أين هي بلدي يا صاحبي؟

يأتي كتاب مايكل مور هذا عقب النجاح الهائل الذي حققه كتابه السابق "الرجال البيض الأغبياء" الذي تصدر قائمة الكتب الأوسع رواجا في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى.

غلاف الكتاب
-اسم الكتاب: أين هي بلدي يا صاحبي?
-المؤلف: مايكل مور
-عدد الصفحات: 249
-الطبعة: الأولى 2003
-الناشر: ألين لين, لندن

كان مور قد وعد في السيرة التي ظهرت في الكتاب بأن يكون "الرجال البيض الأغبياء" آخر "نجاحاته الساحقة". لكن نجاح ذلك الكتاب أرغمه على أن يعود إلى طاولة الكتابة كي يصدر رديفا له هو الكتاب الذي نحن بصدد قراءته.

يوصف مور بأنه كاتب تهكمي ساخر، لكن صفة التهكم لا يمكن إلا أن تكون صيغة ملطفة لما يفعله مور بالسخرية. فبدلا من استخدامها كسلاح للتشريح نجده يشهرها بيده أداة لا ترحم يضرب بها من يستهدفه على الرأس ويسوق بها قراءه إلى اتباع خطه في التفكير.

يكرس مور كتابه "أين هي بلدي يا صاحبي?" لغرض واحد فقط هو إزاحة الرئيس الأميركي جورج بوش من منصبه في الانتخابات الرئاسية القادمة المقرر إجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004.

والواقع أن قراءة النسخة البريطانية من الكتاب تشبه الوقوف خارج غرفة مكتظة حين يمكنك الاستماع إلى الحوار, وربما تشارك في جزء منه, لكنك في معظم الوقت تظل في الخارج.

تنفرد الطبعة المخصصة لبريطانيا وإيرلندا وأستراليا ونيوزيلندا والهند بمقدمة كتبت خصيصا لها, وهي بمثابة تنويه بالنجاح الذي حققه كتاب "الرجال البيض الأغبياء" في بريطانيا, حيث نشر ووزع رغم محاولات دار النشر الأميركية حصره ضمن دائرة توزيعها.

في المقدمة الخاصة بطبعة بريطانيا يتحول مور من الرئيس الأميركي جورج بوش إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ويحاول تحريض الجمهور البريطاني على العمل على تغيير النظام في بلادهم. كما يستهدف أيضا رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد. لكنه يعرف أن ما يروم الجمهور قراءته في الكتاب لا يتعلق بهذه المحاولات, فيعود إلى مهاجمة بوش قبل الانتهاء من المقدمة.

” المواطن الأميركي الذي يعتمد على الأخبار التلفزيونية كمصدر لمعلوماته كان معرضا للاستماع إلى آراء مؤيدة للحرب بنسبة تفوق احتمال تعرضه لسماع رأي معارض لها بـ25 ضعفا”

آلة الحرب الإعلامية الأميركية

يوجه مور انتقاداته المريرة نحو نقطة رئيسية هي طريقة التعامل مع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول وما تلاها من "الحرب على الإرهاب" بما في ذلك حربا أفغانستان وحرب الخليج/2, وهو الاسم الذي بات يطلق على عملية غزو العراق عام 2003 جريا على العادة في تسمية أفلام المغامرة أمثال "رامبو/1" و"رامبو/2".

في الفصل الأول الذي حمل عنوان "سبعة أسئلة لبوش العرب" يطرح مور عددا من الأسئلة الصعبة فيما يتعلق بأحداث 11 سبتمبر/ أيلول وتصرفات بوش في الدقائق والأيام التي تلت تلك الأحداث.

يقدم مور مجموعة من المعلومات المثيرة للاهتمام, بعضها جديد وبعضها ليس كذلك, ويسأل أسئلة حرجة من ضمنها تلك المتعلقة بارتباطات بوش المصلحية التي قد تكون أثرت على كل قرار اتخذه منذ دخوله البيت الأبيض.

وبوسع القارئ أن يحس بمدى الإحباط الذي تفاقم لدى مور منذ تنصيب بوش رئيسا للولايات المتحدة عام 2000، والذي يعود إلى إحجام الجميع في وسائل الإعلام الأميركية عن النظر إلى تلك الحقائق بإمعان وطرح الأسئلة التي لا تريد إدارة بوش الإجابة عليها.

فخلال الحرب الأخيرة على العراق ظهر من مسح شمل تغطية الإعلام الأميركي للحرب على مدى ثلاثة أسابيع أن المواطن الأميركي الذي يعتمد على الأخبار التلفزيونية في الولايات المتحدة كمصدر لمعلوماته كان معرضا للاستماع إلى آراء مؤيدة للحرب بنسبة تفوق احتمال تعرضه لسماع رأي معارض لها بـ25 ضعفا.

بل إن المادة الصوتية الوحيدة المعارضة للحرب التي بثت في تلك الفترة كانت في الواقع الكلمة التي ألقاها مور نفسه عند تقبله جائزة أوسكار التي منحت له عن أفضل فيلم وثائقي لعام 2003 والتي هاجم فيها القرار الأميركي بشن الحرب على العراق.

الفصل الأول من الكتاب هو أفضل الفصول من ناحية التوثيق. وبالنظر لكونه قد ضم "تساؤلات خطيرة وحقائق واتهامات", فإن كل فقرة معلومات وردت فيه وكل جملة مقتطفة من حديث أو تصريح قد أسندت بإحالة وافية إلى مصدرها ثبتت في هوامش الصفحات.

أما بقية فصول الكتاب فتخلو من الإحالات المثبتة في الهوامش على الصفحة نفسها, لكن لكل فصل منها قسم خاص به من الملاحظات المثبتة في نهاية الكتاب توضح المصدر الذي جاءت منه المعلومة المعنية, وربما نجم عن ذلك تكون الانطباع لدى القارئ بأن الفصل الأول وحده هو المدعم بالإسنادات. إلا أن ثمة جانبا إيجابيا في تلك الملاحظات, فالبعض منها لا يقل طرافة عن بقية ما ضمه الكتاب.

” اختار الكاتب التشبيه بوجبات الهامبرغر أسلوبا لأداء المعنى الذي يريد، وهو يتساءل عن عدد الكذبات التي سيكون على الشعب الأميركي أن يأكلها قبل أن يصل حد الإشباع ”

وجبات الحرب المنوعة

بعد أسئلته السبعة الأولى ينتقل مور إلى الفصل الثاني الذي يحمل عنوان "وجبات الحرب العراقية المنوعة", ويتناول فيه مختلف الأكاذيب الكبرى التي أطلقتها إدارة بوش أثناء فترة الاستعداد للحرب وإبان فترة القتال. ولكل واحدة من تلك الأكاذيب عنوان خاص يلائمها.

الواقع أن القارئ العربي يفوته الكثير من الاستمتاع بهذا الفصل إذا كان سيقرؤه بالعربية، لأن مور هنا يعتمد على حيل لفظية يستخدم فيها الطباق والجناس لتأدية المعنى الذي يريد.

لقد اختار التشبيه بوجبات "الهامبرغر" أسلوبا لأداء المعنى الذي يريد، ويستغل الشبه بين كلمة Whopper بمعنى "كذبة كبرى" وكلمة Whapper التي تصف وجبة معروفة من وجبات الهامبرغر. ثم يتساءل في النهاية عن عدد "الكذبات" التي سيكون على الشعب الأميركي أن "يأكلها" قبل أن يصل إلى حد الإشباع.

ومن بين فقرات الفصل التي تقدم على شكل قائمة الطعام, فقرة تحمل اسم "ووبر (كذبة) مع مقليات الحرية والجبن الأميركي". و"مقليات الحرية" هنا تشير إلى "المقليات الفرنسية" وهو الاسم الذي يطلق على البطاطا المقلية التي تقدم مع "الهامبرغر".

الفقرة كلها تتعلق بردة الفعل المعادية لفرنسا التي شهدتها الولايات المتحدة بعد أن "تجرأ" الرئيس الفرنسي جاك شيراك وأعلن في الأمم المتحدة عن اختلاف موقفه عن موقف بوش.

وفي هذا الفصل تقدم كل أكذوبة مع مصدرها, بالإضافة إلى معلومات وافية عن الجهة التي نقلتها والتفاصيل المتعلقة بنقلها. يلي ذلك إيراد الوقائع المتعلقة بموضوع الكذبة والحقيقة الكامنة وراءها.

وعلى الرغم من أن بعض تلك الأكاذيب تخص أمورا تقع ضمن دائرة الاهتمام العام, فإن بعضها الآخر ينتمي إلى عالم الأسرار والمغيبات مثل القضايا المتعلقة بالجاسوسية والجوانب المجهولة من الشؤون الخارجية.

ينتهز مور الفرصة التي يتيحها له اختباره للأكاذيب الرئاسية كي يستقصي تناقضات أخرى تتعلق بتبرير الحرب على العراق. وهو في هذا القسم من الكتاب يكشف عن معرفة واسعة ومتنوعة بشؤون الحرب والقتال والتاريخ الحديث, والامتداد الجغرافي للنفوذ الأميركي.

ويتميز القسم الذي يتناول فيه "تحالف المستعدين" في الحرب الثانية على العراق بالإسهاب في التفاصيل. ففي هذا القسم يجمع مور الخيوط المختلفة للحقائق التي تخص مواقف جميع الأطراف المعنية من الحرب، موضحا أي طرف كان معها وأي طرف كان ضدها ومؤكدا بشكل خاص على مواقف الشعوب وأي من تلك الشعوب اختلف في موقفه عن موقف حكومته وكان أقل منها تأييدا للحرب. والواقع أن هذا القسم يقدم خارطة واضحة عن توازن القوى في ميدان السياسة الدولية.

يتبع ذلك فصلان يخصصهما مور لتفكيك أطراف إدارة بوش وفضح مواقف تلك الأطراف, ويتبع فيهما الأساليب الخطابية نفسها من إدراج للحقائق والأرقام, واستخدام للسخرية والفكاهة, والكشف عن معلومات مذهلة لجمهور القراء المشدوه بمقدرة مور على الإبهار والإقناع.

ينتقل مور بعد ذلك -في قفزة خارجية واسعة- إلى وسط آخر مختلف تماما حين يعرض للقارئ واحدا من أحلامه -أو ربما كوابيسه- بشأن المستقبل. إنها رؤية أقرب إلى قصص فيليب ديك القصيرة منها إلى التهكم السياسي, وفيها يتخيل مور نفسه وهو يتبادل الحديث مع حفيدة حفيدته, فيحدثها عن أيامه الخوالي عندما كان النفط مبذولا, والطاقة رخيصة, وكل الأشياء مصنوعة من البلاستيك.

وتعجز الحفيدة عن تصديق وجود مثل ذلك الجو من اليسر وقلة الاكتراث الذي عاشه الناس في بداية القرن الواحد والعشرين والطريقة التي هدروا بها مواردهم الثمينة. هنا يرسم مور القانط والمكتئب صورة حزينة وموحشة للمستقبل, في نفس الوقت الذي يرسم فيه الصورة الحزينة والموحشة للماضي: أي لزمننا الذي نحياه.

يهتم الجزء الأول من الكتاب بشكل رئيسي بالنفط: من الذي يملكه؟ من الذي يريده؟ أين يوجد؟ وإلى متى سيظل متوفرا؟ أما الجزء الثاني من الكتاب فينتقل من النفط إلى الإرهاب، وهو ترتيب للأولويات يمكن أن يمس وترا حساسا لدى جمهور المشككين في شرعية "حرب الخليج/2".

” بحجة قانون الوطنية تم اعتقال واستجواب أحد ناشطي حزب الخضر حين كان يحاول ركوب الطائرة إلى براغ لأن وزارة العدل نشرت وثيقة تقول إن هناك احتمالا بأن يتحول الخضر إلى إرهابيين ”

الإرهاب وقانون الوطنية الأميركي

كما هو الحال بالنسبة لكثيرين سبقوه, يشير مور إلى أن "الحرب على الإرهاب" حرب صعبة, لأن من الصعوبة بمكان أن تشن حربا على اسم. ثم ينتقل إلى مناقشة خطر الإرهاب في أميركا مناقشة موضوعية وعقلانية, أو على الأقل أكثر موضوعية وعقلانية من المناقشة التي يتناول بها معظم الصحفيين الأميركيين هذا الموضوع.

ويبدو مور مصمما على أن يكرر مرة أخرى التأكيد لجمهوره بأنهم ليسوا -في الواقع- في خطر من حدوث هجمات إرهابية، بعد أن يعيد على مسامع قرائه لائحة المخاوف المدرجة والتحذيرات التي يطلقها البيت الأبيض بشكل دوري والتي تحافظ على حالة الخوف الدائمة لدى الجماهير, وتسهل عملية إقناعهم بأن حملات الغزو والقصف المختلفة ضرورية لأمنهم وسلامتهم.

من بين المواضيع الآسرة في الكتاب الموضوع الذي حمل عنوان "قانون الوطنية الأميركي" (USA PATRIOTIC ACT) وهو عنوان تتكون كلماته من الحروف الأولى لعبارة "توحيد وتقوية أميركا عن طريق توفير الأدوات الملائمة لاعتراض الإرهاب وإيقافه". والعنوان نفسه يشير بالطبع إلى القانون الذي يحمل هذا الاسم والذي قضى بضربة واحدة على جانب كبير من الحقوق المدنية التي كانت في الماضي مصدر فخر واعتزاز للولايات المتحدة.

يدرج مور حالات قليلة من العدد الكبير للحالات التي تسيء فيها السلطات الأميركية استخدام "قانون الوطنية". من بين هذه الحالات حالة أحد ناشطي حزب الخضر الذي اعتقل واستجوب أثناء محاولته ركوب الطائرة إلى براغ لأن وزارة العدل كانت قد نشرت وثيقة تقول إن هناك احتمالا بأن يتحول "الخضر" إلى إرهابيين.

كما اعتقل ستة صحفيين فرنسيين كانوا في طريقهم إلى حضور معرض تجاري لألعاب الفيديو في لوس أنجلوس، واستمر اعتقالهم في المطار لمدة يوم كامل تعرضوا فيه للتفتيش ثم أبعدوا بعد ذلك من البلاد.

وفي حالة أخرى سأل أحد القضاة فتاة أميركية من أصل لبناني عما إذا كانت إرهابية، وكانت الفتاة قد مثلت أمام المحكمة لمخالفة تتعلق بعدم تسديدها ثمن بطاقات الوقوف في ساحة السيارات.

ويمضي مور في إيراد المزيد من الحالات، بعضها مضحك وبعضها يصعب تصديقه, وكلها تبدو كما لو أنها قد وقعت في دولة بوليسية.

وإزاء مثل هذه الحالات ينتاب القارئ شعور بالصدمة، إذ من غير المعقول مثلا أن يجيز القانون الجديد لرجال الشرطة ورجال مكتب التحقيقات الاتحادي دهم المكتبات التجارية والعامة ومراجعة سجلات استعارة الكتب كي يطلعوا على نوعية "المواد التخريبية" التي يقرؤها الناس ويسجلوا أسماء الزبائن الذين استعاروا تلك الكتب.

وكما يشير مور في موضع لاحق من الكتاب, فإن "قانون الوطنية" يبدو جزءا من رواية جورج أورويل الشهيرة "1984" التي يتناول فيها بشاعة الحياة في الدول ذات الأنظمة الشمولية. كما يقول مور إن نتائج تطبيق هذا القانون أقرب إلى طبيعة دولة "الأخ الأكبر" وأبعد من كل ما تخيله أورويل.

” في عصر تسوده سياسة شوارزنيغر, يمثل هؤلاء المشاهير اختيارا صائبا بالنسبة لليبراليين الذين يحاولون جهدهم استعادة البيت الأبيض باحثين عن مرشح قادر على هزيمة بوش ”

الرئيس البديل

على غلاف كتاب "أين هي بلدي يا صاحبي?" وضع مور النداء التالي "انضم إلى مايك وساعد في التغيير الوحيد للنظام الذي يمكن أن ينقذنا". فمن ذا الذي يقترحه مور رئيسا بديلا للولايات المتحدة؟

بعد النيل من جورج بوش يتحول مور إلى إعلان يأسه من الحزب الديمقراطي في أميركا الذي يبدو أنه نفض يده من انتخابات عام 2004 ورضي ببقاء بوش في البيت الأبيض لمدة رئاسية ثانية.

لكن مور ليس من الأشخاص الذين يسهل ثنيهم عن أهدافهم, فتراه يعدد السمات المختلفة التي يراها ضرورية للرئيس الجديد. من بين هذه السمات التي يعتقد مور أن أميركا أصبحت مهيأة لتقبلها, هي أن يكون الرئيس الجديد امرأة وأن تكون تلك المرأة سوداء.

ويقوده ذلك إلى فكرة مدهشة لكنها مرشحة لأن تكون مقبولة على نطاق واسع: لماذا لا تكون "أوبرا" (مقدمة البرنامج التلفزيوني المشهور) الرئيسة القادمة للولايات المتحدة?

وفي الموقع الذي افتتحه مور على الإنترنت وكرسه لخدمة هدفه في إلحاق الهزيمة ببوش ورصد له جزءا من فائض استقطاعات الضريبة، توجد صفحة تحمل عنوان "جندوا أوبرا"، فما دامت أوبرا لا تبدو متحمسة لاقتراح مور, فلماذا لا تجند لهذا الغرض?

لكن أوبرا ليست سوى الاسم الأول في قائمة طويلة من المرشحين بينهم الممثل مارتن شين الذي يود مور أن يراه يشغل الجناح الغربي من البيت الأبيض على صعيد الواقع وليس على صعيد التمثيل فقط.

في عصر تسوده "سياسة شوارزنيغر", يمثل هؤلاء المشاهير اختيارا صائبا بالنسبة لليبراليين الذين يحاولون جهدهم استعادة البيت الأبيض باحثين عن مرشح قادر على هزيمة بوش, إلا أن مور يعترف بأنهم ربما كانوا غير راغبين في هذا الشرف الذي يريد أن يسبغه عليهم.

كما أنه يقترح اسما لا يعرفه أحد خارج الولايات المتحدة, وربما لا يعرفه الكثيرون داخلها أيضا. يبدو هذا الشخص لمور مرشحا مقبولا, ومن الواضح أنه سيخصص كل وقته لإقناع الناس بالتفكير ببديل لبوش, ولذا فهو يقترح الأسماء عسى أن يقع الاختيار على واحد منها.

فبعد صدور كتابه "الرجال البيض الأغبياء" ظهر على شبكة الإنترنت استدعاء موقع من عدد كبير من مواطني الولايات المتحدة يطالبون فيه مايكل مور بالترشح لمنصب الرئاسة. لكن مور -شأنه شأن أوبرا- لا يبدو مستعدا لذلك، لأنه سيفقد الكثير من المتعة حين يتحول من ناقد للإدارة إلى الإدارة نفسها.

كتاب "أين هي بلدي يا صاحبي?" عبارة عن كتاب ذكي ولماح ومرير ومثير للقلق في بعض المواضع. وبالرغم من أنه يتوجه فيه بشكل رئيسي إلى أميركا وإلى جمهور الناخبين الأميركيين, فإنه ما من شك في أن قراءه لن يقتصروا على القارة الأميركية, بل إنه سيجد له جمهورا واسعا في البلدان المتحدثة بالإنجليزية، فقد كان سابقه "الرجال البيض الأغبياء" الكتاب الذي حقق أوسع مبيعات يسجلها كتاب غير روائي في أميركا عام 02/2003, كما أنه تصدر قائمة الكتب الأوسع رواجا في عدد من الدول الأخرى، وقد فاز بجائرة "كتاب العام" في بريطانيا.

1
159
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني