قبور الرقيق في مقر مركز التجارة العالمي

لمن تعود هذه البقعة المقدسة؟

25 أغسطس 2010

لقد تحول الغضب حول بناء المسجد بالقرب من مركز التجارة العالمي إلى شيء بشع، كما يظهر في هذا الفيلم عن آخر مظاهرة احتجاج تم تنظيمها حول الموضوع. فقد وصف البعض محمد بالخنزير. كما تعرض اليوم سائق تاكسي في مدينة نيويورك إلى الطعن بعد أن سأله الشخص الذي كان يركب معه عما إذا كان مسلماً. غير أنني أجد أن غضب الصالحين الذين يتنازعون حول الموقع السابق لمركز التجارة العالمي مسلياً، لأنهم لا يدرون إلى أي درجة هم محقون. فحتى قبل تحديد مركز التجارة العالمي (بواسطة عناصر معمارية إسلامية ، بالصدفة)، كان المكان في واقع الأمر أرضاً مقدسة: حيث دفن عظام 20 ألف من العبيد الأفارقة على بعد 25 قدم من مانهاتن السفلى. حيث أن 10% على الأقل من العبيد الذين تم جلبهم إلى أمريكا من غرب إفريقيا كانوا مسلمين، فليس من المستغرب القول أن المركز نفسه كان قد بني أصلاً على عظام عدد قليل من الرقيق المسلمين. فهو إذاً اليوم أرض مقدسة للمسلمين.


نموذج تسجيل العبيد من كلية وفورد 
وقد ظل الناشطون والمؤرخون والمسئولين في المدينة يعملون معاً من أجل التنقيب عن عظام أولئك العبيد الذين دفنوا في ذلك المكان الذي يعرف اليوم بمنهاتن السفلى، وحفظ تلك العظام. وأسفر أحدث تنقيب في مساحة 14 ألف قدم مربع في مدفن من ستة أفدنة عن أن 92 من 419 من الهياكل العظمية كانت ذات أصول إفريقية، و40% منها للأطفال، و6 منهم دون سن الثانية عشرة. وفي النهاية أعيد دفن عظام أولئك العبيد وعددهم 419.
فالعبيد الأفارقة لا يمكن دفنهم في مدينة نيويورك نفسها، ولذلك تم نقلهم لكي يستريحوا على طول حدود المنطقة التي تعرف اليوم تشامبرز ستريت (Champers Street). فحدود تلك المدافن بالتحديد غير واضحة، ويقول الخبراء أنه لا يمكنهم تحديد مساحتها بدون إجراء حفريات تجريبية. والمنطقة التي قاموا بتنقيبها حتى الآن لم تبعد غير مربع أو اثنين من موقع مركز التجارة العالمي، ولكن نظراً لذلك العدد الهائل من الأفارقة الذين عاشوا وماتوا في أمستردام الجديدة، فمن الصعب أن أصدق أن المدافن لم تكن أوسع من ذلك.


وعلى أية حال، لا شك في أن متعلقات بعض العبيد كانت في الموقع الذي أقيم فيه مركز التجارة العالمي: حيث أن حوالي 100 صندوق من تحف المقابر الإفريقية كانت مخزنة في البرج السادس لمركز التجارة العالمي الذي انهار عليه البرج الشمالي للمركز في الحادي عشر من سبتمبر. ولكن الناشطين نجحوا مشكورين في استعادة هذه الصناديق، حيث أن بعض العناصر التي اشتملت عليها تلك الصناديق كانت عبارة عن سلاسل من الخرز الأزرق كانت مدفونة مع العبيد، والتي يعتقد البعض أنها سبح إسلامية تستخدم في الصلوات.


حتى أن (الموقف 51) لم يكن في موقع مركز التجارة العالمي (حيث متجر Century 21). ولكن لو كان موقعه هناك، فلا يزال الدفاع عنه ممكناً. وفي الواقع، فطالما أن مركز التجارة العالمي بني على عظام أولئك العبيد المسلمين الذين دفنوا قبل عصور في هذا المكان، فستكون هذه نعمة عظيمة.
ترجمة موقع إسلام ديلي

 المصدر : http://motherjones.com/mojo/2010/08/ground-zero-was-built-graves-slaves

1
8800
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني