تحرير أمريكا إن أرابيك
واشنطن، 14 يناير/كانون الثاني (أمريكا إن أرابيك) – أعلن مركز بحثي أمريكي معني بالترويج للتحالف اليهودي المسيحي في أمريكا عن إطلاق برنامج جديد تحت اسم "أعداء أمريكا" لدراسة الأخطار التي يمثلها "الإسلام الراديكالي" تجاه واشنطن.
وجاء في بيان صادر عن "مركز الأخلاق والسياسات العامة"، ومقره واشنطن، أن البرنامج سيكرس لدراسة "التهديدات تجاه أمريكا والغرب من مجموعة صاعدة من قوى معادية للغرب تمتد بتأثيرها على نحو متزايد إلى مستقبلنا وانتهاك الحرية الدينية في أنحاء العالم".
أسس البرنامج الجديد ويديره السيناتور الجمهوري السابق ريك سانتورم أحد أبرز المتبنين لمصطلح "الفاشية الإسلامية"، والذي نقل البيان عنه قوله بمناسبة إطلاق البرنامج: "في هذه الأوقات الخطيرة الملتبسة، أعتقد أنه من الضروري أن نحدد التهديدات التي تواجه أمريكا".
وأضاف سانتورم قوله إنه "بدون تحديد واضح وفهم دقيق لأعدائنا لن نستطيع أن نحارب بفاعلية، كما سيصبح مواطنونا منقسمين".
ولفت سانتورم النظر إلى أن البرنامج يهدف إلى مساعدة القيادات السياسية الأمريكية في فهم التهديدات المعقدة التي يحلمها أعداء واشنطن، فقال: "آمل في أن يساعد برنامج أعداء أمريكا الشعب الأمريكي، وقياداتنا أيضا، في فهم والتواصل بوضوح وبأمانة واتساق بالأعداء الذين نواجههم وكذلك فهم التهديد المتشعب المعقد الذي يحملونها تجاه أرواحنا وحرياتنا التي نتمتع بها".
المعروف أن ريك سانتورم كان قد فقد مقعده في مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي التي جرت أوائل نوفمبر/تشرين الثاني.
والجدير بالذكر أن "مركز الأخلاق والسياسات العامة" تأسس منذ 30 عاما لتمديد تأثير المبادئ الأخلاقية المستمدة من اليهودية والمسيحية للقضايا التي تشغل الرأي العام، ويوفر المركز منحة للدراسة الكاثوليكية رغم الخبرة التي يحظى بها في الدراسات الإنجيلية واليهودية.
ومن جانبه اعتبر إدوارد ويلان رئيس المركز تعيين السيناتور الأمريكي السابق مديرا للبرنامج يمثل اختيارا "موفقا للمركز".
وقال ويلان: "مهمتنا هي الكشف كيف أن التقاليد الأخلاقية المسيحية- اليهودية يمتد تأثيرها إلى السياسات العامة، وليس ثمة مسألة ملحة أكثر من الإسلام الراديكالي".
ويشار في هذا الصدد إلى ريك سانتورم صرح في أكثر من مرة بأن "الفاشية الإسلامية" تمثل التهديد الرئيسي للولايات المتحدة، وعرفها في مقال له في مجلة "كريسيس" بأنها "شكل راديكالي منحرف من الإسلام" يسعى إلى الهيمنة على العالم.
وقال في نفس المقال إن المسلمين الآخرين يجب أن يشاركوا الأمريكيين هذه المخاوف لأن "الفاشية الإسلامية تنتج قتلا منظما للأبرياء، ومن بينهم أبرياء مسلمون كثيرون".
وشرح السيناتور الأمريكي في رواق مجلس الشيوخ في 6 ديسمبر/كانون الأول موقفه من الإسلام وعارض فيها تعيين روبرت جيتس، حيث قال: "عندما نهضت لتحديد العدو بأنه الفاشيون الإسلاميون الراديكاليون، سخرت مني وسائل الإعلام والآخرون، فقالوا إن كلماتي كانت قاسية جدا، وقالوا إن تعريف العدو كان، في أسوأ الأحوال، غير صحيح، وفي أفضل الأحوال كان تحريضيا، إذا كنت بصدد مواجهة عدو فيجب عليك أن تفهم من هو هذا العدو، ويجب أن توصل ذلك إلى الشعب الأمريكي".
لكن سانتورم شدد على أن التصدي للإسلام الراديكالي سيتأتى عن طريق دعم المسلمين الآخرين الذي يؤيدون الحرية الدينية وحقوق الإنسان، فقال: "لا يمكننا هزيمة الفاشية الإسلامية الراديكالية، الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله عبر الديمقراطية هو دعم الإسلام المعتدل، وإعطاء هؤلاء الذي يسعون حقا... المعنى الحقيقي المعتدل للإسلامي الفرصة للنجاح في إقصاء العناصر الراديكالية".
وللمركز برنامج آخر يطلق عليه "الإسلام والديمقراطية الأمريكية" يتخصص في دراسة وجهات النظر السياسية للمسلمين الأمريكيين وتسليط الضوء على القيادات المسلمة التي تؤمن بالتعددية والديمقراطية، غير أن هذا البرنامج فقد تأثيره بعد رحيل مديره، وذلك وفقا لما يقوله مدير المركز نفسه.
من جانب آخر أعرب كوري سايلور، المدير القانوني لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير"، عن خشيته بشأن البرنامج الجديد، وانتقد موقف ريك سانتورم تجاه ما يسميه "الإسلام الراديكالي".
وقال سايلور إن عبارة "الفاشية الإسلامية" هي "محاولة سخيفة لربط الإسلام بأحد أسوأ الفظائع في القرن العشرين، الإسلام ليس له علاقة بالفاشية"، معتبرا أنها "عبارة خطابية لا تحدد المشكلة ولا تحلها".
وأعرب سايلور عن أمله في أن يتواصل سانتورم مع المنظمات الإسلامية الأمريكية وجماهيرها، مشيرا إلى أن السيناتور الأمريكي السابق سيتمكن عبر هذه الطريقة من "تعلم الكثير عن الإسلام من الناس الذي يمارسونه والذين يمثلون جماعات كبيرة من المسلمين".
وقال: "نعتقد أن ذلك قد يعيد تصحيح بعض أفكاره، لاسيما ما يتعلق منها بمصطلح الفاشية الإسلامية".
AINA/CAI/KHA/MAS
كل الحقوق محفوظة أمريكا إن أرابيك© (2007). يحظر النشر أو البث أو البيع كليا أو جزئيا بدون موافقة مسبقة.
http://www.americainarabic.com/print_this_story.asp?smenu=86&sdetail=1058