محامو بيت سيدا يصرخون فاول

ويطالبون بإلغاء الدعوى بعد أن فشلت السلطات الفيدرالية في الكشف عن تعاملاتها مع شاهدة رئيسية في القضية

 ميل تريبيون- 13 يناير 2011

طالب محامو الدفاع في قضية بيت سيدا الذي أدين بتهم تتعلق بالضرائب، يوم الأربعاء بإلغاء الدعوى ضد موكلهم بسبب ما أسموه "بالسلوك الحكومي الشائن" وذلك بدفع مبالغ نقدية قبل عدة سنوات لأسرة شاهدة أساسية في القضية ولم يتم الكشف عنها إلا بعد محاكمة بيت سيدا.

وفي طلب جديد تقدم به محامو الدفاع للمحكمة الجزئية في مدينة يوجين قالوا فيه ان الحكومة قد أخفت ولمدة طويلة معلومات تفيد بأن زوج شاهدة رئيسية في الدعوة وهي باربرا كابرال قد تلقى مبلغ 14500 دولار مقابل العمل مع عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI الذين كانوا يحققون مع بيت سيدا ومسلمين آخرين منذ عام 2004.

ويقول محامو الدفاع أيضاً أن باربرا كابرال التي تعتبر الشاهد الرئيسي في القضية، وعميل مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI ديفيد كارول، وهو صديقها الشخصي، وأن الشخصين قاما بمناقشة دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI مبلغ 7500 دولار لكابرال بعد المحاكمة.

واخبر مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI أن كابرال لم تتلقى أية مبالغ نقدية من عملائه بعد المحاكمة، وأشارت الحكومة إلى أن عدم الكشف عن الواقعة لم يكن "مقصوداً"، حسب ما جاء في سجلات المحكمة.

وقد اعتبر الادعاء شهادة كابرال في المحاكمة رابطاً مباشراً يربط بيت سيدا بجمع التبرعات لمساعدة المقاتلين الشيشان المسلمين في روسيا، وهو ما وصفته الحكومة بأنه عمل إرهابي.

توم نيلسون، وهو محام في أوريجون وصديق لبيت سيدا، وممثل لشريكه في القضية المواطن السعودي سليمان البطحي في قضايا غير جنائية، وصف عدم كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI عن العلاقة الكاملة مع كابرال بأنه عمل "فظيع".

فقد تعرض البطحي ومؤسسة الحرمين الإسلامية لعملية تصنت على المكالمات الهاتفية من جانب عملاء فيدراليين بدون إذن قضائي، وهو الفعل الذي حكمت المحكمة بعدم دستوريته في محاكمة منفصلة العام الماضي. وقد تلقت الحكومة الشهر الماضي أمراً من المحكمة بدفع مبلغ 2.5 مليون دولار كتعويضات وأتعاب المحامين في تلك الدعوى.

وقال نيلسون "لن ينجح نظامنا القضائي إذا لم تكن هناك ثقة في الحكومة، فمن الصعوبة بمكان بالنسبة لي أن أثق بالحكومة بينما تظهر أمور مثل هذه من وقت لآخر".

ويقول محامو الدفاع أنه كان يشترط الكشف قبل المحاكمة عن الأموال التي دفعت وكذلك عشرات الاتصالات على الأقل التي جرت بين العملاء الفيدراليين وعائلة كابرال. وقد نص الطلب الذي تقدم به حاموا الدفاع إلى أن الحكومة لم تبلغ الدفاع عن عدم الكشف حتى 22 ديسمبر من العام الماضي، ولم يحصل المحامون على التفاصيل حتى يوم الخميس.

وكتب محامي الدفاع ستيفن واكس أن الدليل الجديد "له صلة بجهود الدفاع طيلة فترة المحاكمة لكي يثبت لهيئة المحلفين أن المحققين الحكوميين كانوا منحازين".

مساعد المدعي العام الأمريكي كريس كرداني رفض التعليق على مذكرة الدفاع، كما رفض الإفصاح عن الوقت الذي سيردون فيه على مذكرة الدفاع.

وقد رفضت المتحدثة باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI مناقشة الموضوع يوم الأربعاء الماضين فيما عدا أن كارول كان في مهمة.

وفي إطار موجة المذكرات في يوم الأربعاء الماضي، طالب محامو الدفاع أيضاً بمحاكمة جديدة ما لم يقم قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية القاضي مايكل هوغن بإلغاء الدعوى ضد موكلهم. كما قدموا مذكرة طالبوا فيها بإطلاق سراح سيدا، والذي يعرف أيضاً بفيروز صدقاتي، من سجن لين كونتي.

وقد حدد القاضي يوم 25 يناير للنظر في مذكرة الدفاع التي طالب فيها بمحاكمة جديدة والمذكرة المنفصلة التي طالبت بإلغاء الدعوى. غير أنه لم يصدر أي حكم فوري بشأن طلب الإفراج عن بيت سيدا من السجن.

وكان بيت سيدا، 53 سنة، قد أدين بغسيل الأموال والتهرب الضريبي باستخدام فرع مؤسسة الحرمين في آشلاند للمساعدة في تهريب جزء من تبرع بمبلغ 150 ألف دولار للمتمردين الشيشان في عام 2000، ثم تقديم تقارير ضريبية غير صحيحة لإخفاء هذه الصفقة.

وقد طالب الإدعاء بالحكم على بيت سيدا بالسجن ثماني سنوات تحت طائلة دعم الإرهاب بسبب سعيه لمساعدة مجموعة كانت تسعى للإطاحة بحكومة- وهي الحكومة الروسية.

وقد اعتمدوا في بعض ما ذهبوا إليه على ما جاء في شهادة باربرا كابرال ، والتي كانت الشاهدة الوحيدة التي قالت أن بيت سيدا طلب منها التبرع من أجل مساعدة الشيشان في حربهم ضد الروس، حسب ما جاء في تقارير المحكمة.

ولكن الحكومة فشلت في تبليغ محامو الدفاع بأنه بين يوليو 2004 وديسمبر 2006، قام كارول بدفع مبلغ 14500 دولار نقداً على ثلاث دفعات لريتشارد كابرال زوج باربرا كابرال آنذاك، حسب ما ذكر في سجلات المحكمة.

ولم يذكر السبب الحقيقي لدفع هذه المبالغ النقدية، ولكن مذكرة الدفاع تقول أن ريتشارد كابرال حصل على المبلغ مقابل عمله كمخبر على سيدا والجالية المسلمة المحلية.

وتقول مذكرة الادعاء أن باربرا كابرال كانت حاضرة عند تسليم إحدى الدفعات، حيث كان الاثنين يتقابلان من وقت لآخر مع العملاء الفيدراليين.

وعند الاتصال بها عبر الهاتف، رفضت باربرا كابرال التعليق على القضية.

1
9310
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني