إرغون كانر من أبرز الشخصيات في الحركة الإنجيلية. وأيضاً واحد من أكبر المخادعين.
كانر الذي اعتنق المسيحية، لعب دوراً هاماً وخطيراً ، فبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، حينما كان الكثير من الأمريكيين يبحثون عن أجوبة، نهض كانر بكل حماس وقدم نفسه على أنه خبير في شؤون الإسلام، حيث استخدم تاريخه الخاص -والذي ثبت ان أغلبه وهمي- لتأكيد شكوك الرأي العام الذي يلوم عقيدة المسلمين حول تلك الهجمات.
واليوم، وبصفته رئيساً لمدرسة الحرية المعمدانية وأستاذاً لعلم اللاهوت الدفاعي، يُظهر تأثيراً هائلاً في تشكيل الجيل القادم من القادة الإنجيليين.
كانر، ذلك الرجل ذو البنية القوية والابتسامة الساحرة، فصيح اللسان ويتمتع بقدرات رائعة في رواية القصص، فهو يخلط الكتب المقدسة بالفكاهة والدعابة، وهو من أشد المعجبين ببرنامج غلين بيك/Glenn Beck وسباق السيارات NASCAR، ويتحدث عن الحب، ويتفاعل عبر الموقع الاجتماعي تويتر، ويتمتع بعلاقات جيدة مع تلاميذه، وخلال السنوات الخمس التي قضاها في مدرسة ليبرتي بلغ عدد الملتحقين بالمدرسة ثلاثة أضعاف عددهم قبل ذلك.
كان كانر ربيباً لبيج باترسون، الزعيم الناجح والمثير للجدل للمدرسة المعمدانية للجنوب الغربي، والذي يشتهر بتوجيه الكنيسة المعمدانية الجنوبية باتجاه اليمين السياسي، وتحدث بيترسون عن بدء المدرسة هذا العام، وقال :
"عندما جاء إلى جامعة ليبرتي، وهي مدرسة معمدانية في لينشبيرج بولاية فرجينيا، والتي تأسست على يد القس الراحل جيري فالويل، أصبح كانر كاتباً متمكناً وصاحب إنتاج غزير، فقد كتب هو شقيقه عدة كتب موجهة إلى جمهور الإنجليين، والكثير من الكتب تروي قصة رحلتهم نحو المسيح."
كانر الذي ولد لأب تركي متدين، كان يعمل مؤذناً، وتربى على كراهية الولايات المتحدة وكل ما تمثله، وتعلم بعض الأشياء البسيطة عن وطنه المستقبلي من خلال مشاهدة فيلم (Dukes of Hazzard). وعندما كان في سن المراهقة هاجرت أسرته إلى الولايات المتحدة، وجاء والده الولايات المتحدة لبناء المساجد ونشر رسالة الإسلام.
وعندما كان في السنة النهائية للمرحلة الثانوية، تغيرت حياته، فقد وجد كانر السيد المسيح؛ حيث وصادق فتى مسيحي ناسك أصر على دعوته للتعرف على المسيحية، واصطحبه إلى كنيسته الصغيرة حيث تحدث كانر مع القس، وهو رجل لم يتجاوز تعليمه الصف السادس الابتدائي الذي سأله عن قناعاته التي يتمسك بها بقوة، واندهش كانر لاكتشاف التعاليم الحقيقية للدين الذي تربي طوال حياته على كراهيته، لقد قبل المسيحية، وكذلك فعل أخوية عمير وإردن، وعندما أخبر والده بالأمر، تبرأ منه.
يقول كانر، لقد كانت تجربة صعبة بالنسبة لإرغون الصغير، حيث أنه لم يتحدث لوالده سنوات عديدة، ويقول في أحد كتبه: "بالنسبة الـ 95% الباقية من سكان العالم، فإن التحول إلى يسوع المسيحي يعني التبرؤ والحرمان من الميراث والطرد والاعتقال بل حتى القتل، ولكنه كان حازماً في التمسك بدينه الذي اكتشفه حديثا ومستعداً لتقديم كل ما بوسعه من أجل الخلاص الأبدي. وأصبح كانر وأخيه الأصغر عمير (رئيس كلية ترويت ماكونيل، وهي كلية إنجيلية صغيرة في كليفلاند، بولاية جورجيا) مثالين رائعين للإنجيليين".
وإذا كان الجهاديين الأكثر عناداً وصلابة "تم تدريبهم للقيام بما فعلوه في الحادي عشر من سبتمبر" فأنه من الممكن أن يتقبلوا المسيح، حيث ثبت بما لا يدع مجال للشك أن رسالة السيد المسيح كانت للجميع.
والمشكلة الأساسية في رحلة كانر من الجهاد إلى السيد المسيح، هي أن أغلبها كانت خيالية، ومجرد توليفة من الأكاذيب لكي تضفي أهمية كبيرة على تحوله عن دينه، حيث قام بفبركة كل شيء فيها تقريباً، وبالنسبة لشخص يدعي أنه سبق له أن جاهد، فإن المعلومات الأساسية التي يعرفها كانر كخبير في الإسلام متواضعة للغاية ولا يعتد بها.
حيث أن كانر لا يعرف الفرق بين ركن الإيمان في الإسلام والسورة الأولى من القرآن، وادعى أن الشهر رمضان القمري يتكون من 40 يوم، ويقول في كتابه أنه كان يؤدي جميع الركعات اليومية، والكلمة الصحيحة هي الصلوات.
ترجمة موقع إسلام ديلي
المصدر : http://www.huffingtonpost.com/walid-zafar/ex-muslim-evangelical-exp_b_582225.html