البيت الأبيض ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية ومنظمة المؤتمر الإسلامي

اعترف البيت الأبيض لأحد المسؤولين في الحكومة بأنه لم يدقق في هويات الذين حضروا خطاب الرئيس بوش الذي ألقاه الأسبوع الماضي في المركز الإسلامي بواشنطن دي سي، بالرغم من تلقي البيت الأبيض تحذيرات باحتمال وجود بعض الأفراد الذين ربما يشكلون خطراً على الأمن القومي.

وقد علمت من مصدر حسن الاطلاع أن البيت الأبيض لم يكن يعلم بأن ممثلاً لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) سيحضر الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأسبوع الماضي[1] بمناسبة إعادة تجديد المركز الإسلامي بواشنطن دي سي. وفي الواقع فأن البيت الأبيض لم تكن لديه فكرة عن الأشخاص الذين دعتهم إدارة المسجد لهذه المناسبة، ولم يتحقق من هويات الحضور في هذا المركز الإسلامي؛ الذي وهو عبارة عن مؤسسة أنشأتها السعودية، ولديه سجل حافل من التطرف ومعاداة السامية[2].

ونفس المصدر قال لي أيضاً: "نحن في أمس الحاجة لمعرفة ما يفعله الإسلاميون المتطرفون في هذا البلد" وأنه "شعر بالصدمة والاستغراب عندما علم أن البيت الأبيض لم يمنح اهتمام كبير لهويات الأشخاص الذين تمت دعوتهم للمناسبة" وأضاف "هذه ليست مجرد دعوة عابرة إلى نادي الروتاري". وأخبرني المصدر بأن مسؤولاً في البيت الأبيض قال أنهم لا يدققون في هويات جميع الحاضرين في المناسبات التي يدعى إليها الرئيس لمخاطبهم، وأن المناسبة التي أقامها المركز الإسلامي لم تكن استثناءً.

بالإضافة إلى ذلك، فأن البيت الأبيض كان قد تلقى تحذيراً من مسؤول حكومي كبير بأن عدم تدقيق البيت الأبيض لهويات الحاضرين إلى المسجد يعد خطأ جسيماً بحق الأمن القومي. وقد أخبرني في وقت سابق شخص وثيق الصلة بالبيت الأبيض أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) كان قد منع من حضور مناسبات أقيمت في البيت الأبيض لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

وفي الرابط التالي يسلط المجلس الضوء على حضور المتحدث باسمه لهذه المناسبة [3]

ويسعي لتوظيف هذا الحضور إلى أقصى درجة ممكنة ليحشر نفسه ضمن أجندة الرئيس.

وفي أعقاب الإعلان الغريب الذي أطلقه الرئيس بوش في المسجد بأنه سيقوم بتعيين "مبعوث خاص" إلى منظمة المؤتمر الإسلامي، وهي منظمة لها سجل حافل من الممارسات المثيرة للقلق ([4]

مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) بدأ يسعى جاهداً للحصول على هذه الوظيفة التي أعلن عنها الرئيس. وفي زيارة قام بها المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية نهاد عوض إلى المملكة العربية السعودية للقاء الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو لمناقشة المشاريع المستقبلية لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) ومنظمة المؤتمر الإسلامي. فقد أفصح نهاد عوض عن مشاعره تجاه تعيين الممثل الخاص لدى منظمة المؤتمر الإسلامي، -حيث قال لصحيفة عرب نيوز السعودية[5] :

نتمنى أن يراعى في اختيار المبعوث الخاص أن يكون ممثلاً أيضاً للجالية الإسلامية الأمريكية ومعبراً عن وجهة نظرها، ويقصد بذلك أن يتم اختيار المبعوث بموافقة مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR).

وقال الرئيس بوش أن مهمة المبعوث الخاص هي "الاستماع والاطلاع" على ما لدى منظمة المؤتمر الإسلامي، وأن المبعوث سيقدم للمنظمة وجهات النظر والقيم الأمريكية. وطالما أن مهمة المبعوث تنحصر في معرفة من هو الأكثر تطرفاً وأكثر معاداة لأمريكا، فلابد في هذه الحالة من استبعاد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) من هذه المبادرة، وذلك حتى لا تتواطأ المنظمتان في القيام ببعض الأعمال الشنيعة، بمسرح التظلمات الذي وافقت عليه كارين هيوز. حيث أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) ومنظمة المؤتمر الإسلامي هما أصلاً تسيران بإيقاع موحد في جميع القضايا، خصوصاً تلك التي لها صلة بالإرهاب. وأن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) ليس في موقف يؤهله للقيام بدور تبادل وجهات النظر والقيم الأمريكية مع الآخرين. بل أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) نفسه في حاجة إلى من يشرح له وجهات نظر وقيم أمريكا.

وكما يعلم قراء هذه المدونة، أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) قد تمت تسميته رسمياً بأنه منظمة تابعة لجماعة الأخوان المسلمون، وبأنه جهة متآمرة لم يوجه إليها اتهام في قضية جمع الأموال بطريقة غير مشروعة لصالح حركة حماس. والتي كانت تقوم بها مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية التي مقرها في ولاية دالاس. وأكثر من ذلك، تاريخ مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) الطويل من التطرف ومناصرة الإرهاب ومعاداة السامية معروف ومشهور[6]

ويشير مقال عرب نيوز إلى أنه من غير المجدي اختيار مبعوث خاص لدى منظمة المؤتمر الإسلام بموافقة مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية: حيث يقول المقال:

وحسب نهاد عوض، المسلون والمنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة كانت تواجه انتقادات لعدم فاعليتها في القيام بحملات مساندة لقضاياها مقارنة بغيرها من الأقليات الأخرى في البلاد. وهذا هو الانتقاد الذي نسمعه كثيراً من العالم الإسلامي، وأضاف عوض أن المسلمون في الولايات المتحدة يسيرون في الاتجاه الصحيح، وأن الجالية الإسلامية هناك أصبحت أكثر فاعلية وتحقق نجاحاً في مد جسور التواصل.

إذاً "الانتقاد الأكثر شيوعاً" لم يكن أن المنظمات الإسلامية قد فشلت في إدانة الإرهاب، أو اتخذت من السياسات والمواقف ما يدين الاستخدام المتعمد للعنف ضد المدنيين بواسطة بعض الجماعات مثل حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي وحزب الله وتنظيم القاعدة، ولكن الانتقاد هو أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) ليست "فاعلة" في تنظيم الحملات. وعليكم أن تتوقعوا المزيد من هذا الأمر إن كان لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) أي دور في تعيين الرئيس للمبعوث المشار إليه.

إن خطة الرئيس لتعيين مبعوث خاص لدى منظمة المؤتمرة الإسلامي فكرة سيئة منذ البداية، وسيزداد الأمر سوءاً إذا ما سمح لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) أو لأي منظمة إسلامية أخرى مشابهة بأن يكون لها دور في هذا الموضوع.

 

المصدر :

http://counterterrorismblog.org/2007/07/print/the_white_house_cair_and_the_o.php

1
5781
تعليقات (0)

 

القائمة البريدية
البريد الإلكتروني