• الصفحة الرئيسة
  • الديمقراطية
  • السياسة: مجموعة من المحافظين الجدد ودبلوماسيين إسرائيليين سابقين يقفون وراء نشر شريط فيديو يخوف الناس من الإسلام

السياسة: مجموعة من المحافظين الجدد ودبلوماسيين إسرائيليين سابقين يقفون وراء نشر شريط فيديو يخوف الناس من الإسلام

واشنطن، 24 سبتمبر (IPS)- مجموعة من المحافظين الجدد الأمريكيين المتشددين ودبلوماسيين إسرائيليين سابقين، إلى جانب جهات أخرى، يقفون وراء - قبيل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر- توزيع فيديو مثير للجدل وصفه منتقدوه بأنه يخوف الناس من الإسلام.

وتعمل هذه المجموعة، وهي منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET)، ومنظمة أخرى تسمى صندوق كلاريون، والتي أنتجت فيلماً مدته 60 دقيقة، وهي على صلة وثيقة بمنظمة إسرائيلية تدعى آيش هاتوراه (Aish Hatorah).

ويقوم الصندوق المذكور حالياً بتوزيع ما يقدر بثمانية وعشرين مليون نسخة من أقراص DVD مع ملاحق الصحف اليومية في الولايات ذات التأثير الكبير على مسار الانتخابات الرئاسية مثل ميتشيجن وأوهايو وفلوريدا، والتي حسب أحدث استطلاعات الرأي يمكن أن ترجح كفة أحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في نوفمبر.

وحسب وثائق شريكة ديلاوير، فإن مقر صندوق كلاريون هو نفس عنوان آيش هاتوراه (Aish Hatorah) في نيويورك، وهي منظمة تصف بأنها "مؤسسة سياسية" مكرسة لتثقيف اليهود حول تراثهم.

ويبدو أن عنوان الشارع الذي يوجد فيه صندوق كلاريون، حسب ما هو موجود في موقعه على الإنترنت وعلى قرص الـ DVD ، ليس عنوانا ً حقيقياً، بل هو مجرد عنوان "مظهري" يذهب إلى صندوق بريد في مدينة نيويورك.

ويزعم المنتقدون أن فيلم "Obsession" (الهوس) عبارة عن حملة دعائية مغرضة وحاقدة، تصور المسلمين على أنهم متطرفين وعنيفين، ويقوم إلى جانب أشياء أخرى بتشبيه التهديد الذي يمثله الإسلام المتطرف بألمانيا النازية في ثلاثينيات القرن الماضي.

وقد رفضت اثنتين -على الأقل- من الصحف الأمريكية الرئيسية طلباً بنشر إعلانات مدفوعة الثمن حول هذا الموضوع بسبب ما اعتبرته تحاملاً في الفيلم.

وكتب تيم تاونسيند الصحفي في أكثر الصحف تأثيراً في ولاية ميسوري بعدم رفضت صحيفته هذا الإعلان "بالرغم من الحالة الخطرة للصحف الأمريكية، اتخذ قسم الإعلانات في صحيفة (the St. Louis Post-Dispatch) موقفاً أخلاقياً ورفض توزيع قرص الفيلم الذي ظل يزعج المسلمين الأمريكيين لسنتين".

وقال المتحدث باسم منظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET) لـ (IPS): "بينما التقارير الإخبارية الأساسية حول التوزيع الواسع لهذا الفيلم تتركز على الدور التمويلي الذي يلعبه صندوق كلاريون، إلاّ أن الذي قام بتنظيم عملية التوزيع والإشراف عليها هي منظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET)". وقال مورغنستين، وهو المسؤول الصحفي السابق في السفارة الإسرائيلية هنا، أنه اتصل بـ (IPS) بناءً على طلب من صندوق كلاريون.

ومنظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET)، حسب أحدث التقارير الإخبارية، هي منظمة غير حزبية وغير ربحية مكرسة للبحث والتحليل السياسي حول الديمقراطية والشرق الأوسط.

وحسبما ورد في تسجيل المنظمة في سجل الإعفاء الضريبي (501(c)3)، أن المنظمة تقيم الندوات وحلقات النقاش وتقوم بعرض أفلام تعليمية تقدم فيها خبراء عن الشرق الأوسط لتنوير صناع القرار والرأي العام حول التهديدات المشتركة التي تهدد إسرائيل والولايات المتحدة".

وقال مورجنستين لـ IPS أن منظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET) "اشتركت مع صندوق كلاريون فيما أسماه مشروع فيلم Obsession" (الهوس) وهو الذي عرفه بأنه كان "مبادرة من منظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET). غير أنه رفض الإفصاح عن أسماء الجهات المتبرعة لدعم هذا المشروع". كما أن المتحدث باسم صندوق كلايرون، غريغوري روس، رفض ذكر أسماء الجهات المتبرعة للصندوق، الذي لا تزال هويته غير معروفة.

كما رفض مورجنستين أن يحدد تكلفة توزيع الفيلم، ولكنه قال "إنه يكلف مبالغ هائلة- إنه جهد يقدر بعدة ملايين من الدولارات". غير أن بعض الخبراء من خارج المشروع قدروا تكلفة هذه العملية، بما في ذلك إعادة الإنتاج والتوزيع بما يتراوح بين خمسة عشر مليون وخمسين مليون دولار.

وكما هو الحال لدى المتشددين من المحافظين الجدد، تعارض منظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET) تقديم أية تنازلات عن الأرض للفلسطينيين، وتتخذ مواقف متشددة أخرى يعرف بها حزب الليكود اليميني الإسرائيلي "ولوبي المستوطنين" هناك. ويقول موقع منظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET) على الإنترنت "نحن نعتبر أنفسنا مثقفون ثوريون".

والاسم المختصر للمنظمة، (EMET) يعكس اسم سلف مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات والذي كان يدعى إيميت EMET. وهذه الكلمة بالعبرية تعني الحقيقة.

وقبل أسبوعين، تبنت منظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET)، سلسلة من المحاضرات حول مبنى الكونجرس حملت اسم الملياردير شيلدون أديلسون صاحب الكازينوهات والفنادق، وأكبر المتبرعين للمنظمات اليمينية الصهيونية في الولايات المتحدة، ولوبي اليمين المتطرف، ومنظمة مراقبة الحرية، والتحالف الجمهوري اليهودي، والذي تسببت جهوده المتضامنة مع جهود القوى الراديكالية المعادية لإسرائيل في العالم الإسلامي لإقناع الناخبين اليهود بالتصويت للمرشح الرئاسي الديمقراطي باراك أوباما، في انتقادات حادة وجهتها إليه غالبية الصحف اليهودية هنا.

ويضم مجلس مستشاري منظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET)، قائمة من الشخصيات الشهيرة من المحافظين الجدد، بالإضافة إلى ثلاثة من الدبلوماسيين الإسرائيليين السابقين، من بينهم نائب رئيس البعثة في السفارة الإسرائيلية في واشنطن.

وترأس المنظمة سارة ستيرن، التي بدأت نشاطها في القضايا الإسرائيلية بمعارضتها لاتفاقيات أوسلو في عام 1993 بين إسرائيل والفلسطينيين. وبناءً على نشاطها هذا في اليمين المتطرف أصبحت منسق السياسة الوطنية للمنظمة الصهيونية الأمريكية (ZOA) في الفترة من عام 1998 وحتى عام 2004.

ومن الأعضاء البارزين في مجلس مستشاري المنظمة، مجموعة من المتشددين من المحافظين الجدد، من بينهم السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة الراحل جين كيركباتريك، ودانيال بايبس من منتدى الشرق الأوسط، وميراف ورمسر من معهد هدسون، وزوجة ديفيد ورمسر كبير مستشاري نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني للشرق الأوسط ،المولودة في إسرائيل.

وهنالك أعضاء آخرين وهم شخصيات بارزة من المحافظين الجدد من بينهم رئيس مركز السياسة الأمنية، فرانك غافني، والرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) جيمس ولسي، وأعضاء مؤسسة التراث أرييل كوهيا ونينا شيا، الذين عملا أيضاً لعدة سنوات في الهيئة شبه الحكومية، وهي اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية.

وكذلك كارولين غليك نائب مدير التحرير المتشدد لصحيفة جاروسليم بوست الإسرائيلية، وزميلة CSP لشؤون الشرق الأوسط، هي الأخرى عضو في المجلس الاستشاري للمنظمة.

وقد ظهر كل من غليك، وبايبس ووليد شعيبات (الإرهابي السابق) ومستشار منظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET)، على أنهم خبراء في فيلم Obsession" (الهوس).

وهنالك أيضاً ثلاثة دبلوماسيين إسرائيليين بين الأسماء البارزة في قائمة مستشاري المنظمة. واثنين من هؤلاء، وهما السفيران يوسي بن أهارون، ويوران إيتينغر، كانوا بين السفراء الإسرائيليين الثلاثة الذين وصفهم رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها إسحق رابين بأنهم "الفرسان الثلاثة" عندما نشطوا في واشنطن في معارضة اتفاقيات أوسلو. ولاشك في أن ستيرن بدأت نشاطها بناء على رغبة ثلاثة دبلوماسيين إسرائيليين مجهولين كان مقرهم في واشنطن إبان عهد سلف رابين، إسحاق شامير، وذلك حسب ما جاء في موقع المنظمة.

وقد كان إيتنجر ذات مرة رئيساً لمشاريع خاصة، ولا يزال اسمه مدرجاً على أنه خبير مساهم في مركز أرييل للبحوث السياسية، وهو مركز فكري متشدد ومعارض لعملية السلام وموالي لحزب الليكود الإسرائيلي.

وبن أهارون كان يشغل منصب المدير العام – وهو عملياً منصب رئيس هيئة الأركان- مكتب شامير.

والسفير الإسرائيلي الثالث، وهو ليني بن ديفيد، تم تعيينه بواسطة رئيس الوزراء الإسرائيلي من حزب الليكود بنيامين نتنياهو في منصب نائب رئيس البعثة- الثاني في القيادة- في السفارة الإسرائيلية في واشنطن من عام 1997 وحتى عام 2000. كما تولى بن ديفيد مناصب رفيعة في لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية طيلة خمسة وعشرين عاماً، وهو الآن مستشار وعضو في اللوبي.

ولكن منظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET) ليست الوحيدة المتورطة في جدلية فيلم Obsession" (الهوس) والتي لها علاقة مباشرة بإسرائيل.

حيث أن صندوق كلاريون أيضاً وجهت إليه انتقادات لإنكاره في البداية علاقته بمنظمة آيش هاتوراه (Aish Hatorah) الإسرائيلية، والتي تم الكشف عنها لأول مرة من خلال التحقيق الذي أجرته IPS العام الماضي.

وقد اعترفت (Honestreporting.com) وهي منظمة أسستها آيش هاتوراه (Aish Hatorah) وهي أيضاً تتعامل مع بن ديفيد، لـ IPS بأنها ساعدت في إنتاج الفيلم.

ويرأس كل من صندوق كلاريون ومنظمة آيش هاتوراه (Aish Hatorah) شقيقين توأمين إسرائيليين- كنديين، وهما رافائيل وإفريم شور. ويبدو أن المنظمتين لهما علاقة حيث أن كلاريون تندمج مع ديلاوير في مكاتب آيش هاتوراه (Aish Hatorah) في نيويورك.

وقال إبراهيم هوبر المتحد باسم مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) لـIPS "يبدو أن صندوق كلاريون، هو مجرد منظمة وهمية تشكل واجهة لمنظمة آيش هاتوراه (Aish Hatorah). وليس لديهم موظفين، وليس لهم عنوان فعلي. ولا أي شيء".

ولا يعرف الكثير عن صندوق كلاريون الغامض هذا، والذي تم إدراجه في قائمة مكتب وزير الخارجية الأمريكي في نيويورك على أنه "منظمة أجنبية غير ربحية". وقد رفض الصندوق طلبات لتقديم معلومات عن الجهات المتبرعة له.

ولكن IPS تمكنت من الكشف عن أحد المتبرعين لصندوق كلاريون، وهي مؤسسة مامي Mamiye Foundation، والتي أعطته 25 ألف دولار في أغسطس 2007، حسب السجلات الضريبية. وقد وردت أسماء كل من فور مامي Four Mamiyes ، وتشارلز إم Charles M. ، وتشارلز دي Charles D.، وهيمن Hyman وأبراهام Abraham، في السجلات على أنهم أمناء.

وبناً على الوثائق المقدمة إلى سكرتارية ولاية نيويورك، الشخص الذي يمكن الاتصال به في شركة مامي هو نفس الاسم المدرج على أنه المستشار والشخص الذي يمكن الاتصال به عن صندوق كلاريون- وهو إلي دي غرينبيرج Eli D. Greenberg من مؤسسة ولف، وهالدنشتين وألدر وهيرز القانونية (Wolf, Haldenstein, Adler, Freeman and Herz.).

المواطنين الأجانب والشركات، والمنظمات غير الربحية النحلية ممنوعة بموجب قانون الانتخابات الفيدرالي من محاولة التأثير على الانتخابات الأمريكية في جميع المستويات، من خلال تقديم المساهمات للحملات أو التأييد.

وقال مورغنستين المتحدث باسم منظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET) أن توزيع الفيلم تم في الولايات التي يمكن أن تؤثر في سير الانتخابات، لأن اهتمام وسائل الإعلام موجه إليها، وأن منظمة منحة من أجل الحقيقة في الشرق الأوسط the Endowment for Middle East Truth (EMET) تتمنى تحريك نقاش عام حول التهديدات التي يفرضها "الإسلام الراديكالي".

ولكن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) تقدم بشكوى إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية لمراجعة تصرفات صندوق كلاريون، كجهة أجنبية وكمنظمة غير ربحية.

والشكوى التي تقدمت بها نظيرة الخليلي، المستشار القانوني للمجلس، طالبت بالتحقيق في التهمتين.

* جيم لوب ساهم في هذا المقال.

المصدر: http://www.ipsnews.net/news.asp?idnews=43983

1
6798
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني