الادعاء يقول ان مؤسس الجمعية الخيرية أخفى وثائق؛ والدفاع يقول خطأ ارتكبه محاسب

الكاتب: جيف برانارد- أسوشيتد برس- 30/8/2010

يوجين، أوريجون- قال الإدعاء يوم الاثنين أن مؤسس فرع إحدى الجمعيات الخيرية في الولايات المتحدة، والمتهم بتهريب مبلغ 150 ألف دولار إلى المقاتلين المسلمين في الشيشان، قام باتخاذ كل الخطوات اللازمة لإخفاء أية وثائق تدل على العملية.

وجاء رد الدفاع بأن ما جرى في الإقرار الضريبي، وهو النقطة الأساسية في قضية الادعاء، كان مجرد خطأ وقع فيه محاسب القانوني للجمعية، وليس المتهم. Obscrue

بيت سيد ، ويعرف أيضاً ببرويز صدقاتي، يخضع الآن للمحاكمة أمام المحكمة الجزئية الأمريكية بتهم تتعلق بالتآمر، والإحتيال الضريبي، وعدم إرسال تقرير عن إرسال مبلغ 150 ألف دولار إلى خارج البلاد. وقد نفى المدعى عليه هذه التهم، مؤكداً أن المبالغ المذكورة كانت للاجئين، وليس للمقاتلين المسلمين الذين كانوا يحاولون الإطاحة بالحكومة في الشيشان.

مساعد المدعي العام الأمريكي، كريس كرداني، قال لهيئة المحلفين في الكلمة الافتتاحية أن سيدا، المهاجر الإيراني، والمواطن الأمريكي بالتجنس، أصبح رئيساً لفرع مؤسسة الحرمين الإسلامية في الولايات المتحدة، وهي مؤسسة خيرية مقرها في السعودية.وقال كرداني أن المؤسسة تعمل وفقاً لمذهب إسلامي متطرف وكانت توزع نسخ من القرآن تدعو إلى الحرب المقدسة (الجهاد) وكانت تلك المؤسسة مكرسة لمساعدة المقاتلين الذين كانوا يحاربون الجيش الروسي في الشيشان.

وقال كرداني "من بين الأشياء التي لا يمكنك فعلها إذا كنت منظمة خيرية في الولايات المتحدة هي أن تقوم بتمويل أعمال عنف،والحكومة لا تتهم السيد صدقاتي بأنه إرهابي".

محامي المتهم، لاري متاسار قال أن والد سيدا، الذي كان جنرالاً في الجيش الإيراني، أرسله للدراسة في الولايات المتحدة في عقد السبعينيات، عندما خلع الشاه. وعندها قام سيدا بتعديل اسمه، وبدأ يعمل في معالجة الأشجار التالفة، وتزوج وربي طفلين، وقام بتأسيس جمعيته الخيرية التي كانت تقوم بتوزيع نسخ من القرآن على نزلاء السجون.

أحد مدربي الأحصنة الذي سافر إلى المملكة العربية السعودية عرف سيدا بسليمان البطحي، الذي كان يعمل مسئولاً عن تنسيق الحدائق في مدينة الرياض والذي كان مهتماً أيضاً بالأشجار. وقامت الحرمين بتوفير مبلغ 188 ألف دولار لشراء مسجد في آشلاند، حيث كان يقيم سيدا، ويدير الفرع المحلي للمؤسسة.

وقال متاسار "لم تشير الأدلة إلى أن سيدا كان من المتطرفين الأشرار الذين يتآمرون ضد حكومة الولايات المتحدة، حتى يزور في سجلاته الضريبية أو يقوم بتمويل المجاهدين الشيشان، وإن ما يعاني منه الآن هو ببساطة مجرد إدانة بالتبعية".

الحكومة الأمريكية قامت بتصنيف مؤسسة الحرمين ضمن المنظمات الإرهابية، وقامت بالاستيلاء على ممتلكاتها وبيعها، بما في ذلك المنزل الذي كان يستخدم مقراً لفرعها في الولايات المتحدة، ومسكناً لسيدا. كما قمت الحكومة السعودية بحل المؤسسة الأم.

وقال كرداني أنه عندما أراد متبرع مصري من لندن وهو محمد الفقي أن يرسل مبلغ 150 ألف دولار لمساعدة المقاتلين المسلمين في الشيشان في مارس 2000، قام بتحويل المبلغ إلى فرع مؤسسة الحرمين في أوريجون بالولايات المتحدة، ثم جاء البطحي، المدير المالي لمؤسسة الحرمين إلى أوريجون.

وفي أوريجون قام سيدا بمساعدة البطحي في تحويل 130 ألف دولا من المبلغ إلى شيكات سياحية و21 ألف إلى شيك مصرفي، حيث قام البطحي بحمل المبلغ معه إلى الرياض وقام بإيداعه في أحد البنوك. وقد صدرت لائحة اتهام ضد البطحي إلى جانب سيدا، غير أن البطحي لا يمكن تسليمه من المملكة العربية السعودية لمحاكمته.

وقال كرداني: لو كانت تلك الأموال موجهة إلى غايات سلمية، كان من الأسهل والأقل تكلفة تحويلها إلى المملكة العربية السعودية. غير أن سيدا والبطحي اختارا مشقة إخفاء الوثائق.

وقال كرداني أن سيدا ذهب إلى أبعد من ذلك لإخفاء أي أثر للعملية، حيث كذب على محاسبه وقال له أن المبالغ استخدمت في شراء مسجد في ميسوري، وأخبر المحاسب بقيمة مبالغ المنزل الذي ذكره في الإقرار الضريبي.

وقال محامي الدفاع متاسار أن محاسب ميدفورد الذي عينه سيدا لتولي الأمور المحاسبية لمؤسسة الحرمين، والذي كان عميلاً سابقاً لمصلحة الإيرادات الداخلية، وهو توم ويلكوكس، قد ارتكب سلسلة من الأخطاء عند تقديم الإقرارات الضريبية، بما في ذلك التقرير الذي تضمن القيمة المضخمة لمسجد ميسوري.

وقال متاسار أن الدفاع سيقدم دليلاً على أن من ارتكب الأخطاء هو ويلكوكس، وليس سيدا.

وأضاف متاسار: وبالرغم من أنه من المألوف إعطاء المسافرين استمارات للتبليغ عن الأموال التي يحملونها إلى داخل البلاد، إلاّ أن المسافرين الذين يغادرون البلاد لا تقدم لهم مثل هذه الاستمارات، ولعل البطحي لم يكن يعلم بأنه يتوجب عليه التبليغ عن المبالغ التي كانت بحوزته .

وقال متاسار، عليهم أن يثبتوا بأنه كان على علم بوجوب التبليغ عن تلك المبالغ.

وأضاف متاسار: ان رغبة سيدا في مساعدة المسلمين في الشيشان كانت نابعة من الأخبار التي كان يقرأها، ولم تكن مبنية على مذهب مؤسسة الحرمين. 

ترجمة موقع إسلام ديلي

المصدر:

  http://www.sfexaminer.com/nation/jury-selection-begins-for-man-accused-of-sending-money-to-revolutionaries-101812608.html

 

1
8806
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني