مدرسة جونز هوبكنز للدراسات الإرهابية المتقدمة.. وأنور ابراهيم احد خريجيها

الكاتب: إيلان وينغلاس
24 يوليو 2010

باتت جامعة جونز هوبكينز تبرهن نمطاً مثيراً للقلق بمنحها الزمالات لإسلامويون ذوي الأجندة المعادية للغرب. حيث منحت مؤخرا مصطفى الخلفي، الإسلاموي المغربي الزمالة من مدرسة الدراسات الدولية المتقدمة بالجامعة (SAIA)، ولم يكن الأول، فقد سبق ان منحت الجامعة في مارس من عام 2005، درجة زميل زائر لأنور إبراهيم، الإسلاموي الماليزي المؤيد للإرهاب، الذي تهربت منظمته التي يقع مقرها في فرجينيا من الضريبة.

وفي 30 مارس 2005، أعلنت مدرسة الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكينز، أن أنور إبراهيم، نائب رئيس الوزراء الماليزي الأسبق، انضم إلى معهد السياسة الخارجية بجامعة جونز هوبكينز، كأستاذ زائر. وسيقوم إبراهيم "بتقديم ندوات" حول السياسة المعاصرة والإصلاحات الاقتصادية والإسلام والديمقراطية في منطقة جنوب شرق آسيا، ويشارك في نشاطات مدرسة الدراسات الدولية المتقدمة. وقال الإعلان الذي صدر عن المدرسة أن إبراهيم سيعمل أيضاً في "مشروع يقوم بدراسة التحول الديمقراطي في العالم الإسلامي". وبينما تصفه المدرسة بأنه من أقوى أنصار المجتمع المدني والتحرر الاقتصادي والإسلام المعتدل والحكم الديمقراطي، إلاّ أن الأدلة المتاحة في العلن تقول عكس ذلك. وبإلقاء نظرة سريعة على موقعه على الإنترنت تجد صورة له مع يوسف القرضاوي، وهو عالم إسلاموي بارز مرتبط بجماعة الأخوان المسلمين ويؤيد حركة حماس، والذي أصدر مؤخراً فتوى تدعو إلى غزو أوربا.

وأنور إبراهيم هو مؤسس ومدير المعهد الدولي الفكر الإسلامي (IIIT) الموالي لجماعة الأخوان المسلمين، وهو مركز دراسات في فرجينيا يقال أن لديه علاقات بالإرهاب. وتشير السجلات الضريبية المقدمة من المعهد إلى مصلحة الإيرادات الداخلية إلى تبرع المركز بمبلغ 720 دولار لمؤسسة الحرمين الإسلامية في آشلاند بولاية أوريجون، والتي تم تصنيفها من قبل الحكومة الأمريكية في عام 2004 في قائمة المنظمات الممولة للإرهاب. ومن بين النتائج التي كشفت عنها وزارة الخزانة الأمريكية أن فرع مؤسسة الحرمين في أوريجون متورط في الاحتيال الضريبي، وغسيل الأموال ، ودعم المجاهدين الشيشانين الموالين لتنظيم القاعدة، وعن "وجود علاقات مباشرة بين فرع المؤسسة في الولايات المتحدة وأسامة بن لادن". وإغُلقت الكثير من مكاتب مؤسسة الحرمين في الخارج بسبب دعم الإرهاب.

وهناك المزيد من الأدلة على علاقة المعهد الدولي للفكر الإسلامي بالإرهاب، ومن الأمثلة القليلة على ذلك حسب وثائق المحكمة؛ قام المعهد الدولي للفكر الإسلامي خلال عقد التسعينيات بالتبرع بمبلغ 50 ألف دولار لمركز دراسات كان يديره سامي العريان يسمى المشروع العالمي للدراسات الإسلامية (World Islamic and Study Enterprise (WISE)) والذي كان يعمل كواجهة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين. وورد اسم المعهد الدولي للفكر الإسلامي ضمن المتهمين في اثنين من الدعاوى القضائية التي أقامها ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وتدعي إحدها أن المعهد تلقى جزء كبير من نفقاته التشغيلية من شبكة (SAAR) والتي تتهم بعض الشركات المنضوية تحتها في دعاوى قضائية أخرى بأنها واجهة لرعاية تنظيم القاعدة والإرهاب الدولي. وقد أدرجت نفس الدعوى اسم المعهد الدولي للفكر الإسلامي، وأنور إبراهيم بالإضافة إلى جميع المسئولين فيه كداعم لشبكة (SAAR). وهذه المعلومات العامة كانت أمام مدرسة الدراسات الدولية المتقدمة، ومع ذلك قدمت المدرسة الزمالة لإبراهيم.

وبالإضافة الى إبراهيم، هناك ثلاثة مدراء آخرين للمعهد الدولي للفكر الإسلامي، هم أعضاء مجلس أمناء الندوة العالمية للشباب الإسلامي. وحسب شهادة أدلى بها جوناثان وينر، النائب السابق لوزير الخارجية الأمريكية لإنفاذ القانون الدولي، أمام الكونغرس في أكتوبر 2002، فأن الندوة العالمية للشباب الإسلامي استقبلت خالد مشعل رئيس حركة حماس "كضيف شرف" في مؤتمر عقدته في الرياض. وتقول جماعة سعودية معارضة أن الندوة العالمية للشباب الإسلامي تقوم بتوزيع مطبوعات تشجع "على الكراهية الدينية والعنف ضد اليهود والمسيحيين وكذلك ضد الشيعة والأشعرية المسلمين". وكون ابراهيم عضواً في مجلس أمناء هذه المنظمة فأن بعيد كل البعد عن دعم الإسلام المعتدل.

كما أن إبراهيم وأفراد عائلته كانوا المستفيدين من الاحتيال الضريبي الواضح الذي جاء في تقارير المعهد الدولي للدراسات الإسلامية، حيث تشير نفس السجلات الضريبية إلى تبرع مؤسسة الحرمين بمبلغ 92200 دولار لنور العزة، ابنة أنور إبراهيم، فقد انتهك المعهد الدولي للدراسات الإسلامية القانون الأمريكي عندما كتب عبارة "لا يوجد" تحت "علاقة المتبرع" في قائمة المتبرعين لابنة ابراهيم. لقد كانت المنظمة ستفقد وضعها المعفى من الضرائب لوعلمت بأنها ترسل الأموال إلى ابنة المدير؛ ولم ينكر إبراهيم هذا الأمر بل قال بصراحة أن تلك التبرعات كانت لتعليم أبنائه الستة.

علاوة على ذلك، فإن الحملة الدولية لإطلاق سراح أنور(IFAC)، والتي أنشئت عندما كان مسجوناً في ماليزيا، كانت لديها بعض العلاقات الواضحة بتنظيم القاعدة.

لقد كان رحيم غوث يقود الحملة، وكان يقيم خارج مدينة ملبورن في أستراليا، كانت لديه تعاملات تجارية مع ياسين قاضي، المدرج اسمه في قائمة وزارة الخزانة الأمريكية للإرهابيين الدوليين بسبب تمويله لتنظيم القاعدة، وإن كانت هذه وحدها ليست كافية، والتي كان يجب بناء عليها أن يرفع في وجهه راية حمراء. فقد قامت مدرسة الدراسات الدولية المتقدمة بتعيين أنور إبراهيم "لتدريس الطلاب" الذين يرغبون في معرفة مزيد من المعلومات عن جنوب شرق آسيا والعالم الإسلامي.

لعل الشيء الأهم أن إبراهيم لم ينكر دعم المعهد الدولي للفكر الإسلامي، وفي رد له صدر في 25 أكتوبر 2003، بث في التلفزيون الاسترالي عن الاتهامات ضد المعهد الدولي للفكر الإسلامي بدعم الإرهاب، أثنى أنور إبراهيم كثيراً على المعهد وقال أن الاتهامات الموجهة إليه ذات دوافع سياسية.

لقد أعلنت مدرسة الدراسات الدولية المتقدمة مؤخراً عن زمالة، من تمويل شركة (W.W. Norton) للطلاب الذين لديهم "رغبة جادة في القيام بأعمال تعزز التفاهم العالمي بين الولايات المتحدة والدول الأخرى من أجل منع الإرهاب"، وفي ضوء الزمالتين اللتين منحتهما المدرسة لكل من مصطفى الخلفي وأنور إبراهيم، يبدو أن مدرسة الدراسات الدولية المتقدمة، تقوم بعكس ما تدعو له.

غير أن مدرسة الدراسات الدولية المتقدمة خسرت أنور إبراهيم مؤخراً لصالح المركز الذي أعيدت تسميته باسم مركز الأمير الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي المسيحي بجامعة جورج تاون، حيث سيقدم محاضرات "حول عدة مواضيع". ومن المفارقة أن عضو مجلس أمناء الندوة العالمية للشباب الإسلامي، التي تدعم حركة حماس وكانت متورطة في تمويل تنظيم القاعدة ومنظمات إسلاموية أخرى، قد تم تكليفه بتدريس مادة "الحداثة في الإسلام والتفاهم بين الأديان" لطلاب جامعة جورج تاون.

ترجمة موقع إسلام ديلي

المصدر: http://barkingmagpie.blogspot.com/2010/07/johns-hopkins-school-of-advanced.html

1
8695
تعليقات (0)