القاضي يحدد أسئلة هيئة المحلفين في قضية غسيل الأموال والتهرب الضريبي التي طال انتظارها
الكاتب: مارك فريمان - 29 أغسطس 2010- صحيفة ميل تريبيون
الأعضاء المحتملين لهيئة المحلفين في قضية بيت سيدا التي تتعلق بغسيل الأموال والتهرب الضريبي لن يتم استجوابهم عن آراؤهم حول الإسلام وما يسمى "بالحرب المقدسة" ضد غير المسلمين في الإسلام الراديكالي، والتنميط العنصري أو عما إذا كانوا على اتصال مع العرب في حياتهم اليومية.
كما أن أعضاء هيئة المحلفين لن يُسألوا عما إذا كان ينبغي حظر المنظمات السياسية هنا، وعما إذا كان لديهم أفراد في عائلاتهم يعملون في القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، وعن وجهات نظرهم في الإدانة بالتبعية أوعن ردود أفعالهم تجاه المشاعر المعادية للعرب في المحادثات الشخصية السابقة.
هذه بعض الأسئلة التي تضمنتها عشرين صفحة أعدها محامو الدفاع ليتم طرحها على الأعضاء المحتملين لهيئة المحلفين بواسطة قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية القاضي مايكل هوغن، في المحاكمة التي ستبدأ يوم الاثنين في مدينة يوجين.
غير أن القاضي رفض طلب الدفاع يوم الخميس الماضي بينما كان يفصل في سلسلة من الاقتراحات القانونية حول الشهود والمعروضات خلال محكمة سيدا التي طال انتظارها.
ولم يقرر القاضي بعد ما إذا كان سيسمح بشهادة عن طريق الفيديو من الصين لشاهد الدفاع الذي كان حاضراً في رحلة عام 2000 حيث جرى الادعاء بأن شريك سيدا في القضية، سليمان البطحي قام بتهريب مبلغ 151 ألف دولار من آشلاند إلى المملكة العربية السعودية لتمويل المتمردين الشيشان الذين تم وصفهم فيما بعد بالإرهابيين.
وقد كانت تلك الوثيقة هي الأخيرة بين 434 مرافعة تم تقديمها من قبل الادعاء والدفاع في قضية الحكومة، حيث تزعم أن الرجل كان معروفاً في آشلاند بكونه ناشط سلام مسلم كان يستخدم جمعيته الخيرية، فرع مؤسسة الحرمين الإسلامية والتي تم حلها في المساعدة في تمويل الإرهاب الدولي.
وقد صدرت لائحة اتهام بحق سيدا حول تهم تتعلق بمساعدة سليمان البطحي في تجنب قوانين التبليغ عن المبالغ التي كانت بحوزته، بتهريب تلك الأموال إلى خارج البلاد دون التبليغ عنها، ثم قام فيما بعد بإخفاء تلك المعاملة بالتوقيع على إقرار ضريبي مزور.
وقد وجهت لائحة اتهام فيدرالية ضد سيدا، 52 عاماً، قبل خمس سنوات ونصف، عندما كان خارج البلاد. وعاد إلى البلاد كهارب دولي من وجه العدالة في 15 أغسطس 2007، لمواجهة التهم الموجهة إليه.
ومنذ ذلك الوقت تم إطلاق سراح سيدا تحت مراقبة السلطات الفيدرالية، حيث كان يقيم في الآونة الأخيرة في مدينة بورتلاند، بينما ظل محامو الدفاع والمدعين الفيدراليين في جدال لمدة ثلاث سنوات حول ما يمكن وما لا يمكن أن يستمع إليه أعضاء هيئة المحلفين حول القضية التي ستبدأ يوم الاثنين.
سليمان البطحي، مواطن سعودي صدرت بحقه لائحة اتهام فيدرالية ولكنه لا يزال حراً طليقاً في وطنه. حيث أن الولايات المتحدة لا ترتبط باتفاقية لتسليم المجرمين مع المملكة العربية السعودية.
وقد تم تصنيف كل من الفرع الذي تم حله وسليمان البطحي بواسطة الحكومة الفيدرالية ضمن قائمة الجهات التي تدعم الإرهاب. غير أن سيدا لم يشمله ذلك التصنيف.
إحدى الوثائق التي تم إيداعها المحكمة تتضمن على حد قول محامو الدفاع رجلاً، كان مواطناً سعوديا ثم نال الجنسية الأمريكية بالتجنس، كان يرافق سليمان البطحي في رحلته في عام 2000 عندما قام بتهريب 130 ألف دولار في شكل شيكات سياحية، و21 ألف دولار بشيك مصرفي من أوريجون إلى المملكة العربية السعودية منتهكاً القوانين الفيدرالية الخاصة بالتبليغ عن المبالغ المالية التي بحوزة المسافرين.
وتقول وثائق الدفاع أن الرجل، واسمه محمد سووي، كان مع البطحي في مرحلتي تلك الرحلة، من الملكة العربية السعودية إلى آشلاند، ومن آشلاند إلى السعودية، وذلك بغرض مشاهدة معالم المدينة، ولبناء صداقات جديدة ومقابلة سيدا.
وأخبر سووي المحققين الفيدراليين بأنه شهد تحويل الشيكات السياحية بين سيدا والبطحي، غير أنه لم يسمع أي منهما يتحدث عن الجهاد ضد غير المسلمين، حسب جاء في الشهادة.
وتقول مذكرة للدفاع أن سووي سيشهد بأنه والبطحي لم يقترب منهما ضباط الجمارك، ولم تقدم أية استمارات من الجمارك للبطحي للتبليغ عن المبالغ التي كانت بحوزته.
ويقول محامو الادعاء أن البطحي تجنب التبليغ عن تلك المبالغ متعمداً في رحلته تلك، وأنه كان يعلم بأنه كان من الضروري تقديمها لأنه قام بتقديمها في رحلات سابقة عندما قدم إلى أمريكا.
وتشير السجلات إلى أن محققو الدفاع ظلوا يبحثون عن سووي على مدى ستة عشر شهراً، ولم يجدوه إلا منذ أسبوعين فقط، حيث يعيش في غوانزو بالصين.
وقال سوي للمحقق الفدرالي العام جيمس ستراب بأنه لا يرغب في السفر إلى الولايات المتحدة طوعاً من أجل محاكمة سيدا، لأن ذلك قد يضر بمصالحه التجارية التي لم يحددها، حسب ما جاء في شهادة المحقق ستراب.
وقال ستراب أنه لا يعتقد أنه يمكن الاستفادة من سووي من خلال الاستدعاء الجنائي، وذلك حسب ما نصت عليه اتفاقية لاهاي، ولكن سووي قد وافق على أن يدلي بشهادته عبر الفيديو من خلال الدائرة التلفزيونية.
وفي جلسة الخميس، رفض القاضي هوغن طلب محامو الدفاع لتأجيل المحاكمة حتى يتمكنوا من إقناع سووي للحضور شخصياً للإدلاء بشهادته. غير أنه لم يصدر قراره حول خطة الدفاع الاحتياطية بشأن إدلاء سووي بشهادته عبر الفيديو.
ترجمة موقع إسلام ديلي
المصدر: http://www.mailtribune.com/apps/pbcs.dll/article?AID=/20100829/NEWS/8290320