"
الحكومة تنافح حول ما إذا كان من الممكن إلغاء الثمرات غير الشرعية للمراقبة غير القانونية التي كانت تمارسها. كحد أدنى، التعويضات التي يطالب بها المدعين حسب ما جاء في بعض الوثائق والمعلومات، لا تسمح بها ظروف القضية.
"حتى المادة 1806 (g) لا تسمح بتعويض الذي يسعى المدعون للحصول عليه. وينص ذلك البند على قمع الأدلة التي يتم الحصول عليها بطريقة غير شرعية عن طريق المراقبة الإلكترونية للشخص المتضرر....
لم يزعم المدعون أو يبينوا أنهم يواجهون أي تهديد بالتعرض لضرر لا يمكن جبره، ناهيك عن تهديد حقيقي وفوري بضرر لا يمكن إصلاحه بزعم وجود مراقبة إلكترونية غير مشروعة في الملفات والسجلات الحكومة....
وكما ذكر أعلاه، فان طلب المدعين لم يأت في سياق أي إجراءات تتم ضدهم، كما أنهم لم يقدموا أي شيء يدل على وجد عمل ما متوقع ضدهم.
أخيراً، موازنة المصالح ذات العلاقة يتطلب مرة أخرى الكشف عما إذا كان المدعين قد تعرضوا بالفعل للمراقبة الإلكترونية، وما إذا كان هناك وجود لمعلومات تم الحصول عليها من خلال هذه المراقبة، وإلى ماذا يشير ما قامت به محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة من اعتبار هذه المعلومات محمية بموجب امتياز أسرار الدولة."
اللعنة، الحكومة تنافح حتى لعدم الاعتراف بأن القاضي ولكر لا يملك الصلاحية لاعتبار سلوكها غير قانوني:
"الفقرة 6 من مقترح الحكم الذي تقدم المدعون يطالب أيضاً "التعويض المنصف" في الحكم التفسيري بأن التصنت غير القانوني الذي قام به "المتهمين" ضد المدعين غير قانوني ومخالف لقانون مراقبة المخابرات الأجنبية FISA. والمحكمة لا تملك الاختصاص لإقحام مثل هذا التعويض. فالبند 1810 لا يخول إقحام أي تعويض تفسيري أو زجري."
أوه. إذا الحكومة تعتقد أن المدعين لا يستحقون حتى أتعاب المحامين. والنكتة الخبيثة هنا أن الحكومة تريد من القاضي ولكر أن يضع توقيعه حيث ما أرادت هي!.
أقرأها وأضحك. إنه بالفعل شيء مضحك.
إذاً، وباختصار، الحكومة ليست قريبة من الاعتراف بالحكم، ومن ثم دفع التعويض والانصراف. فهي لا تزال مصرة على أن تبصق على عيني القاضي ولكر متى ما وجدت الفرصة سانحة، ومن المؤكد أنها قد فعلت ذلك هنا.
بالنسبة لي، وبناء على تجربتي مع المحاكم والمحاماة، فإن موقف وزارة العدل خبيث للغاية وغير حضاري وأن التفسير الوحيد لذلك هو أنهم يقومون بمحاولات يائسة لإجبار القاضي ولكر على توبيخهم ومن ثم تلويث سجله!
ان كوبولينو وهيرنز وآخرون من محامين الحكومة الحمقى، ببساطة لا يجيدون عملهم وسيئون كعملهم السيئ الذي قاموا به في هذه القضية.
وهكذا نحن نسير قدماً مع مواصلة قضية "مؤسسة الحرمين ضد أوباما" والخطوة القادمة، عندما قامت المحكمة بوضع موجز المدعين في موقعه المناسب.
وبعد قراءة هذا الكلام الذي لا قيمة له والذي قدمته الحكومة، فلدي شعور بأن المدعين لديهم أكثر من ثلاثة أشياء يجب عليهم القيام بها.
المصدر : http://emptywheel.firedoglake.com/2010/05/04/government-remains-belligerent-in-al-haramain/
ترجمة إسلام ديلي