هل تدقق صحيفة نيويرك تايمز في مقالات الرأي ؟



إشعار بالعمل..

الأدلة المفبركة تكشف لا مبالاة العرب تجاه الفلسطينيين

4/8/2010

في الثاني من أغسطس الجاري نشر في صحيفة نيويورك تايمز مقال يقول: أن العرب لا يهتمون كثيراً بالفلسطينيين – وأن هذا شيء جيد، خاصة بالنسبة للفلسطينيين. ولكن هذا الإدعاء اعتمد على استطلاع للرأي في العالم العربي لا وجود له.

والمقال الذي كتبه المؤرخ، إفراييم كارش، أراد اظهار أن "الحكمة التقليدية" حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني – أن العرب "متعاطفون جداً تجاه القضية الفلسطينية" - حكمة خاطئة. ودليله الأساسي في ذلك هو : " ماذا، إذاً سنفعل باستطلاع لرأي أجري مؤخراً بواسطة لقناة العربية الفضائية وجدت أن نتيجة مذهلة بأن 71% من العرب الذين أجابوا على الاستطلاع، ليسوا مهتمين بمحادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية ؟ "

ولكن الاستطلاع المذكور كان في الواقع استطلاع لقراء موقع الإنترنت، وهو من نوعية الاستطلاعات التي تجرى على العديد من المواقع الأخبارية التي لا يمكن لأحد ان يتخذ نتائجه على انه تعبيرا جاد لشعور الناس تجاه أي موضوع.

وعلى الرغم من أن الكثير من هذة البيانات لا معنى لها ، فقد إساء كارش تفسيرها، حيث خلط بين الاهتمام "بالقضية الفلسطينية" والاهتمام بمحادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية. كما يقول جمىس زغبي من المعهد العربي الأمريكي لصحيفة (هافينغتون بوست ، 8/2/10):

السؤال الحقيقي لا يتضمن أي ذكر "لفلسطين" أو "الفلسطينيين". ولكنه يسأل المستطلَعين عن مستوى اهتمامهم "بعملية السلام في الشرق الأوسط"- حيث أجاب 71% بأنهم غير مهتمين بها. نظراً لعدم التوصل الى نتائج، وخيبات الأمل المتكررة والإحباط من ذوي الخبرة خلال العقدين الماضيين مما يسمى بعملية "سلام الشرق الأوسط". وغياب الاهتمام الذي عبر عنه المستطلَعون في إجابتهم على سؤال موقع العربية هو المستغرب.

وبعد أن أعاد إلى الأذهان مختلف المناسبات التي قامت فيها الحكومات العربية بإساءة معاملة الفلسطينيين، ختم كارش مقاله بالقول بأنه "مؤشر إيجابي كون أن الكثير من العرب أصبحوا غير مبالين بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي"- وهي قراءة سيئة لذلك الاستطلاع غير العلمي الذي استشهد به كارش. ثم خلص إلى القول "وكلما أسرع الفلسطينيون في إدراك أن القضية قد أصبحت قضيتهم وحدهم، كلما باتوا أكثر رغبة في التوصل إلى سلام للتعايش مع دولة إسرائيل، وفهم ضرورة التوصل الى تسوية عن طريق التفاوض".

إن ادعاء كارش بأن الرأي العام العربي الآن غير مبال بمحنة الفلسطينيين، يستند إلى استطلاع تم إجراؤه عبر الإنترنت، ولا يمكن الاعتماد عليه، كما يقوم على استبعاد استطلاعات أخرى للرأي تقول عكس ذلك. حيث أنه وبناء على الاستطلاع الذي أجراه مركز زغبي وجامعة مريلاند عن الرأي العام العربي (5/2009)، ان 76% وضعوا القضية الفلسطينية إما في خانة "أهم قضية بالنسبة لهم " أو من بين "أهم ثلاثة قضايا بالنسبة لهم".

وفي مقال نشر في (31/7/2010) حول كيفية تحرير صحيفة نيويورك تايمز للمقالات التي تنشرها، طمأن رئيس القسم ديفيد شبلي أن المقالات تخضع للتدقيق :

 "بالرغم من أن من  مسئولية الكاتب التأكد من أن كل ما يكتبه لنا دقيق، إلا أننا مع ذلك نتحقق من الوقائع والأسماء والتواريخ والأماكن والاقتباسات. ونتأكد أيضاً من المزاعم التي يوردها الكاتب. وإذا كانت المقالات الإخبارية في نيويورك تايمز أو المنشورات الأخرى تتناقض مع فكرة أو مثال في مقال بعينه، فيجب أن نحل الأمر مهما كان حجم التناقض الموجود".

وعلى صحيفة نيويورك تايمز أن تلتزم بهذا المعيار في هذه الحالة.

العمل المطلوب :

اطلب من صحيفة نيويورك تايمز نشر التصحيح، مشيرا إلى أن المقال الذي نشر في : 1 أغسطس الجاري لافراييم كارش حول التناقض العربي تجاه الفلسطينيين
بناءً استطلاع للرأي غير علمي أجراه موقع إنترنت ، وحرف في نتائجة.

للاتصال بالصحيفة على العنوان التالي :

New York Times
Op-Ed Page Editor
David Shipley
shipley@nytimes.com

المصدر : http://www.fair.org/index.php?page=4132

1
8729
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني