الكاتب: كريستوفر دي ميرو
التاريخ : 15 إبريل 2010
يستهلك الجيش الأمريك كميات كبيرة من النفط، ولا يعرف بالضبط حجم الكمية التي يقوم باستهلاكها، ولا يكتفي بشراء واستهلاك كميات هائلة من النفط، بل يقوم بنقله إلى حيثما يحتاجه في أماكن مختلفة حول العالم وهي ليست كافية بالنسبة له، وتعلم وزارة الدفاع بذلك!.
لقد ظل الجيش يبحث عن أفكار أكثر اخضراراً وأقل اعتماداً على النفط لتشغيل معداتة، وهي أفكار يمكن أن ترشح ذات يوم لتصل إلى المدنيين.
ومع أن وزارة الدفاع لا تعلم بالتحديد كمية النفط التي تستهلكها، إلاّ أن لديها فكرة جيدة عن التوقيت الذي يمكن أن تشعر فيه بنقص الإمدادات النفطية؛ حيث يشير تقرير صدر مؤخراً إلى أنه خلال فترة لا تبعد كثيراً عن عام 2015، ستنفذ كل كميات النفط الاحتياطي، وسينخفض الإنتاج إلى مستوى 10 مليون برميل في اليوم. وهناك الكثير من الحجج المؤيدة والمعارضة، للوصول الى ذروة النفط، وإلى أي درجة ستكون سيئة.
إن الجيش الأمريكي هو أكبر مستهلك للطاقة في العالم. فهو يدفع ما لا يقل عن 400 دولار للجالون الواحد من الوقود، اذا حسبت النقل والمعدات المستخدمة في إيصاله إلى الاستهلاك النهائي. ولذلك عندما يعلن الجيش عن توقعه لحدوث نقص حاد في النفط، فيجب علينا جميعاً أن نولي أذن صاغية لهذا الأمر.
يا للهول، أزمة النفط يمكن أن تقع قريبا، والكثير من الدول المنتجة للنفط في العالم ليست صادقة مع الولايات المتحدة على ما يبدو، فالمملكة العربية السعودية ربما تبالغ في احتياطياتها النفطية بمقدار الثلث. بل أن بعض العلماء الكويتيين الممولين بواسطة شركة نفط كويتية كبرى يقولون أن ذروة النفط قد تحدث في عام 2014. ومن المتوقع أن يصل الطلب إلى مستويات قياسية هذا العام، حيث أن الاستهلاك العالمي للنفط سيصل إلى 86.6 مليون برميل في اليوم. وهذا سيتجاوز مستوى الاستهلاك 86.5 مليون برميل في اليوم الذي تم تسجيله في عام 2007 قبل فترة وجيزة من الركود. وعندما يستعيد الاقتصاد العالمي عافيته، فمن المؤكد أنه سيكون هناك ارتفاع في الطلب، وذلك بالرغم من المبادرات الخضراء.
إن الارتفاع في أسعار النفط يمكن أن يسبب الكثير من المشكلات غير المقصودة، كالاستبداد، وحروب الطاقة، بل أسوأ من ذلك. فهل خمس سنوات كافية لخفض الطلب على النفط (على الأقل في الولايات المتحدة) أم أننا جميعاً سنكون قد أدمنا عصير الدينو هذا عندما يبدأ النقص؟ [ملاحظة من المحرر: بالرغم من أنني أحب كثيراً أفلام ماد ماكس، إلاّ أنني لا أرغب أن أعيشها في حياتي...].
أنا ادفع سعر 4 دولار لجالون الوقود هذا الصيف، وهو الأمر الذي سيزيد سوءاً.
ترجمة موقع إسلام ديلي
المصدر: http://gas2.org/2010/04/15/us-military-sees-massive-oil-shortages-as-soon-as-2015/#more-6838