شاهد الادعاء: سيدا كان يكره الإرهاب

أسوشيتد برس – 2 سبتمبر 2010

يوجين- أدلى شاهد الادعاء في محاكمة رجل آشلاند المتهم بتهريب أموال إلى المقاتلين المسلمين في الشيشان بأن الجمعية الخيرية التي كانا يعملان فيها معاً كانت تعتنق مذهب إسلامي متطرف وكانت تقوم بتوزيع نسخ من القرآن كانت تدعوا إلى شن الحرب المقدسة.

ولكن عند استجوابه، اعترف ديفيد غارتنشتين روس بأنه قال للمحققين قبل أربع سنوات بعد عملية التهريب المزعومة أن سيدا كان يكره الإرهاب ويعتقد أنه يسيء إلى صورة الإسلام.

سيدا، ويعرف أيضاً ببيروز صدقاتي، يخضع الآن للمحاكمة في المحكمة الجزئية الأمريكية بتهم تتعلق بقيامه وزميل له مسئول في فرع مؤسسة الحرمين الإسلامية في الولايات المتحدة بتهريب مبلغ 150 ألف دولار إلى المملكة العربية السعودية في مارس عام 2000 على أمل إيصالها إلى المجاهدين في الشيشان.

سيدا متهم أيضاً بتقديم إقرار ضريبي كاذب يشير إلى أن تلك المبالغ أنفقت لشراء مسجد في مدينة سبرينغ فيلد بولاية ميسوري، للتغطية على المبلغ.

غارتنشتين روس، وهو محلل في شؤون مكافحة الإرهاب لدى مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية في واشنطن دي سي، كان ضمن سلسلة الشهود الذين استدعاهم الادعاء للكشف عما كان يدور في ذهن سيدا عندما قام بمساعدة سليمان البطحي في تحويل مبلغ 150 ألف دولار الذي تبرع به شخص مصري في لندن 130 ألف دولار من الشيكات السياحية و21 ألف شيك مصرفي.

وقدم الادعاء دليلاً على أن البطحي الذي صدرت بحقه لائحة الاتهام ولكن لا يمكن أحضاره من المملكة العربية السعودية لمحاكمته، أخذ تلك الأموال من آشلاند إلى السعودية وقام بإيداعها في أحد البنوك في الرياض، دون أن يبلغ السلطات الأمريكية بأنه كان يحمل معه مبلغ كبير من المال إلى خارج البلاد.

ولم يكن هناك أي دليل قوي يشير إلى الوجهة التي انتهى إليها ذلك المبلغ، ولكن كانت هناك شهادة أشارت إلى أن المبلغ قسم إلى مبالغ صغيرة وتهريبه باليد إلى الشيشان، حيث انتقل المقاتلون الأجانب بعد طرد السوفييت من أفغانستان .

سيدا لم يتم اتهامه بالإرهاب. غير أن وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت في عام 2004 فرع المؤسسة الذي كان يديره سيدا منظمة إرهابية، لكونه جزء من منظمة كبيرة مقرها في المملكة العربية السعودية، كانت متهمة بإرسال المال إلى الإرهابيين. وقد جمدت ممتلكات فرع آشلاند وبيعت في مزاد، غير أن قاضياً في عام 2008 حكم بأن الحقوق الدستورية للمنظمة تمنحها حق التمتع بالإجراءات القانونية السليمة التي انتهكت، لأن وزارة الخزانة الأمريكية لم تمنحها الفرصة لتفنيد ذلك التصنيف.

وقال غارتنشتين روس في شهادته أنه ولد لأبوين يهوديين في آشلاند وعندما اعتنق الإسلام كان يبحث عن دين يمنحه اليقين. وبعد تخرجه من جامعة ويك فورست، عاد إلى أهله في ديسمبر 1998 ليعمل مع سيدا في منظمته التي تسمى "القرآن"، والتي كانت مكرسة لإرسال نسخ من القرآن لنزلاء السجون.

وبعد أن أصبحت المنظمة تابعة لمؤسسة الحرمين، حافظ سيدا على توزيع تلك الكتب. وغادر غارتنشتين روس المنظمة في أغسطس عام 1999.

وقال أنه كان من بين واجباته في المنظمة توزيع نسخ من استبيانات كانت ترسل لنزلاء السجون لمعرفة المسلمين منهم، وإرسال 15 ألف نسخة مما يعرف بالقرآن النبيل، والتي كانت تشتمل على ملاحق كانت تدعو جميع المسلمين للجهاد، الحرب المقدسة ضد غير المسلمين، بينما غير المسلمين كان يعطون نسخة من ترجمة أكثر اعتدالاً لم تكن تتضمن الدعوة للجهاد.

وجاء في شهادة غارتنشتين روز أنه بعد أن استولت مؤسسة الحرمين على المنظمة، كان بعض الضيوف يخطبون في صلاة الجمعة ويطالبون المصلين بإتباع تفسير متشدد للإسلام، وأن أحد الخطباء، وكان يكن له سيدا قدر كبير من الاحترام قال أن من يتركون هذا الدين يجب أن يقتلوا كالخونة.

وعندما واجه محامي الدفاع ستيف واكس غارتنشتين روز بإفادة التي أدلى بها للمحققين في عام 2004، اعترف غارتنشتين روس بأنه قال لهم أن سيدا كان يكره الإرهاب، وأضاف أنه غيير رأيه في سيدا عندما علم بالوجهة التي ذهبت إليها تلك الأموال.

وسأل واكس غارتنشتين روس بصوت مرتفع عما إذا كانت لديه أي معرفة مباشرة عن الجهة التي ذهبت إليها الأموال، فأجاب غارتنشتين روز بـ "لا".

واستمر واكس في طرح أسئلته وسأله عما إذا كان يتذكر حديثه مع سيدا عن فتوى دينية صدرت عن أسامة بن لادن تدعو المسلمين لقتل الأمريكيين، فأجاب غارتنشتين روز قائلاً: "قال لي إنها ضد الإسلام".

محاسب ميدفورد، توم ويلكوكس شهد بأنه قام بإعداد الطلب الذي قدمه سيدا لكي تصبح مؤسسة الحرمين منظمة معفاة من الضرائب، بالإضافة إلى التقارير الضريبية السنوية. وقال أنه كان يواجه صعوبة في أن يقابل سيدا وآخرون في المؤسسة لتقديم معلومات للتقرير، وفي النهاية قام من تلقاء نفسه بإدخال بعض البيانات التي يهتم بها زبائنه في أغلب الأحيان. وقال ويلكوكس أن سيدا قال له أن شيكاً بمبلغ 21 ألف دولار هو استرداد لتبرع قدمه البطحي.

والشهادة السابقة أشارت إلى أن الشيك قام بتغطية شيك مصرفي أخذه البطحي معه من آشلاند ليودعه في أحد البنوك في السعودية، وبدون أن يقوم بالتبليغ عن أنه كان يحمل مبالغ أكثر من 10 آلاف دولار إلى خارج البلاد.

موظف الجمارك كيفن تيريل أدلى بشهادة التي قال فيها بينما تشير السجلات إلى أن البطحي كان يقوم بالتبليغ عن الأموال التي أحضرها إلى البلاد في تسع مرات مختلفة في الفترة بين عامي 1997 و2000، لم يكن بينها أي تبليغ عن مبالغ قام بأخذها إلى خارج البلاد.

وأدلى المحامي راجي الدين كانن من ميسوري بشهادته وقال أنه قام بإنهاء إجراءات شراء المسجد الذي اشترته مؤسسة الحرمين في مدينة سبرينغ فيلد بولاية ميسوري، حيث أرسل له سيدا مبلغ 328.291.74 دولار لهذا الغرض.

وقال ويلكوكس أن سيدا أخبره بأنهم دفعوا مبلغ إجمالي قدره 461.541.74 دولار لشراء المسجد.

ترجمة موقع إسلام ديلي

المصدر: http://www.mailtribune.com/apps/pbcs.dll/article?AID=/20100902/NEWS/9020324

1
8810
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني