المرشد الروحي لمرشح الرئاسة الأمريكي جون ماكين: "الإسلام مؤامرة الشر الروحي"

مكين وصف هذا القس بأنه "أحد القادة العظماء الحقيقيين في أمريكا"

بالرغم من دعوته الولايات المتحدة إلى العمل من أجل "كسب قلوب وعقول العالم الإسلامي"، لجأ السناتور جون ماكين إلى استقطاب دعم قس إنجيلي يصف الإسلام بأنه "معاد للسيد المسيح" ويصف محمد بأنه "لسان حال مؤامرة الشر الروحي".

ويوم الخميس الماضي أعلن ماكين بأنه يرفض بعض قناعات القس رود بارسلي Rod Parsley التي كان يؤمن بها في يوم من الأيام.

وكان ماكين قد سعى لكسب تأييد القس بارسلي كاهن كنيسة (World Harvest) في كولومبس، بولاية أوهايو، في وقت حرج في حملته الانتخابية في فبراير الماضي، عندما كان حاكم ولاية أركانسو السابق مايك هوكابي مستمراً في سعيه لحشد تأييد كبير من اليمين المسيحي.

وفي الحشد الانتخابي بولاية سنسناتي، قام ماكين بتقديم بأنه "واحد من القادة العظماء الحقيقيين في أمريكا، وهو بوصلة أخلاقية، ومرشد روحي".

ومنظمو الحملة الذين لم يتنبهوا على ما يبدو لإدانة بارسلي الشديدة للدين الإسلامي في كتاب له بعنوان "لا صمت بعد اليوم" بالإضافة إلى بعض الأقراص المدمجة، وضعوا بارسلي خلف ماكين مباشرة أمام المصورين.

حيث يقول بارسلي في الأقراص المدمجة التي استعرضتها محطة ABC News "الإسلام دين معاد للسيد المسيح، وينوى إخضاع العالم بالعنف".

ماذر جونز أول من قام بنشر آراء بارسلي المعادية للإسلام في مقال نشر في 12 مارس، غير أن ماكين لم يتخذ أي خطوة للنأي بنفسه من بارسلي حتى بعد أن قامت محطة ABC News يوم الخميس ببث بعض مواعظ بارسلي في برنامج "صباح الخير أمريكا".

"لقد نشأت أمريكا وهي تحلم بأن تشهد القضاء على هذا الدين الخاطئ. وأعتقد أن الحادي عشر من سبتمبر 2001، كان دعوة للأجيال إلى أسلحة لم نعد قادرين على تجاهلها".

وقد بدأت أفكار بارسلي وعلاقته بماكين تظهر في بعض الصحف ومواقع الإنترنت العربية.

حيث قام موقع المحيط وهو موقع عربي يتم تشغيله من مصر بنشر مقال يحتوي على صورة لماكين ويحمل العنوان "المرشد الديني لماكين يدعو إلى القضاء على الإسلام".

وقال جون كرياكو، وهو ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA "لو فاز ماكين في الانتخابات الرئاسية، فسيبدأ عهده بعائق خطير في العالم العربي. والعقبة هي أن هنالك افتراض مسبق في الدول الإسلامية بأنها لن تجد معاملة عادلة من إدارة ماكين".

وفي تصريح لمحطة ABC News حول تعليقات بارسلي قال القائمون على أن حملة ماكين أن السناتور يرفض بشدة مثل هذه التصريحات. غير أن الحملة لمن تجب على السؤال عما إذا كانت على علم بتصريحات بارسلي المعروفة على نطاق واسع والتي ظل يدلي بها قبل أن تسعى الحملة إلى الحصول على تأييده في فبراير.

ولم ينأى ماكين بنفسه عن القس بارسلي، ولكن التصريح الذي صدر عن الحملة قال "أن ماكين لا يؤيد بالضرورة جميع أفكار الأشخاص الذين يؤيدونه لمجرد أنهم يمنحونه التأييد".

وكان ماكين قد طالب الولايات المتحدة مراراً بأن تظهر احترامها للإسلام. حيث قال ماكين لمجلس الشئون الدولية في لوس أنجلوس في 26 مارس الماضي "يجب أن يكون هدفنا هو أن نكسب قلوب وعقول الغالبية العظمى من المسلمين المعتدلين الذين لا يريدون السماح لأقلية متطرفة أن تتحكم في مستقبلهم".

ولكن القس بارسلي وقبل مدة ليست بالقصيرة قبل أن يطلب منه تأييد ماكين، اتخذ منحى مختلفاً في آرائه تجاه المسلمين المعتدلين في كتابه ومواعظه، حيث يقول "أود أن أرد وبكل احترام بأن من يصف بعض الناس بالمتطرفين هم فئة مختلفة عن السواد الأعظم ممن يؤمنون بالإسلام الذين ينهلون من التعاليم الإسلامية الحقيقية".

وقال ماكين في خطابه الذي ألقاه في مارس الماضي "يجب أن لا ننسي بأن حرياتنا لا يمكن الدفاع عنها بوسائلنا الدبلوماسية أو قدراتنا العسكرية فقط، ولكن من المهم جداً أ، نحميها بالحشمة والاحترام الذي يعامل به بعضنا البعض".

غير أن بارسلي يقول بأنه لن يصمت بعد الآن عن الإسلام. حيث يقول "سأعمل بكل ما بوسعي ضد فكرة أن إله المسيحية وإله الإسلام إله واحد. وسأحذر الناس من أجندة الخبيثة لأعداء بلادي وأعداء صليب سيدي المسيح، وسأبين الحقيقية كلما أتيحت لي الفرصة".

وقد نفى بارسلي من خلال المتحدث باسم كنيسته بأن محطة ABC News أجرت لقاءً.

وقالت المتحدثة باسم الكنيسة جين بيرس، أن تعليقات بارسلي "جاءت رداً على بعض زعماء المجاهدين المسلمين الذين يتوعدون بقتل الأمريكيين وتدمير الولايات المتحدة والديمقراطيات والثقافة الغربية".

وقال المتحدثة أن موقع بارسلي "يفرق بين المسلمين الإرهابيين، وبين الغالبية العظمى من المسلمين المسالمين".

ويقول بارسلي أنه خدم في السلك الكهنوتي لأكثر من ثلاثين عاماً، ولديه الآن حشد من الأتباع يتجاوز اثنا عشر ألفاً.

وهو يقدم البرنامج التلفزيوني "الاختراق" في شبكة الثالوث الإذاعية، والذي يبث عبر 1400 محطة تلفزيونية وقناة فضائية حول العالم.

المصدر: http://abcnews.go.com/print?id=4905624

1
6591
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني