الأرض مسروقة، الأشجار مسروقة، ووسائل المعيشة مسروقة

الكاتبة: لورا فينلي
31 يوليو 2010

تصور لو أن الوسيلة التي تسترزق منها هي الزراعة، وتقوم أنت وأسرتك على مدى أجيال بزراعة مختلف المنتجات التي تعيش عليها. ثم تخيل أيضاً أن جيشاً يريد بناء جدار طويل يمنعك من الوصول إلى مزرعتك. ويقولون لك، أنك تستطيع الحصول على تصريح لكي تدخل أرضك، وعندما تتقدم لطلب هذا التصريح يرفض طلبك. والشخص الوحيد الذي يمنح التصريح هو أبوك المسن، الذي لا يستطيع أن يعتني بالأرض ويعول الأسرة. هنا يصبح مستقبلك السيئ أصلاً، أكثر قتامة.

في عام 2003، قام الجيش الإسرائيلي ببناء جدار في قرية جيوس بالضفة الغربية المحتلة. واليوم، هناك أكثر من 100 مزارع لا يستطيعون الوصول إلى مزارعهم، وبالتالي فقدوا الوسيلة التي كانوا يعتمدون عليها في كسب أرزاقهم، حيث الكثيرين منهم يعتمدون في دخلهم على الزيتون والحمضيات والمحاصيل الأخرى التي يزرعونها في مزارعهم. أكثر من 50% من سكان الضفة الغربية يعيشون تحت خط الفقر، بينما تعيش 26% منهم في حالة فقر مدقع. وعندما كان هذا الجدار قيد الإنشاء، وعد الجيش الإسرائيلي القرويين بحرية الوصول إلى أراضيهم. غير أنه لم يفي بوعده، حيث أن 18-20% فقط من سكان قرية جيوس منحوا تصاريح للوصول إلى مزارعهم. والتصريح يحتاج إلى وقت طويل، ويحتاج إلى مصاريف تعتبر باهظة بالنسبة للكثيرين.

في يوليو 2004، أصدرت المحكمة الإسرائيلية قرار قانوني أعلنت فيه أن الجدار لا يقع على الخط الأخضر فقط، بل أن 80% منه تقع على الأراضي الفلسطينية داخل الضفة الغربية. وهذا انتهاك لخط الهدنة الذي تم وضعه في عام 1949 والذي يفصل دولة إسرائيل من الأراضي المحتلة. وقضت المحكمة بأن الجدار غير قانوني، لأنه أقيم على أجزاء كبيرة من أراضي تعود ملكيتها للمزارعين الفلسطينيين.

وقد وصفت منظمة العدل الدولية بالولايات المتحدة (AIUSA) بناء الجدار بأنه انتهاك لحقوق الإنسان، وهي تعمل على مساعدة هؤلاء المزارعين من أجل الحصول على تصاريح للوصول إلى مزارعهم. وتطالب منظمة العدل الدولية بالولايات المتحدة الحكومة الإسرائيلية بإصدار تصاريح لجميع سكان قرية جيوس الذين حرمتهم من الحصول على هذه التصاريح في الماضي، والسماح في النهاية لجميع مزارعي القرية بالوصول إلى مزارعهم.

لقد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن جميع البشر لديهم الحق في حرية الحركة والإقامة. ولديهم حق الملكية ولا يمكن تجريدهم من هذا الحق بطريقة عشوائية.

ترجمة موقع إسلام ديلي

المصدر: http://www.truth-out.org/human-rights-are-everyones-law61369

1
8714
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني