-
--، 06 رجب 1424
يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه دعا الله أن يرزقه إيماناً كإيمان العجائز ، ولم يقل كإيمان العلماء لأن إيمان العجائز إيمان عميق ، هادئ مطمئن ، لا يرقى إليه الظن ، ولا يحوم حوله الشك ، دينهم دين شعور عميق بإله بلغ نهاية في الكمال ، والغاية في الطيبة . وعن هذا تصدر أعمالهم ، وبلقائه تتعلق آمالهم . أما غير العجائز فقد اعتادوا الشك واعتمدوا الحجج العقلية ، فكان إيماناً مقلقلا , يحول بينهم وبين تمام اعتقادهم ، صعوبة إدراكهم لحقيقته بعقولهم.
-
--، 05 رجب 1424
من أروع ما في الإسلام وصفه لله تعالى ، فالله هو رب العالمين ، عالم الجماد ، وعالم النبات ، وعالم الحيوان ، وعالم الإنسان ، وعالم المجموعة الشمسية ، وعالم غير المجموعة الشمسية مما نعلم وما لا نعلم ، وهو واحد أحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . هو الذي خلق الخلق أولاً ، ثم هو الذي يمده بالحياة دائماً ، وهو الذي يدبر نظامه ويسيره إلى غايته ، فعلاقته بمخلوقاته لا تنقطع ، ولو انقطعت لحظة لفسدت السماوات والأرض ومن فيهما ، وهذا هو الذي يميز العقيدة الإسلامية عما يعتقده الأوربيون وغيرهم ، فهم يعت
-
--، 16 جمادى الثانية 1424
بني العالم على أساس أن الخير فيه ممزوج بالشر مزجاً تاماً , فلا تكاد تجد خيراً محضاً ولا شراً محضاً. فالنار التي تنضج تحرق , والماء الذي يروي يغرق , والسكين التي تقطع تذبح , وهكذا . وكل شئ في العالم فيه خير وشر , حتى الكائنات الحية والجمادات .. فالزهر الناضر
-
--، 16 جمادى الثانية 1424
عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل سنة من يجدد لها دينها " . وقد أخذ بعض العلماء يبحثون على رأس كل مائة سنة عن المجدد الذي يصدق عليه الحديث , فقال بعضهم إنه عمر بن عبدالعزيز على رأس المائة الأولى , والشافعي
-
--، 04 جمادى الثانية 1424
أَخفضْ جناحــكَ إنْ أتـــاكَ كتـــابي
وأجبْ بغيظكَ ما اســتطعتَ جوابي
يا أيُّها الفرعونُ في عصـرِ الخَنَــــا
مـــا أنتَ إلا كـــاذبٌ ومُرَابِــــــــي
-
--، 04 جمادى الثانية 1424
تعتبر طريقة القبعات الست للتفكير من ابداع الطبيب البريطاني ذو الأصل المالطي ”ادوارد دي بونو“ والذي نقل تخصصه من جراحة المخ إلى الفلسفة. والذي اصبح في ما بعد أشهر اسم في العالم في مجال التفكير وتحليلية وأنماطه. وكان من أهم ابداعاته نظرية ”القبعات الست“ و“التفكير الجانبي“
-
--، 15 جمادى الاولى 1424
ثارت أوربا في التاريخ الحديث ثورات سياسية وثورات صناعية , كان من نتائجها تغيرها تغيراً كبيراً في القرن التاسع عشر فمن الناحية السياسية حلت الديموقراطية محل الأرستقراطية بما يتبع ذلك من تغير في النظم والتشريع , ومن الناحية الصناعية حلت المصانع الكبيرة والشركات والسكك الحديدية والتلغرافات والتلفونات والكهرباء محل المظاهر التقليدية من صناعات يدوية وحمل على الخيل والبغال , واستنارة بالشمع والزيوت , وما إلى ذلك . وهذا التغير السياسي والصناعي هو ما نسميه بالمدينة الحديثة وتبع هذا التغير الداخلي في أور
-
--، 13 جمادى الاولى 1424
من نحو خمسة قرون فقد المسلمون مركزهم العالمي , وأصبحوا حيث حلوا عنوان الذل والعبودية وحلفاء الفقر والمسكنة , ولم يكن تأخرهم راجعاً إلى بيئتهم كما يذهب الباحثين , فهم يسكنون ببيئات تختلف حرارة وبرودة , وتختلف خصباً وجدباً , وتختلف جفافاً ورطوبة , وهم مع ذلك في مستوى واحد من الضعة والتأخر على أن الأمر لو كان يرجع إلى البيئة ما تداول عز وبؤس ونعيم وشقاء , وسيادة ا لأشراف وصعلكة العبيد . وكانوا على حال واحدة أبداً , لأن البيئة تلازمهم أبداً _ كما أن الأمر لا يرجع إلى ما يجري في عروقهم من دم , فدمهم
-
--، 12 جمادى الاولى 1424

من طبيعة هذا العالم التغير المستمر ، سواء في شئونه المادية أو المعنوية ، فمن حين إلى حين تعتري الأرض الزلازل والبراكين ، والفيضان والمد والجزر ، والعواصف والأمطار ونحو ذلك , فتكون عاملاً كبيراً من عوامل التغير المستمر في سطح الأرض . وكذلك حياة الناس على وجه الأرض في تغير مستمر كتغير سطحها , فكم الفرق بين الرجل "البدوي" في بساطته وسذاجة أدواته ، وبين الرجل "المتحضر" على أحدث طراز ، المزود بالراديو والتلفزيون والتليفون والإنترنت
-
--، 11 جمادى الاولى 1424
في نحو ثلاثة وعشرين عاماً استطاع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بما منح من قوة في العقيدة , وصدق العزيمة , وبعد النظر , وتأييد الله , أن يحول العرب من جماعات مختلفة اللغة , مختلفة الرأي , مختلفة الأهواء , تشعر بالضمة إذا قارنت نفسها بمن حولها , وبالذلة إذا رأت من في جوارها , لا يفكر الفرد فيها إلا في نفسه , فإن اتسع أفقه ففي قبيلته , فإن فكر في قبيلة أخرى ففي الانتقام والأخذ في الثأر , وشن الغارة والسلب والنهب _ إلى أمة واحدة , متحدة اللغة , متحدة الدين , متحدة الرأي , يشعر الفرد فيها أنه من
-
--، 08 جمادى الاولى 1424
لا يمكن القيام بأي إصلاح إلا إذا ربينا الإرادة أولاً .
فإذا طالبنا شاباً أو شابة بضبط النفس عند الغضب أو عدم الإسراف في الملذات أو بالشجاعة عند الجبن أو بالعدل عند الظلم ، فلا قيمة لكل هذه النصائح ما لم تسبقها عند الشاب أو الشابة إرادة قوية رباها صاحبها لينفذ بها ما اعتقد أنه حسن ، ويتجنب بها ما اعتقد أنه ضار . فانصح ما شئت ، وكرر النصح ما أردت ، فليس لهذا كله قيمة إذا لم يكن المنصوح قوي الإرادة يستطيع بها أن يسيطر على نفسه .
ولكن كيف نربي إرادتنا ؟
-
--، 27 ربيع الثاني 1424
مددت يدي إلى " دائرة المعارف البريطانية " وبحثت فيها عن مادة القلب , فرأيت فيضاً من الكلام في القلب وشكله , وكيفية بنائه الفسيولوجي وأجزائه , ووظيفة كل جزء , وحالته في الجنين وتطوره , ومقارنة القلوب في الحيوانات المختلفة , ثم ما يعتريها من أمراض .. الخ . ثم قلت : لا يغنيني هذا شيئاً فيما أريد , فللأعضاء وظائف روحية غير الوظائف المادية ؛ فإذا أردت البحث عن فصاحة اللسان أو ذكاء العقل أو طهارة القلب فلست واجداً شيئاً من ذلك في كتب المادة _ كتب وظائف الأعضاء _ إنما تجدها في كتب المعاني والروحانيات ؛
-
--، 25 ربيع الثاني 1424
إن الجدل الناجح , والمناقشة التي تؤدي إلى نتيجة معناها ؛ أن هناك شيئاً من الأساس متفقاً عليه , ومن المبادئ مسلماً به , فإذا لم يكن هناك أساس ولا مبادئ , فالجدل ضرب من العبث .
إذا كان خصمك يريد الغلبة بالحق وبالباطل , وأداته في ذلك طول اللسان وقوة الحنجرة , فما معنى مناقشته ! إنك تحتكم إلى العقل وهو لا يؤمن به , وتحتكم إلى وقائع , وهو يكذبها , وإن صدقها فسرها تفسيراً يخدم غرضه ويوفي بغايته , وإن سلكت مسلكاً سلك غيره عناداً , فكيف تناقشه , ولم تناقشه ؟ كيف تلتقيان إذا كان يريد الغلبه وتريد الحق و
-
--، 24 ربيع الثاني 1424
من البديهي أنه يجب التفريق ببن الإسلام في مبادئه وتعاليمه , كما يدل عليه القرآن الكريم , والسنة الصحيحة , وبين أعمال المسلمين من وقت أن اعتنقوا الإسلام إلى اليوم , فمن أراد الحكم على الإسلام فليرجع إلى أصوله الأولى , وينظر إلى جوهر تعاليمه ويزنها بميزان الحق والعدل , ومن الخطأ الفاحش أن يحكم على الإسلام بالمسلمين . فقد يكون هذا الدين صحيحاً , ومعتنقوه خارجين عليه , منحرفين عنه , فيكون الخطأ خطأ أصحابه لا خطأه هو, بل أحياناً يكون الدين فاسداً في جوهره وتعاليمه ويرتقي معتنقوه , فتصدر عنهم أعمال فا
-
--، 10 ربيع الثاني 1424
والجاهل , والراقي والوضيع , والحكيم والأحمق , وسلوك الإنسان في الحياة دليل على قائمة القيم المنقوشة في أعماق نفسه . فإن رأيته يسعى إلى تحصيل المال حيث كان , ومن أي طريق كان , ولا يعبأ بالنزاهة والشرف والكرامة دل ذلك على أنه يضع تحصيل المال أعلى " قائمة القيم " والشرف والكرامة في أسفلها , وإن رأيته يعنى بالنظافة أو لا يعنى بها , وبالمطالعة في الكتب أو عدمها , وبالمناظر الجميلة أو إهمالها , فمعنى ذلك من غير شك _ تحديد موضعها في " قائمة القيم " .
-
--، 03 ربيع الثاني 1424
إن لكثير من الكلمات سحراً لا تستطيع معاجم اللغة أن تقبض عليه أو تحدده . فكلمة " بطل " و " حرية " و " جمال " و " ديموقراطية " ونحو ذلك , كلمات أحيطت بهالات من نور تؤثر في النفس ولا يستطيع اللغوي أن يحددها . فإذا هو حاول ذلك ظهرت عليه علامات العجز والضعف والكلال .
-
--، 01 ربيع الثاني 1424
لعل اسوأ ما تُمنى به أمة أن يفقد أفرادها الثقة بعضهم ببعض , فقدان الثقة يجعل الأمة فرداً ؛ والثقة تجعل الفرد أمة , الثقة تجعل الاجزاء كتلة وفقدانها يجعل الكتلة أجزاء غير صالحة للالتئام , بل يجعل اجزاءها متنافرة متعادية توجه كل قوتها للوقاية والنكاية .
كم من الزمن والمال والنظم والخطط تنفق اذا فقدت الثقة ؟ ثم هي لا تغني شيئاً ولا تعيد الثقة.
لك أن تصور أسرة فقد الزوج فيها ثقة بزوجته , والزوجه بزوجها , ثم تصور كيف تكون حياتها : نزاع دائم وسوء ظن متبادل , وانتظار للزمن ليتم الخراب .
-
--، 19 ربيع الاول 1424
يحكى أن أمريكياً من رجال الأعمال وضع لنفسه وصايا عشراً ، وعنوانها " عهد وثيق " وكتبها على بطاقة ، وعاهد نفسه على أن يقرأها صباح كل يوم عند الإفطار ، وأن يبذل كل جهده للعمل بها وهي :
-
--، 12 ربيع الاول 1424
قرأت قوله تعالى: ( أفكلما جاءكم رسول بما لاتهوى أنفسكم استكبرتم , ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون ) سورة البقرة 87 .وقرأت حديث ورقة بن نوفل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , إذ حدثه الرسول بما أنزل عليه من وحي , فقال له ورقة : " ليتني حيا إذ يخرجك قومك " , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أو مخرجي هم ؟ " . قال : " نعم , لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودى " .
-
--، 04 ربيع الاول 1424
" أنا " كما هو واضح , تدل على الفردية ، و " نحن " تدل على الجماعة . وقد اشتقوا من " أنا " الأنانية بمعنى حب الذات والاستئثار بمصالحها الشخصية . ولا أدري لماذا لم ينسبوا إلى " نحن " فيقولوا : " النحنية " للدلالة على الشخص وغيره ، أو للدلالة على شعور الشخص نحو مجتمعه.
وبعد هذه المقدمة القصيرة نقول : إنه مما يلاحظ أن شعوبنا يغلب عليها الشعور بـ " أنا" والشعوب الحية المتقدمة يغلب عليها الشعور بـ " نحن " وأعني الشعور " بنحن " شعور الفرد بالمجموع البشري الذي ينتسب إليه , سواء كان مؤسسة أهلية أو مؤسس
-
--، 28 صفر 1424
يحكى أن أحد الوزراء, دخل يوماً مكتبه , فوجد عليه لوائح مكدسة , وهي لكثرتها وتعقدها لا تُنهي أمراً ولا تُنجز عملاً.
ولاحظ أن هناك لوائح ناسخة ولوائح منسوخة .. ومادة في لائحة تناقض مادة في لائحة أخرى ، ومادة في اللائحة القديمة والجديدة لا تتفق والعدالة ..ومادة في لائحة أخرى منتهية الصلاحية .. والوزارة كلها من أصغر موظف إلى الوزير مستعبدون لهذه اللوائح .. وقد وضعت في الأصل لتنظيم العمل .
-
--، 26 صفر 1424
ليست قيمة الإنسان فيما يصل إليه من حقائق وما يهتدي إليه من أفكار سامية , ولكن أن تكون الأفكار السامية هي نَفًسُهْ , وهي عمله , وهي حياته الخارجية ، كما أنها حياته الداخلية فقد يكون الإنسان فيلسوفاً كبيراً وهو _ في الوقت نفسه _ نذل خسيس حقير ! وقد يحدثك الرجل عن أضرار التدخين والخمر والقمار فيمتعك حديثه , ويصف لك ذلك أجمل وصف وأدقه , وهو _ مع ذلك _ مُدّخن سكير مقامر , لأنه في أفكاره غيره في أعماله ، وبعبارة أخرى هو لا يحقق نفسه ، ولا يعبر عن نفسه .
-
--، 23 صفر 1424
استعمل العرب كلمة (العزة) في مقابل (الذلة) , فقالوا : رجل عزيز ورجل ذليل , وجاء استعمال كلمتي (العزيز والذليل ) في القرآن متقابلين , فقال تعالى : ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) . وحكى عن المنافقين أنهم قالوا في إحدى الغزوات ( لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ) وهي كلمة قالها ابن أبيّ , ويريد بالأعزة نفسه وصحبه , وبالأذلة محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه , فرد عليهم الله بقوله ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) وقد تصدى بعض المسلمين لابن أبي وسل سيفه ع
-
--، 23 صفر 1424
فرق كبير بين ان ترى الرأي وان تعتقده ، اذا رأيت الرأي فقد أدخلته في دائرة معلوماتك ، وإذا إعتقدته جرى في دمك ، وسرى في مخ عظامك ، وتغلغل الى اعماق قلبك.
ذو الرأي فيلسوف ، يقول اني ارى الرأي صواباً وقد يكون في الواقع باطلاً ، وهذا ما قامت الادلة عليه اليوم وقد تقوم عليه الادلة غدا ، وقد أكون مخطئا فيه وقد اكون مصيبا. اما ذو العقيدة فجازم بات لا شك عنده ولا ظن ، عقيدته هي الحق لا محاله ، وهي الحق اليوم وهي الحق غدا ، خرجت من ان تكون مجالا للدليل ، سمت عن معترك الشكوك والظنون.
-
--، 22 صفر 1424
أين - نظن - مستودع الذخائر للأُمة ؟
قد تجيب على الفور : إنه المطارات ، ومخازن الأسلحة ، ومستودع القنابل ، وما إلى ذلك من أماكن تكدس فيها آلات القتال وأدوات الحرب .
إن أجبت بذلك فقد أجبت بالعرض دون الجوهر ، وبالمجاز دون الحقيقة .
وقد تتفلسف قليلاً ، فتقول إن ذخيرة الأمة هي جيشها المسلح بعَدده وعُدده ، ومرانه وتجهيزه ، وفنونه وتشكيله .
-
--، 11 صفر 1424
هل تعرف الفرق بين الحرير الطبيعي والحرير الصناعي ؟
وهل تعرف الفرق بين الأسد وصورة الأسد ؟
وهل تعرف الفرق بين الدنيا في الخارج والدنيا في الخريطة ؟
وهل تعرف الفرق في عملك في اليقظة وفي عملك في المنام ؟
وهل تعرف الفرق بين النار أمامك وهي تلتهب وتأتى على كل مايقدم لها من وقود , وبين نطقك بكلمة النار وهي تجري على لسانك ولا تمسه بسوء ؟
وهل تعرف الفرق بين إنسان يسعى في الحياة وبين إنسان من جبس وضع في متجر لتعرض عليه الملابس ؟
وهل تعرف الفرق بين النائحة الثكلى والنائحة المستأجرة ,
-
--، 24 رجب 1423